kayhan.ir

رمز الخبر: 229975
تأريخ النشر : 2026September14 - 20:31
نافية بشدة اكاذيبها بشأن الهجوم على خط أنابيب النفط السعودي..

طهران: أنصار الله طرف مستقل ويتخذ قراراته بناءً على مصالحه

 

 

 

 

*بقائي: على الولايات المتحدة وقف جميع إجراءاتها غير القانونية والتدخلية ضد إيران

 

* ما يثار حول النشاط النووي في جبل "كلنك كزلا" صخب اعلامي فارغ

 

*طهران ومسقط اكملتا تفاهماتهما بشأن الممرات الملاحية وستتخذان قراراً حول كيفية الإعلان عن ذلك.

 

*ادعاءات الولايات المتحدة  بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز يتناقض مع هجماتها على السفن الإيرانية

 

 

 

 

طهران- إرنا:- أکد المتحدث باسم وزارة الخارجية "اسماعيل بقائي": إن اجتماع وزراء خارجية دول المنطقة لم يُعقد بناء على طلب المملكة العربية السعودية، وأضاف: لقد أتمت إيران وعُمان تفاهماتهما بشأن الممرات الملاحية، وسنتخذ قراراً مع الجانب العُماني حول كيفية الإعلان عن ذلك.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، في مستهل مؤتمره الصحفي امس الاثنين: لقد حظينا يوم السبت بفرصة للقيام، برفقة جمع من وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، بزیارة مدینة لامرد ( جنوب البلاد)، لنؤدي واجب التكريم للشهداء والجرحى وعائلاتهم، ولنكون شهود عيان على آثار وجرائم الحرب الأمريكية التي وقعت في 28 فبراير 2026.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية بشأن زعزعة أمن الملاحة في الخليج الفارسي وبحر عُمان: لقد استهدفت الولايات المتحدة سفينة بالقرب من جزیرة هنكام ( جنوب البلاد)، مما أسفر عن استشهاد أحد مواطنينا "جمشيد رجبي"، وإصابة عدد من الأشخاص، من بينهم مواطنان باكستانيان كانا يعملان على متن تلك السفينة. ونرفع أحر التعازي لعائلة الشهيد، ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين في هذا الحادث.

وأضاف : هذا دليل آخر على أن الولايات المتحدة قامت بالتحشيد العسكري في منطقتنا على بعد آلاف الكيلومترات من حدودها، وتدعي القلق بشأن سلامة وأمن الملاحة، بينما تهاجم السفن الإيرانية بالقرب من حدودنا وعلى سواحلنا، وبذلك تنتهك أمن وسلامة الممرات المائية.

ورداً على سؤال لمراسل “إرنا” بأن: "اجتماع وزراء خارجية دول الخليج الفارسي أُلغي فجأة ليلة أمس الاول وقد أعلن المدير العام لدائرة الخليج الفارسي في الوزارة، محمد علي بك، في حديث مع مراسل إرنا أن هذا الاجتماع قد تأجل بناءً على طلب بعض دول المنطقة. وهناك عدة أسئلة مطروحة: أولاً، ما هو سبب الإلغاء أو التأجيل؟ حيث ادعت بعض المصادر أن المملكة العربية السعودية عارضت عقد هذا الاجتماع بسبب استهداف خط أنابيب نفط تابع لها، فهل هذا الخبر قابل للتأكيد؟ وهناك من انتقد الحكومة ووزارة الخارجية في هذا الوضع بدعوى أن الإعلان عن اجتماع عمان أدى إلى انخفاض أسعار النفط، ولماذا نسعى للحوار مع هذه الدول في حين أنها كانت متواطئة في العدوان على إيران؟ وفي ظل الظروف الراهنة، وبالنظر إلى إتمام الاتفاق مع عمان، هل سيتم الإعلان عنه في إطار جديد؟” قال بقائي: نحن ندرك أن اتخاذ القرار في قضايا السياسة الخارجية والأمن القومي ليس عملية أحادية الجانب، ولا نتخذ قرارات بشأن قضايا الأمن شديدة الحساسية والتعقيد بناءً على معيار واحد فقط. (ارتفعت أسعار النفط اليوم) لذا، لا يمكنكم القول إن قراراً ما يُتخذ أو يُرفض لمجرد تذبذب في موضوع معين.

وتابع بقائی: لا ينبغي لنا أن نشكّك في إجراءاتنا المنطقية والمستقبلية بسبب تصرفات الآخرين غير المدروسة أو عدم التزامهم بالعهود.

