سوريا تبحث مع أميركا تسريع تنفيذ رفع العقوبات !
الجزيرة/ أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لنظيره الأمريكي ماركو روبيو أهمية استكمال الإجراءات التنفيذية والفنية المتعلقة بإزالة العقوبات المفروضة على سوريا، بما يضمن انعكاسها بصورة ملموسة على القطاعات الاقتصادية والمصرفية.
وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان إن الشيباني أجرى اتصالا هاتفيا مع روبيو، بحثا فيه العلاقات الثنائية وسبل تطويرها وتعزيز التعاون بين دمشق وواشنطن، إلى جانب عدد من التطورات الإقليمية.
وأعرب الشيباني -بحسب البيان- عن تقدير سوريا للخطوات الأمريكية المتعلقة بإزالة العقوبات، مؤكدا أهمية مواصلة العمل والتنسيق بين الجانبين لاستكمال الإجراءات اللازمة لترجمة هذه الخطوات إلى آثار عملية على الاقتصاد والمصارف السورية.
وأضافت الخارجية السورية أن الجانبين توافقا على أهمية مواصلة دعم سوريا في مسارات الاستقرار والنمو الاقتصادي، في ظل ما وصفته بـ"الزخم الإيجابي" الذي تشهده العلاقات الثنائية. ويركز الجانب السوري على استكمال الجوانب الفنية والتنفيذية المرتبطة بإزالة العقوبات، بما يسمح للقطاعات الاقتصادية والمصرفية بالاستفادة فعليا من التحولات في سياسة واشنطن تجاه دمشق.
ويكتسب الملف المصرفي أهمية خاصة بالنسبة لسوريا، إذ تسعى الحكومة إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية الخارجية ودعم مسار التعافي وجذب الاستثمارات، بالتوازي مع توسيع اتصالاتها الدولية. وأكد الشيباني أهمية استمرار التنسيق مع واشنطن لضمان انعكاس الخطوات السياسية المتعلقة بالعقوبات بصورة عملية وملموسة على النشاط الاقتصادي والمصرفي، وفق بيان الخارجية السورية.
في جانب آخر، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح يوم الخميس، توغلا جديدا في منطقة حوض اليرموك في ريف محافظة درعا، ضمن انتهاكات مستمرة لاتفاق فض الاشتباك عام 1974.
وقالت مصادر محلية في درعا، إن قوات الاحتلال توغلت في قرى جملة وعابدين ومعرية، فيما تداولت صفحات على مواقع التواصل، مقطعا مصورا يظهر لحظة مرور آليات إسرائيلية من قرى في ريف درعا الغربي، بعد انطلاقها من ثكنة تل أبو الغيثار داخل الجولان السوري المحتل. وكان مركز "سجل" الذي يوثق الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا، قد وثق نحو 9 انتهاكات لقوات الاحتلال الإسرائيلية – أمس الأربعاء – في محافظات القنيطرة ودرعا وريف دمشق، شملت مداهمات وقصفا مدفعيا وتوغلات برية وتحليقا للطيران. وسبق أن أفاد مراسل "سوريا الآن" أمس بأن قصفا مدفعيا استهدف الأطراف الغربية لقرية بيت جن بريف دمشق. وبعد منتصف ليلة الأربعاء، شنّ جيش الاحتلال حملة مداهمات وتفتيش في قرية عابدين بريف درعا الغربي.
ورغم استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، تؤكد سوريا على لسان وزير خارجيتها أسعد الشيباني "تمسكها بالخيار الدبلوماسي"، وتطالب إسرائيل بالعودة الكاملة إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
وأكد الشيباني خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن في الأول من سبتمبر/أيلول الجاري، أن سوريا "متمسكة بتكريس سيادتها على جولانها المحتل، وحقها السيادي في بناء جيشها الوطني"، مضيفا أن التصريحات الإسرائيلية بشأن عدم مغادرة قوات الاحتلال جبل الشيخ تمثل "إعلانا صريحا لتكريس الاحتلال ".
وأوضح أن إسرائيل تواصل توغلاتها واعتداءاتها على الأراضي السورية، مشيرا إلى "تسجيل 65 توغلا في يوليو/تموز وحده، و52 توغلا في الأيام الـ18 الأولى من أغسطس/آب، ترافقها 147 حالة اعتقال منذ مطلع العام"، لا يزال العشرات منهم قيد الاحتجاز في السجون الإسرائيلية .
في جانب آخر، ذكرت الانباء في روسيا اليوم، عن تدخل القوى الأمنية من أجل فض اشتباك عشائري وقع في مدينة إنخل بريف درعا في سوريا، وتطور لحد إطلاق النار واستخدام قنابل يدوية الأمر الذي أسفر عن سقوط عدد من الجرحى.
ووفقا للمعلومات الأولية فقد أسفرت الاشتباكات عن إصابة 5 أشخاص بينهم طفلة، اثنان منهم وصفت إصاباتهما بالبليغة حيث تم إسعاف المصابين إلى أحد المشافي القريبة لتلقي العلاج بعدما تدخلت قوى الأمن الداخلي لفض الاشتباك ونزع فتيل التوتر والعمل على ضبط الموقف ومنع توسع المواجهات
وشهدت العديد من المناطق في درعا خلال الأيام القليلة الماضية استمرار التوترات التي أخذت طابعا عشائريا وتطورت فيما بعد إلى استعمال السلاح الأمر الذي ضرب الاستقرار في المنطقة ووضع الوضع الأمني في مهب الريح.