مئات الآلاف من القوات الشعبية تشارك في مناورات "فدائيو إيران"
طهران-كيهان العربي:- أُقيمت المناورة الكبرى "313 ألف فدائي من أجل إيران" صباح الجمعة 18 سبتمبر، بحضور واسع لمختلف شرائح الشعب والقوات الشعبية المتطوعة، وبرمز "لبيك يا خامنئي" في طهران.
ويأتي التجمّع الكبير بوصفه إحياء لأسبوع الدفاع المقدّس، واحتفالاً بالليلة الـ 200 لصمود ومقاومة الشعب الإيراني في الساحات بوجه العدوان الأميركي الإسرائيلي.
وبدأ برنامج التجمّع من الساعة الـ 8:00 صباحاً، بحضور مختلف شرائح الشعب، وليمتد من ساحة الإمام الحسين وتقاطع الطريق السريع، باتجاه ساحة الثورة في طهران، وفقاً لـ "مهر".
واعتبر رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، خلال حضوره في مناورات «فدائيو إيران»، أن الحضور الشعبي الواسع رمز على الارتباط العميق بين الشعب وإيران، والإرادة الجماعية من اجل حماية عزّة البلاد واستقلالها ووحدة اراضيها.
وحضر رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، صباح الجمعة، مناورات "فدائيو إيران" التي اقيمت بمشاركة جماهيرية حاشدة، واشاد بمظاهر التضامن والتلاحم والولاء الوطني لدى المشاركين. واعتبر رئيس الجمهورية الحضور الكبير لمختلف شرائح الشعب رمزاً للترابط العميق بين الشعب الإيراني والإرادة الجماعية لحماية عزة البلاد واستقلالها ووحدة أراضيها وسيادتها، مثمناً حضور الشعب المسؤول والواعي في هذه المناورات.
ووصف بزشكيان حضور الشعب بأنه مظهر من مظاهر المسؤولية الوطنية وانتمائهم إلى أرض إيران، وأكد أن إيران ملك لجميع الإيرانيين والحفاظ على شرف الوطن وعزته يتطلب الوحدة والوفاق ومشاركة الجميع.
وأكد قائد الحرس الثوري في طهران الكبرى "فيلق محمد رسول الله (ص)"، انه على مدى 47 عاماً، علّم الشعب الإيراني العالم درساً في الصمود، واليوم، أظهر حضور الشعب وإرادته في التجمع الكبير "فدائيو إيران" هذه الرسالة.
وصرح العميد حسن حسن زاده، قائد فيلق "محمد رسول الله (ص)" التابع للحرس الثوري في طهران الكبرى، على هامش التجمع الجماهيري الحاشد ضم 313 ألف تعبوي ضمن حملة "فدائيو إيران": إن حضور أهالي طهران في هذا التجمع الحاشد وهذه المناورة بمثابة رسالة هزيمة للعدو في مسعاه لفصل الشعب عن النظام والوطن والمسؤولين وولاية الفقيه".
وأضاف: لقد فشل العدو في تحقيق أهدافه، بما في ذلك فصل الشعب عن النظام والوطن والمسؤولين وولاية الفقيه.تعزيز إرادة الشعب الإيراني وتابع قائد الحرس الثوري في طهران الكبرى: على الرغم من خوض العديد من الحروب الشرسة والشاملة والمشتركة، فإن الشعب الإيراني لم يتراجع فحسب، بل عزز إرادته وحضوره وتنظيمه في مواجهة العدو يومًا بعد يوم.الشعب الإيراني؛ يقرر مصيره ومصير العالم.
واردف العميد حسن زاده: "ينبغي للعالم أن يعلم أن وجود الشعوب وإرادتها هما ما يقرران مصيرها ومصير العالم، وقد لقّن الشعب الإيراني العالم هذا الدرس على مدى 47 عامًا".