وأضاف "أن اتخاذ إيران وعُمان، كدولتين، قراراً بشأن قضية تخصهما حصراً والتوصل إلى تفاهم بشأن نص معين، ومن ثمّ عرضه في اجتماع بحضور دول المنطقة ضمن نهج مسؤول ورؤية بعيدة المدى، يُعدُّ في رأیي تجسيداً لحكمة صناع القرار".

وأضاف المتحدث باسم الخارجية: بخصوص الأنباء المتداولة، نعم، إنها صحيحة؛ حيث طلبت المملكة العربية السعودية عدم عقد الاجتماع في الوقت الراهن. أما النقاشات التي تُثار حول ربط الأحداث الجارية بينهم وبين اليمن بهذا الموضوع، فهي في الحقيقة “تضليل” (إعطاء عنوان خاطئ). فالمشاكل لا تُحل بالتضليل، إذ إن مشاكل اليمن لها جذور طويلة الأمد.

وتابع: نحن في الجمهورية الإسلامية الإيرانية لطالما قلنا، وسعينا، وأثبتنا عملياً أننا مستعدون للمساعدة في تسوية القضايا. نحن ندرك جيداً أن استمرار الحرب في المنطقة بين الدول الإسلامية له رابح واحد فقط، وهو الكيان الصهيوني الذي يسعى إلى استمرار التوتر وانعدام الأمن في منطقتنا بين الدول الإسلامية.

وقال بقائي: أما بخصوص الخطوات القادمة، فإن التفاهم بين إيران وعُمان، كدولتين ساحليتين، قد تم إنجازه. وسنتخذ القرار بالتشاور مع عُمان بشأن الخطوة التالية، وكيفية الإعلان عن هذا التفاهم أو تسجيله، وسيتم الإعلان عن ذلك لاحقاً.

و رداً على سؤال جاء فيه: "بالنظر إلى تقدم أنصار الله في ساحل البحر الأحمر ووصولهم إلى جزيرة بريم في باب المندب، تعتبر بعض الدول هذا التطور امتداداً للحرب الإيرانية. فما هو موقف إيران من تطورات باب المندب؟ وهل لطهران دور في القرارات العسكرية لليمنيين؟»، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: لا يوجد أي تدخل إيراني في الشؤون المتعلقة باليمن. ولكن بصفتنا دولة تهمها أوضاع المنطقة، نعلم أن بعض الأطراف تستغل هذه الأوضاع لتأجيج الخلافات والفرقة بين الدول الإسلامية، كما تحاول “الصيد في الماء العكر”.

وتابع قائلاً: إن التعبير الصريح عن الموضوع لا ينبغي أن يُفسّر على أنه تدخل فيه. أولاً، من الواضح جداً أن اليمنيين يتخذون قراراتهم بأنفسهم. فأنصار الله طرف يمني مستقل، ويتخذون القرارات التي يرونها ضرورية بناءً على مصالحهم.

وأضاف بقائي أنه لا يمكن تحليل تطورات اليوم دون النظر إلى خلفية الموضوع، قائلاً: نحن أمام دولة تعرضت للاعتداء على مدى الـ 10 أو 12 سنة الماضية، وفُرض عليها حصار ظالم، وقد بذلوا جهوداً كبيرة عبر طرق مختلفة لاستعادة حقوقهم. والحقيقة أن مطالبهم المشروعة لم تتحقق عبر هذه المسارات، واضطروا بالتالي لاتخاذ القرارات التي يجدونها مناسبة لانتزاع حقوقهم.

وأضاف: في الوقت ذاته، نعلم أن اليمنيين تعرضوا لهجمات متكررة من قبل الكيان الصهيوني وأمريكا خلال السنوات الثلاث الماضية. إن الموقف المبدئي لليمنيين تجاه القضية الأولى للعالم الإسلامي -والتي باتت قضية العالم اليوم- وهي الإبادة الجماعية في فلسطين، واحتلال فلسطين، وميول الهيمنة للكيان الصهيوني في لبنان، وفي سوريا ودول أخرى؛ قد أظهر أن اليمنيين أحرار يهتمون بقضايا الأمة الإسلامية والإنسانية، وهذا أمر يجب أخذه بعين الاعتبار.

