طقطقة الركبة.. أسباب شائعة ومتى تستدعي مراجعة الطبيب؟
تُسمع أصوات الطقطقة أو الفرقعة أو الاحتكاك في الركبة لدى كثير من الأشخاص، وغالباً لا تشير هذه الأصوات بمفردها إلى وجود مشكلة صحية، خصوصاً عندما لا يصاحبها ألم أو تورم أو صعوبة في الحركة أو شعور بعدم ثبات المفصل.
وتظهر هذه الأصوات عادةً في المنطقة الواقعة بين صابونة الركبة وعظم الفخذ، حيث تتحرك الصابونة داخل الأخدود المخصص لها أثناء ثني الركبة ومدّها. ويمكن أن تكون هناك عدة أسباب وراء ظهور هذه الأصوات، بعضها طبيعي تماماً، بينما قد يرتبط بعضها الآخر بمشكلات في المفصل.
حركة طبيعية داخل مفصل الركبة
قد تنتج الطقطقة عن التغيرات الطبيعية التي تحدث داخل مفصل الركبة أثناء الحركة. فعند ثني الساق أو مدّها، تتحرك صابونة الركبة داخل الأخدود الموجود في نهاية عظم الفخذ، وقد يؤدي تغير الضغط داخل السائل الموجود في المفصل إلى ظهور أصوات الفرقعة.
وتكون هذه الأصوات أكثر وضوحاً أحياناً بعد الجلوس أو البقاء في وضعية واحدة لفترة طويلة، ولا تعني بالضرورة وجود إصابة أو مرض في الركبة.
وتشير مراجعة علمية منهجية نُشرت عام 2025 وشملت أكثر من 36 ألف شخص إلى أن أصوات الركبة شائعة، إذ يعاني منها نحو 41 في المائة من الأشخاص.
متلازمة الألم الرضفي الفخذي
في بعض الحالات، تكون الطقطقة مرتبطة بمتلازمة الألم الرضفي الفخذي، التي تُعرف أيضاً باسم «ركبة العدّاء». وتحدث هذه الحالة نتيجة الإجهاد المتكرر للركبة، وقد تؤدي إلى الشعور بالألم في الجزء الأمامي منها، خاصة حول صابونة الركبة.
ومع تهيج المنطقة، قد لا تتحرك الصابونة بسلاسة داخل مسارها الطبيعي، ما يؤدي إلى ظهور أصوات الطقطقة أو الاحتكاك أثناء الحركة.
ويمكن أن يساعد تقليل الأنشطة التي تسبب الألم، إلى جانب تمارين تقوية العضلات والعلاج الطبيعي، في تخفيف الأعراض وتحسين حركة الركبة.
خشونة مفصل الركبة
تُعد خشونة المفاصل من الأسباب الأخرى المحتملة لأصوات الاحتكاك والطقطقة، إذ يؤدي تآكل الغضروف مع مرور الوقت إلى فقدان السطح الأملس الذي يساعد على حركة المفصل بسلاسة.
وعندما يتأثر الغضروف الموجود خلف صابونة الركبة، قد تصبح حركتها أكثر خشونة، ويظهر صوت الطقطقة أو الإحساس بالاحتكاك عند ثني الركبة أو مدّها.
وتساعد الحركة المنتظمة وتمارين المرونة وتقوية العضلات المحيطة بالركبة في الحفاظ على قدرتها على الحركة وتقليل التيبس.
فرط حركة المفصل
يمكن أن تنتج أصوات الركبة أيضاً عن زيادة مرونة أو ارتخاء الأربطة التي تساعد على تثبيت المفصل. وقد تكون هذه الحالة مرتبطة بعوامل وراثية، أو تحدث بعد إصابة أو نتيجة الإجهاد المتكرر.
وفي هذه الحالة، قد تتحرك صابونة الركبة بطريقة غير منتظمة أثناء الحركة، ما يؤدي إلى ظهور الطقطقة أو بعض الأصوات داخل المفصل.
متى تصبح طقطقة الركبة مقلقة؟
لا تستدعي الطقطقة وحدها القلق في معظم الحالات، خاصة إذا لم تكن مصحوبة بأعراض أخرى. لكن ظهورها إلى جانب بعض العلامات قد يستدعي استشارة الطبيب للتأكد من سببها.
ومن أبرز الأعراض التي تستوجب الانتباه: الألم، أو تورم الركبة، أو احمرارها وسخونتها، أو صعوبة تحريك المفصل، أو عدم القدرة على تحمّل وزن الجسم، إضافة إلى الشعور بعدم استقرار الركبة أو انغلاقها أثناء الحركة.
لذلك، فإن الصوت بحد ذاته لا يكون مؤشراً كافياً على وجود مشكلة، وإنما تصبح الأعراض المصاحبة وطبيعة الألم وتأثيرها في حركة الركبة عوامل مهمة في تحديد ما إذا كانت الحالة تحتاج إلى تقييم طبي.