kayhan.ir

رمز الخبر: 229967
تأريخ النشر : 2026September14 - 20:30

تفاهم في عمان ام فرصة استراحة لاميركا ؟

 

حسين شريعتمداري

1-   كان من المقرر ان يعقد اجتماع في مسقط امس الاثنين بحضور وزراء خارجية الدول المطلة على الخليج الفارسي. اذ تم الاعلان عن عقد اجتماع بين ايران وعمان بحضور دول اخرى للتلويح بعدم معارضتهم. فيما صرح بالامس الاول الدكتور بزشكيان في حديث لقناة "اينديا تودي" الهندية: لقد توصلنا مع عمان بهذا الخصوص لتفاهمات ضمن اطار محدد.

ومن المقرر ان الاجتماع مع وزراء خارجية الدول العربية التي اردنا مخاصمتها للتفاهم حول مسار مضيق هرمز والاعلان عن منظمة دولية تختص بالبحر وهي ضمن اطار القوانين الدولية ليتم فتح المسار بشرط ان تكف اميركا عن الهجوم والاعتداء بشكل اثم.

الا انه ينبغي القول: ان هذا المسار البحري – مضيق هرمز- والذي يعنون "منظومة فك الزحام البحري" كان موجودا من قبل. وقد خصصت المنظومة لهداية حركة السفن لتجنب خطر تصادم السفن، ولذا فلا تعالج الاجتماعات موضوع هذا المسار من مضيق هرمز.

فيما حدد وزير الخارجية السيد عراقجي "المسار البحري الجديد" كموضوع للتفاهم بين ايران وعمان. وللاسف فان مسؤولينا تركوا هذا التساؤل دون اجابة بانه اذا لم يكن المسار المتفق عليه نفسه "منظومة فك الزحام البحري" فما الخصوصية التي يتمتع بها المسار الجديد كي يكون الاتفاق حوله ضروريا؟

   2 – ان السيد عراقجي وبعض المسؤولين قد شددوا على ان" الاتفاق مع سلطنة عمان لايعني فتح مضيق هرمز". مؤكدين ان "ايران تعتبر عودة اميركا لالتزاماتها في تفاهم اسلام اباد شرطا لفتح مضيق هرمز". ولم يوضح السادة بانه ان لم يكن الاتفاق يعالج فتح المضيق فما ضرورة الاجتماع بين ايران وعمان بحضور حكومات دول الخليج الفارسي؟ هذا اولا. وثانيا: لماذا لم نعتبر من عشرات الحالات لنقض العهود من قبل اميركا؟ فالمفترض انه اذا لم تلتزم اميركا عمليا وليس نظريا بعهودها ان نوقف اي تفاهم حول المضيق. كما وينبغي ان نصر على شروطنا بخروج اميركا من المنطقة وان تدفع التعويضات وتوقف اسرائيل هجومها على لبنان وفلسطين واعتبار البرنامج النووي خارج موضوع المفاوضات واخيرا المطالبة بالثأر لدم السيد الشهيد وسائر الشهداء العظام و...

3 – ان حضور دول الخليج الفارسي في الاجتماع بمثابة توجيه اهانة للشعب الايراني وجميع قوى المقاومة. فهذه الدويلات قد شاركت الى جانب اميركا و"اسرائيل" في حرب ال 12 يوما وفي حرب رمضان وساهمت في قتل الشعب اللبناني واهل غزة والضفة الغربية والشعب اليمني. فكيف نعتبر هذه الحكومات العميلة كناظر محايد؟!

ومع الاعتذار من مسؤولي بلدنا فلابد من القول انه حصل خطأ كبير! فالامارات والسعودية وقطر والكويت و... تدافع عن المصالح الاميركية والاسرائيلية وما دام لم يسددوا تكلفة مماهاتهم مع جرائم اميركا و"اسرائيل" ولم يعاقبوا فلا ينبغي لهم ان يكون لهم دور في تأسيس الجمهورية الاسلامية الايرانية لقراراتها. فلو دققنا في هذا الخبر لتوصلنا للمطلوب: ان ترامب قد صرح خلال حديث لقناة "فاكس نيوز" بالقول: اذا ما وقفت عمان كحائل في مفاوضاتنا مع ايران سنعمل على قصفها! فان كان هذا هو حال التعامل مع عمان والتي تتمتع بعلاقات حسنة مع ايران. فكيف سيكون التعامل مع سائر الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي؟

4 – وبالنسبة لمضيق هرمز الذي حسب التعبير الحكيم لقائد الثورة المعظم بأن ينبغي غلق المضيق. فالمضيق ممر تجاري عالمي والضغط عليه سيخنق رئة اميركا وان اقل انفراجة بمعنى فتح مجال لتنفس اميركا وبالتالي انقاذها من الاختناق. فحين يؤكد مسؤولونا على ان تفاهم عمان لايعني فتح مضيق هرمز ولا يوضحون لاي سبب اذن يتم تعيين المسار الجديد؟ فمن المؤكد انه ليس مسارا جديدا لعبور الاسماك! انه لعبور السفن وهذا بالضبط الامنية العالقة للعدو. فلا يهم العدو عبور السفن من المياه الايرانية وخروجها من المياه العمانية وانما بالنسبة لاميركا وحلفائها المهم هو فتح المضيق وليس ان تاتي السفن من شمال المضيق وتخرج من جنوبه او بالعكس.

5 – ومع الانتصارات المدوية لاعزائنا في اليمن والسيطرة على باب المندب والبحر الاحمر سيتحقق جانب من هذا الحصار. فاميركا وحلفاؤها يمرون باصعب الظروف جراء ذلك. وينبغي عدم هدر هذا المكسب الذي لامثيل له. وبقي دورنا في املاء مطالبنا على العدو اذ بغلق جميع طرق تنفس الخصوم سنخضع اميركا و"اسرائيل" والاوربيين المتحالفين معهما وكذلك الاقليميين. وفي مثل هكذا اجواء فان اجتماع عمان لا مبرر له بل هو اعطاء فرصة لتنفس اميركا.

captcha