طهران: "اسرائيل" القت مايعادل 13 قنبلة نووية من المتفجرات على غزة
طهران-فارس:-أكدت البعثة الدائمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى المنظمات الدولية في فيينا أن الكيان الصهيوني يتجاهل طلب المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي استمر لعقود، بإخضاع جميع منشآته وأنشطته النووية لاتفاقية الضمانات الشاملة.
ونشرت البعثة الايرانية في فيينا رسالة على شبكة التواصل الاجتماعي X جاء فيها: أن المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية دعا الكيان الصهيوني، على مدى العقود الماضية، إلى إخضاع جميع منشآته وأنشطته النووية لاتفاقية الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية فورًا ودون قيد أو شرط، إلا أن هذه الطلبات الدولية لا تزال تلقى التجاهل تمامًا.
وفي جزء آخر من الرسالة، أعلنت البعثة الإيرانية، استنادا إلى تقييم للأمم المتحدة، أن الكيان الصهيوني ألقى أكثر من 200 ألف طن من المتفجرات على غزة في أقل من عامين.
ووصفت الرسالة الطاقة الإجمالية المنبعثة من هذه الكمية من المتفجرات بأنها تعادل الطاقة المنبعثة من نحو 13 قنبلة نووية من طراز القنبلة التي القيت على هيروشيما.
يذكر ان الكيان الصهيوني ليس عضوًا في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وقد رفض قبول اتفاقية الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية. ولا يملك الكيان سوى اتفاقية محدودة مع الوكالة تغطي بعض المواد والمنشآت، ولا تشمل برنامجه النووي بأكمله.
وبدأ المؤتمر العام السبعون للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا اعماله يوم الاثنين واستمر حتى يوم الجمعة.
من جهة اخرى أعلنت بعثة الجمهورية الاسلامية الايرانية لدى المنظمات الدولية في فيينا اعتراضها على ترشح أمريكا لعضوية مجلس محافظي الوكالة، واعتبرت هذا الترشح مناقضا للنظام الاساسي للوكالة.
وجاء في بيان ممثل إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، خلال المؤتمر العام للوكالة: اعترضت إيران خلال اجتماع مجلس المحافظين على ترشح الولايات المتحدة لعضوية المجلس، وأكرر اليوم الاعتراض المبدئي نفسه، لأن الأمر يتعلق بالقانون ومسؤوليات الوكالة ومصداقيتها. من الناحية القانونية، لا يمكن ترشيح أي دولة لعضوية المجلس لمجرد أنها حققت تقدماً في تكنولوجيا الطاقة النووية. فمثل هذا التفسير يُعد تحريفاً للبند الأول من الفقرة (أ) من المادة السادسة من النظام الأساسي للوكالة. ويجب تفسير النظام الأساسي للوكالة وتنفيذه باعتباره وثيقة متكاملة ومنسجمة، وبما يتوافق مع قانون المعاهدات الدولية.ويلزم البند الأول من الفقرة (ب) من المادة الثالثة، والفقرة (ب) من المادة الرابعة، الوكالة وأعضاءها بالعمل بما ينسجم مع أهداف الأمم المتحدة ومبادئها، وتعزيز السلام ودفع مسيرة نزع السلاح.
وتنص الفقرة (ج) من المادة الرابعة على أن جميع الأعضاء ملزمون بالوفاء، بحسن نية، بالتزاماتهم المنصوص عليها في النظام الأساسي.
وتُظهر هذه الأحكام مجتمعة وبوضوح أن أهلية العضوية في المجلس لا يمكن اختزالها في مجرد القدرات التكنولوجية.وقد شنت الولايات المتحدة خلال عامي 2025 و2026 أعمالاً عدوانية واسعة النطاق ضد إيران، تمثل، انتهاكاً جسيماً لحظر استخدام القوة، وهو أحد المبادئ الأساسية في منظومة الأمم المتحدة.كما ارتكبت، العديد من جرائم الحرب، من بينها قتل 168 طفلاً بريئاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 عاماً في مدرسة ابتدائية بمدينة ميناب.كما شنت الولايات المتحدة، بالتعاون مع الكيان الإسرائيلي، 18 موجة من الهجمات على منشآت إيران النووية السلمية الخاضعة للضمانات.
وتُعد تلك الهجمات غير القانونية، وفقاً لقرارات هذا المؤتمر، انتهاكاً لمبادئ الأمم المتحدة والقانون الدولي والنظام الأساسي للوكالة.
وتتعارض هذه الأعمال بصورة واضحة مع مبدأ تعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة النووية. فهل يمكن لأحد أن يدعي بصدق وحسن نية أن دولة تمتلك مثل هذا السجل الحافل بالانتهاكات الجسيمة لأحكام النظام الأساسي، تفي بالتزاماتها؟ ألا ينبغي تعليق عضوية مثل هذه الدولة، وفقاً لما تنص عليه الفقرة (ب) من المادة التاسعة عشرة؟إن هذا المجلس أحد الأجهزة الرئيسية للوكالة، ويتولى مسؤوليات بالغة الحساسية.
وستؤدي عضوية الولايات المتحدة في هذا المجلس إلى تناقض جوهري. فهذا من شأنه أن يتيح للطرف المعتدي إصدار أحكام بشأن قضايا ترتبط مباشرة بأعماله غير القانونية. ومن شأن هذه الخطوة أن تؤدي إلى تضارب مصالح بنيوي، وتقويض حياد المجلس، وإثارة الشكوك حول قراراته، وزيادة تآكل الثقة بالوكالة نفسها.ولهذه الأسباب، فإن تعيين الولايات المتحدة لعضوية مجلس المحافظين يتعارض مع نص النظام الأساسي للوكالة وروحه، وكذلك مع المبادئ الأساسية التي تقوم عليها الوكالة. وبناءً على ذلك، تعارض الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعيين الولايات المتحدة لعضوية المجلس، وتعلن أنها لا تتحمل مسؤولية هذا القرار ولا تعتبر نفسها طرفاً فيه.