وقال بقائي: نقطة أخرى هي أن أمن الملاحة وحرية التجارة البحرية يجب أن يُراعى للجميع، وأن يتمكن الجميع من الاستفادة منه. لا يمكنكم مهاجمة بلد أو بلدان وفرض حصار بحري عليها، ثم توقعوا منهم أن يكونوا حراساً للملاحة البحرية. لذا، نصيحتي لكل دول المنطقة هي أن ينظروا إلى الحقائق، وأن يتجنبوا الإسقاطات وتوجیه الاتهامات الباطلة للآخرين، إن كانوا ينوون حقاً حل المشكلات؛ لأن تكرار بعض الادعاءات والاتهامات قد يجعل المدعي نفسه يصدقها، ومن ثم يقع في خطأ في الحسابات عند البحث عن حل للمشكلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، رداً على سؤال بشأن المزاعم الأمريكية حول شن إيران هجوماً على خط أنابيب سعودي انطلاقاً من الأراضي العراقية: لا ريب في أن الأمريكيين يواصلون باستمرار ودون أدنى تكلفة فبركة أخبار كاذبة واختلاق مزاعم زائفة. إن قيام أمريكا في ظل هذه الظروف باختلاق الأكاذيب بشكل مستمر لتأجيج الخلافات بين دول المنطقة، يُعد من تبعات القضايا التي تعاني منها منطقتنا، والتي ينبغي على الدول حلها فيما بينها.وإلا، فإن الأطراف التي لا تريد خيراً ولا مصلحة لمنطقتنا، تلجأ باستمرار إلى هذه الأكاذيب لزيادة تعقيد الأوضاع. إن المزاعم التي طرحها المسؤولون الأمريكيون بشأن تدخل إيران في هذه التطورات ليست صحيحة على الإطلاق، وتنفى قاطعاً.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، رداً على سؤال بشأن كيفية متابعة مسؤولية الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام إزاء التقارير والتمويل الإعلامي الذي أدى إلى هجوم أمريكا والكيان الصهيوني على إيران: مسؤولية أي شكل من أشكال المشاركة أو المعاونة في ارتكاب فعل غیر مشروع دولیاً ليست أمراً يزول بمرور الوقت، بل هي مسألة دائمة ومستمرة، ونحن نستغل كل فرصة لتوضيح هذا الموضوع وتوثيقه.

وتابع قائلاً: يؤسفنا أنه رغم تكرار هذه التجربة مرتين، فقد سمحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وشخص المدير العام أيضاً، بأن يُستخدم هذا التقرير وهذا الضجيج في سوء الاستخدام، وأن تُوظَّف لإعداد قرار؛ وهو قرار لا يستند أصلاً إلى التقرير، بل يستند تماماً إلى سوء استخدام التقرير.

وذكّر بقائي قائلاً: لكن العرض الناقص أو المعكوس تماماً للحقائق من جانب المدير العام، يوفر بحد ذاته أرضيةً لسوء الاستخدام. فإذا أراد المدير العام أن ينظر إلى الموضوع نظرةً منصفةً وفنية، فكان عليه في المقام الأول أن يدين الفعل غير المشروعِ دولياً الذي ارتكبته أمريكا والكيان الصهيوني؛ كان عليه أن يدين العدوان على المنشآت النووية الإيرانية الذي لا يمكن تبريره بأي معيار. أما التصريحات التي تُثار من حين لآخر من جانب المسؤولين الأمريكيين في تهديد إيران، أو تهديد منشآتها النووية أو أنشطة البناء فيها، فإن كل واحدة منها تستحق موقفا قاطعا من جانب المدير العام. وللأسف، لا يحدث ذلك.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، رداً على سؤال جاء فیه: إن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة، ادعى وجود مؤشرات على نشاط نووي في جبل “كلنك كزلا”، لكنه اعترف في الوقت نفسه بأنه لا توجد معلومات مؤكدة حول طبيعة النشاط هناك. وفي الوقت ذاته، ادعى أنه قلق بشأن الدول التي تعيد دراسة إمكانية حيازة واستخدام محتمل لسلاح نووي. فما هو رد فعلكم إزاء هذا الموضوع؟: لقد أُثير الحديث عن هذا الجبل (كلنك كزلا) مراراً وتكراراً. إنهم يتحدثون بطريقة توحي وكأنهم اكتشفوا ملفاً سرياً وخاصاً؛ إنها ضجة بلا طائل. وحينما كانت المفاوضات جارية بين الحكومة الإيرانية الثالثة عشرة والإدارة الأمريكية السابقة، كان أحد المواضيع التي طرحوها آنذاك هو نفس هذا النقاش المتعلق بأن أعمال بناء تجري في هذا المكان.

