kayhan.ir

رمز الخبر: 229947
تأريخ النشر : 2026September14 - 20:30
لدى استقباله السفير العراقي في طهران..

صالحي اميري: نهدف لرفع التبادل السياحي بين ايران والعراق الى 10 ملايين سائح سنوياً

 

 

 

 

طهران-فارس:-أكد وزير التراث الثقافي والحرف اليدوية والسياحة رضا صالحي أميري، على ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية بما يتجاوز العلاقات التقليدية بين ايران والعراق، قائلاً: "إن إرادة قادة البلدين تقوم على زيادة طاقة التبادل السياحي إلى 10 ملايين سائح سنوياً".

جاء ذلك خلال لقاء وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية الايراني، رضا صالحي أميري، مع ياسر عبد الزهراء الحجاج، سفير العراق لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، امس الاثنين ، حيث ناقشا وضع خارطة طريق شاملة للتعاون الحضاري، وتنويع المسارات السياحية، وتفعيل القدرات الحدودية، وتطوير الحرف اليدوية.

وهنأ وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية الايراني، بمناسبة تعيين السفير العراقي الجديد، مشيرًا إلى فهمه العميق للهوية الإيرانية وهياكلها الإدارية، وأشاد بالموقف الأخوي للشعب العراقي، قائلاً: "إن الاحترام والتقدير الكبيرين اللذين أبداهما الشعب والحكومة العراقية للقادة الشهداء، ولا سيما القائد الشهيد، كرّسا العلاقات بين البلدين عبر التاريخ، وشهد العالم بأسره الصورة الحقيقية لهذا التقارب الراسخ".

وفي إشارة إلى اتفاقيات رئيسي البلدين، صرّح صالحي أميري قائلاً: "يدخل حاليًا نحو 3.6 مليون سائح إلى إيران سنويًا من العراق، ويسافر العدد نفسه من المواطنين الإيرانيين إلى العراق. هذا الرقم لا يشمل الأربعين الحسيني، الذي يُعدّ، بتسجيله حضور أكثر من 7 ملايين زائر، حركة تتجاوز مفهوم السياحة الاقتصادية البحتة. هدفنا هو تحقيق اقتراح رئيس الوزراء العراقي بزيادة السياحة الاقتصادية إلى 10 ملايين شخص سنويًا، بمعدل نمو سنوي يبلغ 1.5 مليون سائح.

وأعلن عن تطوير حزمة سياحية شاملة، وأضاف: في إطار استراتيجية "إيران، منبع كل حكاية"، حددنا 10 مسارات سياحية رئيسية، من أبرزها "المحور التاريخي الساساني"، وهو خط حضاري يبدأ من فيروز آباد، فارس، ويربط بين إيوان مدائن، وطاق كسرى، وبابل في العراق، مرورًا بكرمانشاه. ستفتح هذه الخطة المشتركة آفاقًا جديدة في مجال السياحة الجيولوجية التاريخية.

وشدد وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات التقليدية على ضرورة تجاوز الطابع الأحادي للمنتج السياحي، قائلاً: يجب إضافة وجهات جديدة، مثل بابل القديمة، إلى برامج الزيارة. يُمثل تسهيل حركة السيارات الخاصة للعائلات العراقية براً من حدود إيلام وكرمانشاه وخوزستان فرصةً فريدةً . وفي مجال السياحة البحرية، يجري التخطيط لإنشاء خط يربط خوزستان بالبصرة. إضافةً إلى ذلك، ومع إطلاق بطاقة مصرفية للصرف الأجنبي تُشبه بطاقة فيزا في الشبكة المصرفية للبلاد، تمّ تذليل عقبات المعاملات المالية للسياح.

وفي معرض حديثه عن الإنجازات العلمية للبلاد في مجال الصحة والعلاج، أشار صالحي أميري إلى أنه تمّ تطوير نظام وطني شامل للسياحة العلاجية بمشاركة أربع وزارات متخصصة، يمنع انتهاكات الوساطة وينظم جميع إجراءات الإنفاق والاستشفاء للمرضى من نقطة الانطلاق إلى الوجهة. كما أن فرق إيران المتخصصة في الآثار والترميم، والتي تتمتع بخبرة تزيد عن نصف قرن، على أهبة الاستعداد لإنقاذ وحماية المعالم الحضارية المشتركة في العراق.

من جانبه أعرب سفير جمهورية العراق في طهران عن ارتياحه لهذا اللقاء، مؤيدًا آراء وزير التراث الثقافي، قائلاً: إن الروابط بين إيران العراق متجذرة في نسيج التاريخ والثقافة والدين، لدرجة أن الحدود الجغرافية التقليدية تفقد معناها. وتُعدّ أحداث الأربعين، وأيام شعبان، والجنازة التاريخية لشهداء المقاومة، دليلاً حيًا على هذا التضامن الراسخ أمام العالم.

وفي إشارة إلى النهج التنموي الذي تنتهجه الحكومة العراقية، صرح ياسر عبد الزهراء الحجاج بان رئيس الوزراء العراقي وضع أولوية أساسية للحكومة على أساس الشراكات الاقتصادية والثقافية المستدامة، مع التركيز بشكل خاص على القطاع الخاص واضاف: نعتقد أن وجود أكثر من ثلاثة ملايين سائح سنوياً هو بداية الطريق، وعلينا تحويل زيادة الطاقة الاستيعابية إلى عشرة ملايين سائح إلى مشروع عملي من خلال وضع مسودة ملزمة وإنشاء إطار قانوني مدون".

وفي الختام، رحب السفير العراقي بتحديد مسار السياحة الحضارية "الحزام الساساني"، والاستفادة من الخبرات الأكاديمية الإيرانية، والتنظيم المشترك لمعارض الحرف اليدوية الكبرى، وإزالة عوائق العبور والتأشيرات، وأكد إن التقارب مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو عقيدة وطنية واستراتيجية راسخة لدى الشعب والحكومة العراقية، ولذلك، ستسعى السفارة العراقية بكل جدية إلى إنجاز مسودة مذكرة التفاهم المشتركة حتى مرحلة التوقيع النهائي بين وزراء البلدين.

 

captcha