ولفت إلى أن: "وحدة الشعب الإيراني وتلاحمه وثباته وصموده هي العوامل التي تُجسّد النصر والنجاح، ويمكن اليوم رؤية هذا الحضور جليًا في شارع انقلاب (الثورة) وساحة اقلاب اسلامي (الثورة لإسلامية) في طهران".
من جهته أكد رئيس منظمة التعبئة حجة الإسلام حسين طائب إن الحضور الشعبي الواسع في اجتماع "فدائيو إيران" هو رمز لتعميم الدفاع والأمن، ومظهر من مظاهر الاقتدار الوطني، واستعداد البلاد للدفاع الشامل.
في إشارة إلى الحشد الكبير الذي شارك في مناورات "313 ألفا" ضمن حملة "فدائيو إيران" بطهران، صرّح حجة الإسلام حسين طائب قائلاً: "هذا أكبر تجمع شعبي في التاريخ، وهو بمثابة إعلان عن استعداد الشعب للصمود والمقاومة على أي جبهة يحتاجها الوطن".
وأضاف: "مقاومة الشعب هي بوصلة حركة مسؤولي الدولة، ومصدر رعب العدو، وسبب نصر شعبنا".الفدائيون: رمزٌ لاستعداد الشعب للدفاعوأوضح طائب أن "فدائيو إيران" رمزٌ لكتائب المقاومة الوطنية وتقدم البلاد، قائلاً: "هذا التجمع رمزٌ لجمهورية إيران وحضور الشعب في مواجهة تهديدات العدو، ورمزٌ لنشر ثقافة الدفاع والأمن، ومظهرٌ للاقتدار الوطني، استعداد البلاد للقتال والدفاع الشامل، فضلاً عن الاستعداد لبناء البلاد وفتح قمم الحضارة.
وتابع: "إن وعي هذا الشعب وحماسه وذكائه قد صنع ظواهر ومعجزات مثل "التضحيات". لم تُنشئ أي مؤسسة هذه الحركة؛ بل أظهر الشعب نفسه وأعلن استعداده للتضحية بأرواحه وممتلكاته من أجل هذه الأرض.
وتطرق طائب إلى التجمع الشعبي في طهران: "نشهد اليوم وجود مئات الآلاف من المواطنين في هذه الحملة في طهران الكبرى، ممن أكملوا تدريباتهم في القوات والوحدات الدفاعية، والتدريبات التمهيدية والدورات التكميلية في مختلف المجالات البرية والجوية والبحرية، واستعدوا للدفاع الشامل.
وأضاف: "سيظهر هذا التجمع المليوني، الذي بدأ مع القائد العظيم، في ساحات وشوارع جميع المحافظات والمدن، وسيُلحق الهزيمة بالعدو.
وفي إشارة إلى الحرب وتهديدات الأعداء لإيران، قال: "في وقت من الأوقات، ظن الإسرائيليون أنهم قادرون على هزيمة هذا الشعب في ثلاثة أيام أو ستة أسابيع، لكن الشعب الإيراني هزم العدو المُسلحً حتى اخمص القدمين، والجيش الذي تبلغ قيمته تريليون دولار، والكيان الصهيوني، وجيش أعظم قوة في العالم.
واردف طائب: نشهد اليوم حضورًا حاشدًا في مختلف الساحات، يُظهر فيه المواطنون استعدادهم ومقاومتهم.أكثر من 200 ليلة من صمود الشعب.
وقال في الختام، مثمّناً حضور الشعب: فدائيو إيران، أنا خادم لكم أيها التعبويون؛ أقول لكم بارك الله فيكم، وأسجد شكراً لله ، وأُقبّل أيديكم.
وأضاف طائب: اليوم ملأ الشعب ساحة القتال والشارع معاً. أكثر من 200 ليلة وقف هؤلاء الناس، وسيقفون مئات الليالي الأخرى.
وأشار إلى أننا نطلب من الله ومن مولانا صاحب الزمان (بقية الله الأعظم) أن يأخذ بيد هذا الشعب ويوصله إلى ذروة النصر، وأن يُذلّ أعدائه ويُخزيهم.