وتابع بقائي قائلاً: في ذلك الوقت لم نكن أعضاء في البروتوكول، وما زلنا لست كذلك، ووفقاً لالتزامات الضمانات، فقد أبلغنا الوكالة بكل ما كان لازماً أو يلزم إبلاغه. لذلك، فإن الحديث عن هذا المكان هو مجرد تضليل إعلامي ولا أساس له من الصحة. لقد أُثير نقاش آنذاك حول ما إذا كان من الممكن إجراء تفتيش لهذا المكان؟ لأنه لا يمكننا حتى أن نطلق عليه منشأة نووية بالمعنى الدقيق للضمانات. وفي ذلك الحين، جرى الحديث عن إمكانية السماح بمثل هذا التفتيش مرة كل عام.

وأضاف: لنعلم مرة وإلى الأبد، أن الحديث الذي يُثار بشأن جبل “كلنك كزلا” يندرج في إطار الحرب الإعلامية والنفسية الأمريكية التي تفرز من حين لآخر -حين تفرغ جعبتهم من الأكاذيب الأخرى- موضوعاً جديداً، لمجرد إثارة الأجواء ومواصلة كذبة بات من الصعب عليهم حقاً الاستمرار فيها. فمنذ 30 عاماً وهم يقولون إن إيران تسعى لصنع قنبلة نووية. وحتى في حالة واحدة، لم تستطع الوكالة -رغم كل انحيازاتها ورغم كل تسييسها، بما في ذلك في تقريرها الأخير- أن تقول ولو مرة واحدة إن إيران قد ارتكبت حالة عدم امتثال.

وقال بقائي: لكي يبرروا هذه الكذبة، يطرحون باستمرار موضوعاً جديداً عبر تضليل إعلامي، وغالباً ما يقعون في أخطاء جسيمة وكأن هناك تطوراً جديداً أو أن تحركاً خاصاً يجري في منطقة ما.

وردا علی سؤال بشأن مطالب إيران من أمريكا، قال "بقائي": إن المسألة واضحة جدا. فقد توصلنا في 18 حزيران/يونيو إلى تفاهم وقّعه البلدان على أعلى مستوى. وبعد 21 يوما، انتهكت أمريكا هذا التفاهم من جانب واحد، واستأنفت إجراءاتها غير القانونية والعدوانية أو صعّدتها، بما في ذلك الحصار البحري والحرب الاقتصادية.

وأشار متحدث الخارجية إلى أن ما يتعين على أمريكا القيام به واضح تماما؛ قائلا: على الولايات المتحدة أن توقف جميع إجراءاتها غير القانونية والتدخلية ضد إيران، وأن تعوّض عن الجرائم التي ارتكبتها، وأن توقف العقوبات التي فرضتها والحرب الاقتصادية التي بدأتها.

وأضاف: لذلك، لا أعتقد أن هناك أي مسألة غامضة أو معقدة فيما يتعلق بالتطورات في المنطقة. وما دامت أمريكا تصر على مواصلة إجراءاتها العدوانية، والحصار البحري، وسائر الإجراءات التي تتعارض مع القانون الدولي وتشكل أعمالا عدوانية، وتواصلها، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواصل، بالتأكيد وبحزم، اتخاذ ما يلزم من إجراءات.

وعن الادعاءات المتعلقة بتغييرالعقيدة النووية الإيرانية، وما أثير بشأن الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) والردع النووي، قال "بقائي": هذا أيضا جزء من تناقض الطرف الآخر ووقاحته. فمن جهة، يقومون هم أنفسهم بما يجعل فلسفة وجود نظام معاهدة عدم الانتشار موضع تساؤل، ومن جهة أخرى يشتكون من أن الدول تتحدث أصلا عن القضايا المرتبطة بالردع والقضايا النووية.

وردا على سؤال بشأن تقرير أفاد بأن أمريكا أبلغت مسؤولين في دول الخليج الفارسي بضرورة التركيز على القضايا النووية، وما إذا كان ذلك قد يؤثر في تعليق الاجتماع أو تأجيله، وكيف يمكن للاجتماع، في حال انعقاده، أن يسهم عملياً في رفع الحصار البحري، قال "بقائي": لا أريد التعليق على التكهنات التي تطرحها وسائل إعلام أخرى، لأن هذه التحليلات متعددة وكثيرة. لكن ما يتعلق بإيران وعُمان، من الطبيعي ألا يعني أي طرف آخر.

 

captcha