هل يساعد الشاي في علاج الصداع؟ أنواع قد تخفف الألم وأخرى قد تزيده
عند الشعور بالصداع، قد يلجأ البعض إلى تناول كوب من الشاي باعتباره مشروبًا طبيعيًا قد يساعد على الشعور بالراحة. لكن تأثير الشاي لا يكون واحدًا لدى الجميع، إذ يمكن لبعض أنواعه أو مكوناته أن تخفف الأعراض، بينما قد يؤدي بعضها الآخر إلى زيادة الصداع لدى الأشخاص الأكثر حساسية.
ويرتبط تأثير الشاي بعوامل عدة، أبرزها كمية الكافيين ونوع الأعشاب المستخدمة ومدى استجابة الجسم لمكوناتها.
الكافيين.. سلاح ذو حدين
تحتوي أنواع مختلفة من الشاي، مثل الماتشا والشاي الأسود وشاي أولونغ وإيرل غراي، على الكافيين. وقد يؤدي الإفراط في استهلاكه إلى الإصابة بالصداع لدى بعض الأشخاص.
كما أن الاعتياد على كميات كبيرة من الكافيين قد يجعل الجسم يعتمد عليه، وبالتالي فإن التوقف المفاجئ أو خفض الكمية المعتادة يمكن أن يؤدي إلى أعراض انسحاب، من بينها الصداع وانخفاض مستويات الطاقة.
وقد يرتبط الإفراط في تناول الكافيين أيضًا باضطرابات النوم، الأمر الذي يمكن أن يساهم بدوره في ظهور الصداع أو زيادة حدته. لذلك قد تكون المشروبات العشبية الخالية من الكافيين خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يلاحظون ارتباط الصداع بتناول المنبهات.
حتى الشاي العشبي قد لا يناسب الجميع
رغم أن أنواع الشاي العشبي غالبًا ما تكون خالية من الكافيين، فإن بعض مكوناتها قد تؤثر في الأشخاص الحساسين لها.
فعلى سبيل المثال، ارتبط عرق السوس الموجود في بعض الخلطات العشبية بارتفاع مستويات الألدوستيرون، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور الصداع لدى بعض الأشخاص.
كما تحتوي أنواع مختلفة من الشاي على التانينات، وهي مركبات طبيعية موجودة أيضًا في بعض النباتات والفواكه والبذور، وقد تكون من المحفزات المحتملة للصداع لدى بعض الأشخاص.
كيف يمكن للشاي أن يخفف الصداع؟
في المقابل، قد يكون تناول الشاي مفيدًا لبعض الأشخاص عند الإصابة بالصداع، خاصة عندما يكون السبب مرتبطًا بنقص السوائل.
فالحفاظ على ترطيب الجسم يساعد على تجنب الصداع الناتج عن الجفاف، وبالتالي قد يساهم تناول كوب من الشاي في زيادة كمية السوائل التي يحصل عليها الجسم.
كما يمكن للكافيين، عند تناوله بكميات معتدلة، أن يكون له تأثير معاكس لدى بعض الأشخاص؛ إذ قد يساعد على تضييق الأوعية الدموية المتوسعة، وبالتالي تقليل بعض أنواع الصداع.
ولا يقتصر تأثير الشاي على مكوناته، إذ قد يساهم تناول مشروب دافئ في الشعور بالراحة والاسترخاء، وهو أمر قد يكون مفيدًا خصوصًا في حالات صداع التوتر المرتبط بالإجهاد.
أنواع شاي قد تساعد على تخفيف الصداع
هناك عدد من المشروبات العشبية التي قد تكون خيارًا مناسبًا لمن يبحثون عن مشروب دافئ خلال نوبة الصداع، ومن أبرزها:
شاي النعناع
يحتوي النعناع على المنثول، الذي يتميز بتأثير مهدئ للعضلات، ولذلك قد يساعد شاي النعناع على تخفيف بعض أعراض صداع التوتر.
شاي الزنجبيل
يتميز الزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات، كما قد يساعد في تقليل الغثيان. ولهذا قد يكون خيارًا مناسبًا في حالات الصداع التي يصاحبها اضطراب في المعدة أو الشعور بالغثيان.
شاي الخزامى
يرتبط الخزامى بخصائص مهدئة، وقد يساعد على تعزيز الاسترخاء وتقليل التوتر، وهو ما يمكن أن يساهم في تخفيف الصداع المرتبط بالإجهاد لدى بعض الأشخاص.
البابونج والكركم
قد تكون أنواع أخرى مثل شاي البابونج والمشروبات التي تحتوي على الكركمين الموجود في الكركم مفيدة أيضًا، إلا أن الأدلة المتاحة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد مدى فعاليتها في تخفيف الصداع.
ما الخيار الأفضل؟
لا يوجد نوع واحد من الشاي يناسب جميع حالات الصداع، إذ يختلف تأثيره من شخص إلى آخر. فإذا كان الكافيين من مسببات الصداع لديك، فقد يكون الشاي العشبي الخالي منه خيارًا أفضل، بينما قد يستفيد أشخاص آخرون من كمية معتدلة من الشاي المحتوي على الكافيين.
وبشكل عام، من المفيد الانتباه إلى نوع الشاي والمكونات الموجودة فيه، وملاحظة الأطعمة والمشروبات التي تسبق نوبات الصداع، خاصة إذا كانت الأعراض تتكرر باستمرار.