بزشكيان: يجب تحييد الإجراءات التعسفية الاميركية في المنطقة والعالم
طهران-إرنا:-قال رئیس الجمهورية مسعود بزشكيان، في تقرير حول مكاسب حضور الوفد الإيراني في قمة رؤساء دول أعضاء "بريكس"، قال: نأمل أن يتم تحييد الإجراءات التعسفية التي تتخذها الولايات المتحدة في المنطقة من خلال سياسات دول أعضاء "بريكس"، وألا تتمكن واشنطن من تحقيق نواياها الشائنة في المنطقة والعالم.
وأفادت "إرنا" ان الرئيس بزشكيان وفي ختام مشاركته في قمة "بريكس" بنيودلهي ، أشار إلى عقد جلسات تجمع أعضاء المجموعة والدول الراغبة في الانضمام إليها، قائلاً: تتكون بريكس من 11 دولة عضواً، فيما تقدمت 10 دول أخرى بطلبات للانضمام، وقد أجريت محادثات مثمرة للغاية مع هذه الدول خلال القمة المشتركة.
وأوضح الرئيس بزشكيان أن جهود الوفد الإيراني تركزت على تبيين مواقف الجمهورية الإسلامية ومتابعة الأهداف المرسومة للقمة، مضيفاً: لقد شملت المحاور التي حظيت بالاهتمام في هذه الدورة من القمة مجالات الصمود، والابتكار، والتعاون، والاستدامة، حيث طرحت كل دولة من الدول الحاضرة رؤيتها حول كيفية تحقيق هذه الأهداف.
وشدد رئيس الجمهورية على أن تعزيز التعاون المتبادل من شأنه أن يساهم في زيادة قدرة الدول على مواجهة الضغوط، مؤكداً: سعت القمة إلى تعزيز التعاون بين الدول في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية والتجارية، وفي هذا الصدد، أُجريت حوارات بناءة للغاية بين رؤساء الدول الحاضرة.
وفي سياق متصل، أعرب الرئيس بزشكيان عن تطلعه لتوسيع مسار التعاون بين إيران والهند، لافتاً إلى أنه: بالنظر إلى التعاون الجيد الذي أبدته السلطات الهندية لتوسيع العلاقات الإنسانية مع إيران، تقرر أن يستمر الدكتور عراقجي ووزير خارجية الهند في إجراء المحادثات حول التفاصيل ومتابعة التفاعلات اللازمة لتنفيذ الاتفاقات المبرمة.
كما أشار إلى أن متابعة تفاصيل التفاهمات يجب أن تتم عبر المسارات المحددة، مضيفاً: إن التواصل الذي تشكل بين البلدين خلال هذه الزيارة، وكذلك خلال قمة منظمة شنغهاي التي عُقدت قبل نحو أسبوعين، كان ممتازاً. ونظراً للتوسع المستمر في التفاعلات بين إيران والهند، يمكننا فتح مسارات جديدة في نوعية العلاقات والتعاون الثنائي. مضيفا انه تم اجراء لقاءات ثنائية مع رؤساء دول مختلفة وفرت أرضية للتوصل إلى تفاهمات جديدة.
وفيما يتعلق بمحاور البيان الختامي للقمة، لفت الرئيس بزشكيان إلى أن أحد الموضوعات الهامة التي تم التأكيد عليها في البيان هو إدانة الهجمات التي تستهدف المنشآت النووية والبنية التحتية المدنية، حيث عارضت الدول الأعضاء في بريكس مثل هذه الإجراءات، وطالبت بضبط النفس واحترام السيادة الوطنية لدول غرب اسيا.
وأضاف رئيس الجمهورية أن معارضة العقوبات أحادية الجانب والإجراءات القسرية كانت من بين المواقف المشتركة للدول الحاضرة، حيث عارض جميع أعضاء بريكس السياسات القائمة على فرض العقوبات والضغوط على الدول، كما حظي موضوع دعم انضمام الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى منظمة التجارة العالمية باهتمام كبير خلال هذه القمة.
وأكد الرئيس بزشكيان أن السياسات التي تتبعها دول بريكس يمكن أن تكون فعالة في مواجهة النزعة الأحادية، قائلاً: نأمل أن تساهم المسارات التي سلكتها دول بريكس في معالجة العديد من المشكلات التي تسببها الولايات المتحدة في المنطقة من خلال سياسة الترهيب وفرض الضغوط.
وفي إشارة إلى الضغوط الأمريكية التي تمارسها واشنطن على كوبا ودول أخرى في العالم، صرح قائلاً: ندعو الله أن يوفقنا لإحباط النوايا السيئة التي تسعى الولايات المتحدة لتحقيقها في المنطقة والعالم، وألا تتمكن هذه الدولة من تحقيق أهدافها الاستعمارية والاستغلالية من خلال ممارسة القوة ضد الشعوب المختلفة.
ورأى رئيس الجمهورية أن السياسات التي تتابعها الدول الأعضاء في بريكس يمكن أن تكون مؤثرة في مواجهة الأحادية، وقال: نأمل أن يتم، من خلال المسار الذي انتهجته دول بريكس، حل كثير من المشكلات التي تخلقها أمريكا في المنطقة بالتسلط وتفرض مطالبها من خلال الضغط.
واختتم الرئيس بزشكيان بالتأكيد على وجود آفاق واعدة لتوسيع التعاون الاقتصادي، قائلاً: لقد توفرت فرص كبيرة للاستثمار، والتبادلات المالية، وتوسيع العلاقات الاقتصادية التي تشهد نمواً وتطوراً يوماً بعد يوم.