اللواء رضائي: الشعب الإيراني لم يسمح بتكرار تاريخ الاحتلال والتدخل الخارجي
طهران-إرنا:- أشاد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي اللواء محسن رضائي، بتواجد الشعب الايراني في الساحة، قائلا: ان المئتي يوم الماضية لم تكن مجرد ردّ على عدوان؛ بل كانت فرصة تاريخية لترميم جزء من الجروح التي بقيت في ذاكرة القرنين الماضيين من تاريخ إيران. مضيفا ان الشعب الايراني أثبت هذه المرة أنه لن يسمح بتكرار ذلك التاريخ.
ووأفادت "إرنا"، بأن اللواء "محسن رضائي"، ممثل قائد الثورة في المجلس الأعلى للأمن القومي وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي قد أصدر، امس الاربعاء، بيانا بمناسبة اليوم المئتين من الحضور الشعب الإيراني المبعوث وصانع التاريخ في خندق الشارع.
وفيما يلي النص الكامل لهذه الرسالة:
يمر اليوم مئتا يوم على العدوان الخارجي على وطننا العزيز إيران، وأنتم، أيها الشعب العزيز والمبعوث لإيران، وقفتم في واحدة من أكثر اللحظات والمراحل حساسية في التاريخ المعاصر للحفاظ على الوطن وعزّته. ولا ينبغي النظر إلى هذه المئتي يوم فقط في إطار حدث أمني أو نزاع عسكري. فهذه الأيام والأيام المقبلة جزء من تاريخ إيران المجيد، وهو تاريخ أظهر الفرق بين هذه المرحلة وكثير من المراحل التي مرت بها البلاد في القرنين الماضيين.
ففي القرنين الأخيرين، تعرّضت إيران مراراً للعدوان والاحتلال والتدخل الخارجي، وفي مراحل معينة، مهّد ضعف القوة الوطنية وانعدام الانسجام الأرضية للهزيمة والاحتلال وفرض الاتفاقيات الجائرة وفقدان أجزاء من أرضنا. وقد علّمتنا تلك التجربة التاريخية أن البلاد تُصان من أذى القوى الخارجية عندما يعتبر الشعب إيران ملكاً له ويقف للحفاظ عليها.
أما اليوم، فيمكن القول بثقة إن التاريخ لم يتكرر. فقد أظهر الشعب الإيراني خلال هذه المئتين يوم أن إيران هي كل وجوده في مواجهة العدوان الخارجي. وأنتم بحضوركم وصبركم وثباتكم، لم تدافعوا فقط عن السلامة الإقليمية للبلاد واستقلالها، بل تحوّلتم كما في زمن الدفاع المقدس الثماني سنوات إلى أهم ركيزة للقوة الوطنية والردع في إيران. والعدو الذي أراد بضغط عسكري أن يحطّم إرادة الشعب الإيراني، أصبح الآن راكعاً أمام إرادتكم.
أنتم، أيها الشعب الإيراني البطل الذي لا يُهزم، حطّمتم مراراً أوهام البعض، وأظهرتم للعالم تماسككم الذي يضرب به المثل. واليوم أيضاً، ستضعون مرة أخرى ختم البطلان على أوهام البعض.
لم تكن هذه المئتا يوم مجرد ردّ على عدوان؛ بل كانت فرصة تاريخية لترميم جزء من الجروح التي بقيت في ذاكرة القرنين الماضيين من تاريخ إيران. فالشعب الذي شهد في الماضي مراراً احتلال أرضه وفرض إرادة الأجانب عليه، أثبتت هذه المرة أنه لن يسمح بتكرار ذلك التاريخ مرة أخرى.
اليوم، يتمثل أهم رصيد للأمن القومي الإيراني، إلى جانب القوة العسكرية والقدرات الاقتصادية والدبلوماسية، في شعب لا يفكر في لحظة الخطر إلا في الوطن. ومن واجبنا جميعاً الحفاظ على هذا الرصيد الوطني وتعزيزه وتحويله إلى سند دائم لأمن إيران واستقلالها واقتدارها.
أيها الشعب الإيراني العزيز؛ إن الملحمة التي سطرتموها في هذه الليالي سيبقى خالداً في تاريخ إيران. وفي اليوم المئتين للثبات والصمود، ننحني إجلالاً للشعب الإيراني؛ للشعب الذي وقف في واحدة من أصعب لحظات ومراحل التاريخ المعاصر إلى جانب الوطن والقيادة والثورة الإسلامية.