سفيرنا في موسكو: استخدام روسيا والصين حق النقض ضد قرار مناهض لإيران سيُسجّل في التاريخ
موسكو /ارنا- أشار السفير الإيراني لدى موسكو، كاظم جلالي، إلى فشل مشروع القرار المناهض لإيران في مجلس الأمن الدولي، قائلاً: "إن الدعم القيّم الذي قدمته روسيا والصين جديرٌ بالامتنان، وسيُسجّل في التاريخ".
وكتب جلالي على حسابه في شبكة التواصل الاجتماعي "إكس": "إن محاولة أمريكا المستمرة لاستغلال مجلس الأمن لإعادة فرض عقوبات غير قانونية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد فشلت مرة أخرى، وذلك باستخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو)، وهي عقوبات كانت قد رُفعت نهائياً بموجب الاتفاق النووي الإيراني".
وأضاف: "إن أداة العقوبات القديمة أصبحت من الماضي، وفقدت فعاليتها، لأن عالم الغد ملكٌ لمن يؤمنون بعالم متعدد الأقطاب وبالتعاون متعدد الأطراف".
وصرح جلالي قائلاً: "إن صبر الشعب الإيراني ومثابرته قد سهّلا الوصول إلى هذه المرحلة".
وكانت بعثة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة قد اشادت سابقًا بروسيا والصين لتصويتهما ضد القرار الأمريكي المناهض لإيران، بعد استخدام حق النقض (الفيتو)، كما أشادت بباكستان والصومال لامتناعهما عن التصويت ومواقفهما المبدئية والقيمة.
وقد قُدِّم مشروع القرار الأمريكي المناهض لإيران، والذي يهدف إلى تمديد ولاية "فريق الخبراء" التابع للجنة 1737 بمجلس الأمن، يوم الخميس الموافق 17 سبتمبر/أيلول 2026 بالتوقيت المحلي، ضمن جدول أعمال "عدم الانتشار النووي". ورغم حصوله على 11 صوتًا مؤيدًا الا انه لم يُقرّ مع استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو).
وفي التصويت على هذا القرار، صوّتت روسيا والصين ضده في مجلس الأمن المكون من 15 عضوًا، بينما امتنعت الصومال وباكستان عن التصويت، وصوّت 11 عضوًا آخر لصالحه. ويتطلب اعتماد أي قرار في مجلس الأمن الدولي 9 أصوات من أصل 15 عضوًا دون استخدام حق النقض (الفيتو).
وأُنشئت لجنة العقوبات 1737 بموجب القرار 1737 (2006)، وكان يُشترط عليها تقديم تقارير إلى مجلس الأمن كل 90 يومًا.
قبل خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015 بشأن البرنامج النووي الإيراني، والتي أقرها مجلس الأمن بموجب القرار 2231 (2015)، كانت هذه الإحاطات تُعقد فصليًا ضمن جدول أعمال "عدم الانتشار النووي".
علّق القرار 2231 (2015) جميع القرارات السابقة المتعلقة بالعقوبات المفروضة على إيران، بما في ذلك القرار 1737 (2006)، ما أدى فعليًا إلى حلّ لجنة 1737 وإلغاء متطلبات تقديم التقارير الخاصة بها.
في أغسطس/آب 2025، قامت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، الأطراف في "الترويكا الأوروبية" أو "E3" التابعة لخطة العمل الشاملة المشتركة، بتفعيل آلية إعادة فرض العقوبات، على الرغم من إنهاء العمل بها، وذلك لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، وذلك على الرغم من انتهاكها لهذا الاتفاق الدولي. إلا أن قرار مجلس الأمن رقم 2231 (2015) قد انتهى نهائياً في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ومنذ ذلك التاريخ فصاعداً، يُعتبر هذا القرار لاغياً من حيث الأثر القانوني والصلاحية التنفيذية.
وبناءً على ذلك، فقد انتهى دور مجلس الأمن بموجب القرار 2231 نهائياً، وتم إنهاء جميع الأحكام والتدابير والقيود المتعلقة بالملف النووي بشكل نهائي.