فيدان يتهم "إسرائيل" بمحاولتها جعل سوريا ساحة تنفرد بها !!
* قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة بحماية الطيران المسير
تلفزيون سوريا/ أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن إسرائيل تحاول جعل الساحة السورية مكاناً للتفرد بنفوذها، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن التفاهم مع (قسد) يشهد تقدماً.
وأوضح فيدان في تصريحات على قناة "ntv" التركية أنه فيما بتعلق بالوضع في سوريا، هناك العديد من العناوين التي تتطلب مناقشتها ومراجعتها بانتظام، مشدداً على أهمية متابعة المشاريع القائمة بين الدولتين والالتقاء المستمر نظراً لوجود حدود مشتركة تمتد لـ 911 كيلومتراً. ولفت إلى أن الاستقرار والسلام والتنمية في سوريا تُعد أموراً بالغة الأهمية لتركيا.
وحول موقف رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أشار فيدان إلى أنه يسعى لتعزيز موقفه السياسي الداخلي وإظهار نفسه كعنصر لا غنى عنه من خلال معاداة تركيا. نرى بوضوح نيتها في إثارة مشكلة هناك وتحويل تلك المشكلة إلى حالة حادة ودائمة لتوجه رسالة إلى مجتمعها مفادها "ها هي هناك مشكلة خطيرة، وبدوني لا يمكن حل هذه المشكلة".
وأضاف أن إسرائيل لن تكتفي بالوقوع في عزلة متزايدة بل ستدفع ثمن ذلك، محذراً من محاولاتها جعل سوريا مساحة تفرد جديدة لها بعد لبنان وفلسطين. وأكد أن تركيا ليست دولة تُنجر وراء الاستفزازات، لكنها ستقدم الرد اللازم طالما تطلب الأمر ذلك، معتبراً أن إسرائيل تشكل تهديداً للمنطقة وللعالم أجمع.
في جانب آخر، ذكرت روسيا اليوم، أنه يواصل الجيش الإسرائيلي توغلاته اليومية في مناطق الجنوب السوري وتحديدا في محافظات القنيطرة ودرعا وريف دمشق. وأفادت مصادر أهلية في القنيطرة لـRT بقيام قوة عسكرية اسرائيلية يوم الأحد بالتوغل في منطقة تل أبو قبيس بريف القنيطرة.
ووفقا للمصادر فإن القوة المؤلفة من 7 سيارات عسكرية استقرت لفترة وجيزة في المنطقة قبل أن تعود أدراجها عبر طريق عين زيوان – كودنا، دون تسجيل أي حالة اعتقال بحق المواطنين السوريين هناك. وكانت مصادرنا في درعا قد أفادتنا بقيام الطيران الاسرائيلي المسير بالتحليق على نحو مكثف في سماء الريف الشمالي لمحافظة درعا بالتوازي مع تحركات ميدانية للجيش الإسرائيلي على الأرض وسط تخوف الأهالي من استمرار التصعيد الاسرائيلي الذي يتهددهم في حياتهم وفي أرزاقهم.
وصباح امس أفادتنا مصادرنا في درعا بقيام قوة عسكرية اسرائيلية بالتوغل في منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي في استمرار لمسلسل الانتهاكات الاسرائيلية لحرمة الأراضي السورية وخصوصا في المناطق القريبة من الشريط الحدودي.
وخلال الآونة الأخيرة كثف الجيش الإسرائيلي من توغلاته العسكرية في مناطق عديدة من الجنوب السوري وخصوصا في مثلث القنيطرة ودرعا وريف دمشق والأخطر أن التحركات الميدانية الأخيرة اتسمت بدخول الآليات العسكرية الاسرائيلية إلى الأحياء السكنية في هذه المناطق على نحو لم يكن مألوفا بشكل كبير في السابق الأمر الذي زاد من نسب التصادم مع الأهالي الذين يخشون التصعيد الاسرائيلي في المنطقة ولم تنفعهم الشكاوى التي تقدموا بها إلى قوات الأمم المتحدة "الأندوف" التي اكتفت بتوثيق الانتهاكات دون أن تملك القدرة على ممارسة أية عملية ضغط على الجيش الاسرائيلي الذي يتحرك بحرية مطلقة في الجنوب السوري.
في السياق، صعّدت قوات الاحتلال تحركاتها العسكرية في جنوبي سوريا خلال الأيام التي أعقبت اقتحام رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منطقة جبل الشيخ في الأراضي السورية المحتلة، على مدار الأسبوعين الماضيين، إذ شهد ريفا القنيطرة ودمشق سلسلة متلاحقة من عمليات التوغل والقصف المدفعي وإقامة الحواجز والدهم والاعتقال. وفي جانب استمرار الانتهاكات، وثّق مركز "سجل" الحقوقي 267 انتهاكاً ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي السورية خلال شهر آب الماضي، لترتفع الحصيلة منذ مطلع عام 2026 إلى 1752 انتهاكاً.
وقال مراسل تلفزيون سوريا، يوم الأحد، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يقوم بتفجير مواقع عسكرية كان يستخدمها النظام المخلوع بالقرب من "قرية قلعة جندل" في جبل الشيخ بريف دمشق الغربي. وفي وقت سابق من صباح امس توغلت قوات الاحتلال إسرائيلي، بدبابتين وسيارتين في منطقة وادي الرقاد بريف محافظة درعا جنوبي سوريا، وفقاً لـ"تجمع أحرار حوران".
وسبقها، استهداف قوات الاحتلال لمنطقة حرش بئر عجم غربي قرية زبيدة في ريف القنيطرة الأوسط، بثلاث قذائف مدفعية. وأفاد مراسل تلفزيون سوريا بأن القذائف أسفرت عن أضرار مادية فقط، في حين لم تُعرف أسباب الاستهداف، الذي يُعد الأول من نوعه في هذه المنطقة.