بن راشد يستقبل الجولاني في دبي ويؤكد على تعزيز العلاقات مع سوريا
الجزيرة/ قال نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إن علاقات الإمارات مع سوريا علاقات محبة وصداقة وأخوة وتقدير.
ونشر بن راشد عبر حسابه على منصة "إكس" صورا من استقباله الرئيس المؤقت الجولاني وكتب معلقا: "أثناء استقبال أخي الرئيس الجولاني ضيف قمة الإعلام العربي في دبي .. علاقاتنا مع سوريا علاقات محبة وصداقة وأخوّة وتقدير .. نفرح بعودة سوريا لطريق التنمية .. ونتفاءل بعودة سوريا الحضارة لمكانتها العالمية التي تستحقها .. ونتفاءل بعلاقات أخوية عميقة بين الشعبين الصديقين".
من جانبه، أكد الجولاني في كلمته بالقمة أن "سوريا محطة غذائية مهمة. فسوريا لديها القدرة حاليا، حتى من دون تقنيات زراعية حديثة، على إطعام نحو 70 إلى 75 مليون إنسان، أي أن لديها مقومات الأمن الغذائي، في حين يتراوح عدد سكانها تقريبا بين 25 و30 مليون نسمة، ما يعني وجود فائض في الإنتاج الغذائي".
وشدد على أنه "في حال توفرت تقنيات زراعية حديثة، فمن الممكن أن تصل قدرتها الإنتاجية إلى إطعام أكثر من 100 مليون نسمة. ولذلك، فهي تشكل إحدى سلال الأمن الغذائي للمنطقة، بما في ذلك دول الخليج الفارسي".
وأضاف: "كما أن سوريا تُعد ضمن المستهدفات الاستثمارية لبعض دول الخليج الفارسي، بهدف استعادة الاعتماد على سلة الغذاء السورية في تلبية احتياجات المنطقة ودول الخليج الفارسي".
في جانب آخر، تشهد الساحة السورية حالة من التوتر والغضب الشعبي في الشارع على منصات التواصل الاجتماعي، على خلفية قرار وزارة الطاقة رفع أسعار المشتقات النفطية بنسب تراوحت بين 25% و40%.
وأرجعت الوزارة هذا القرار إلى الارتفاع الاستثنائي في تكاليف تأمين المشتقات النفطية عالميا، بالتزامن مع خضوع مصفاة بانياس لأعمال صيانة دورية، مما أدى إلى خروج مظاهرات تطالب بإقالة وزير الطاقة محمد البشير. وكان مما فاقم الغضب الشعبي انتشار فيديوهات لمواكب مسؤولين سوريين تضم أساطيل من السيارات الفارهة ذات المحركات الكبيرة، ما دفع المنتقدين إلى التساؤل عن مدى الحاجة إلى هذه المواكب الضخمة وكيف يتم تأمين وقود كافٍ لها، ومن جيوب من؟ وفي محاولة لتهدئة الجدل المحتدم، خرج مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة، عبد الحميد السلات، بتصريحات كشف فيها عن أرقام الإنتاج والاستهلاك المحلي، موضحا أن سوريا تنتج نحو 100 ألف برميل من النفط الخام يوميا، في حين يصل الاحتياج المحلي المطلوب إلى 300 ألف برميل.
وأشار السلات إلى أن 80% من هذا الإنتاج المحلي عبارة عن نفط خام لا يصلح للتكرير بسبب ارتفاع نسبة الأملاح فيه، ما يحول دون إمكانية تسويقه أو بيعه بسهولة، مؤكدا أن 20% فقط من الإنتاج هو القابل للتكرير، وأن الوزارة تضطر للاستيراد لتأمين احتياجات مصفاة بانياس.
ولم تنجح التبريرات الرسمية في امتصاص الغضب الشعبي، بل فتحت الباب أمام تساؤلات حادة حول مدى شمولية الأزمة الاقتصادية للمسؤولين في الدولة، وما إذا كانت التضحيات مطلوبة من المواطن وحده.
وأبدى مواطنون استياءهم من مشهد تلك المواكب الفارهة ذات الاستهلاك العالي للوقود وهي تجوب شوارع متهالكة إلى جانب سيارات أجرة قديمة، متسائلين عن سبب غياب سياسات التقشف عن أسطول السيارات التابع للمسؤولين والمرافقة في وقت تُرفع فيه الأسعار على المواطنين.