kayhan.ir

رمز الخبر: 230026
تأريخ النشر : 2026September15 - 20:59

حجة الاسلام شهرياري: إيران المقتدرة يمكن أن تكون نموذجاً للدول الإسلامية والشعوب المظلومة

 

طهران/ إرنا- وصف الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية حجة الإسلام "حميد شهرياري"، إيران المقتدرة بأنها نموذج للدول الإسلامية والشعوب المظلومة، داعياً إياها إلى الاعتماد على قدراتها الداخلية والتوكل على الله تعالى بدلاً من الاتكال على القوى الأجنبية.

وأفادت "إرنا"، بأنّ حجة الاسلام "شهرياري" أوضح، خلال المؤتمر الدولي لإحياء ذكرى الشيخ سيد يحيى الباكوي في باكو بأذربيجان، أنّ "الحرب الأخيرة المفروضة على إيران كانت اختباراً لمدى استقلال الجمهورية الإسلامية وقدراتها"، وأضاف: لم تصل محاولات الأعداء لإضعاف إيران إلى أهدافها، إذ صمد الشعب الإيراني في مواجهة هذه الضغوط من خلال الحفاظ على التماسك الداخلي، فيما حضر العسكريون في الميدان، وواصل المسؤولون نشاطهم الدبلوماسي.

وشدد الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية على أهمية استقلال دول المنطقة، موضحاً: ينبغي للدول الإسلامية أن تعتمد، أكثر من أي وقت مضى، على القدرات الإقليمية لتوفير أمنها، وألا تسمح بتحويل أمن المنطقة إلى أداة لتحقيق مصالح القوى الأجنبية.

وأشار إلى تنامي العلاقات بين دول المنطقة، معتبراً هذا المسار مؤشراً على تعزيز التعاون والتضامن في العالم الإسلامي، وأكد أن "ضرورة الوحدة الإسلامية في ميدان العمل باتت أكثر وضوحاً من أي وقت مضى. وقد توصلت دول المنطقة إلى قناعة بأن الأمن المستدام يتحقق من خلال التعاون بين دول المنطقة نفسها، وأن توثيق العلاقات بينها يمكن أن يمهد الطريق للحد من الأزمات وزيادة الاستقرار الإقليمي".

وانتقد المعايير المزدوجة للغرب تجاه الحرب وحقوق الإنسان، مؤكداً ضرورة الوحدة والتعاون بين الدول الإسلامية، واستطرد قائلاً: أظهرت تجربة إيران أن أمن المنطقة لا يتحقق إلا من خلال الاعتماد على القدرات الداخلية والتعاون بين دول المنطقة.

وأكد الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، في معرض إشارته إلى الظروف الراهنة في العالم الإسلامي، مبدأي الكرامة الإنسانية والعدالة، موضحاً: الكرامة الإنسانية حق إلهي يتمتع به جميع البشر، بصرف النظر عن الدين والعقيدة، كما أن العدالة من أسمى القيم الاجتماعية في تعاليم القرآن الكريم.

وبيّن أن الحقوق الأساسية للإنسان، ومنها الحق في الحياة والحرية والسكن والغذاء والوطن، يجب أن تحترم لجميع الشعوب من دون تمييز، وأضاف: للأسف، نشهد اليوم انتهاكاً واسعاً لهذه الحقوق، ولا سيما بحق الشعب الفلسطيني.

وتطرق حجة الاسلام "شهرياري" إلى التطورات في فلسطين وغزة، مشيراً إلى أن "العالم الإسلامي يواجه منذ أكثر من سبعة عقود قضية احتلال فلسطين وتهجير شعب هذه الأرض، وقد أدى دعم القوى الغربية للكيان الصهيوني إلى استمرار هذا الوضع. وإذا كان القتل والتهجير مدانين، فيجب أن يكونا مدانين في جميع أنحاء العالم، ولا يمكن اعتماد معايير مختلفة تجاه سلوكيات مماثلة. لقد حان الوقت لكي تتحد الدول الإسلامية وأحرار العالم والمنظمات الدولية من أجل تقديم دعم عملي للشعب الفلسطيني ووضع القضية الفلسطينية على رأس الأولويات".

 

وفي الختام، أشار إلى تنظيم دورات مختلفة من مؤتمر الوحدة الإسلامية، موضحاً: أن جهوداً بذلت في إيران لكي يتغلب خطاب التقريب والوحدة على خطاب التكفير والتفرقة، وأنه تتوفر اليوم فرصة مناسبة لتعاون الدول الصديقة من أجل تحقيق التعددية الثقافية، ومواجهة الأحادية، والتركيز على القيم الإنسانية المشتركة.

captcha