جنيف تستضيف مؤتمرا دوليا عن الأسرى الفلسطينيين
* اعتقالات وإصابات في هجمات للمستوطنين بالضفة الغربية
الجزيرة/ انطلق يوم السبت في العاصمة السويسرية جنيف مؤتمر دولي عن الأسرى الفلسطينيين، وذلك في مركز المؤتمرات الدولي تحت شعار "لا عدالة دون حرية الأسرى.. نحو المسؤولية القانونية وإنهاء الإفلات من العقاب"، بمشاركة خبراء قانونيين دوليين ومحامي أسرى وممثلين عن بعثات دبلوماسية ومنظمات المجتمع المدني، بهدف نقل قضية المعتقلين الفلسطينيين من التضامن الأخلاقي إلى اتخاذ إجراءات عملية ومؤسساتية وقضائية على المستوى الدولي.
وتأتي أهمية هذا التجمع الحقوقي من أنه يتزامن مع استضافة جنيف هذه الأيام أعمال الدورة 63 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، المنعقدة منذ السابع من سبتمبر/أيلول الجاري وحتى السابع من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
يقول الناطق باسم المؤتمر عبد المجيد مراري، في تصريحات للجزيرة نت، إن أهمية اختيار هذا التوقيت والمكان تتجلى في أنه يُقام في عاصمة حقوق الإنسان، وعلى بعد أمتار قليلة من مقر مجلس حقوق الإنسان"، لافتا إلى أن المؤتمر يحظى بحضور عدد من مندوبي الدول وسفرائها.
ويربط مراري بين انعقاد المؤتمر وإقرار الكنيست الإسرائيلي مؤخرا "قانون إعدام الأسرى"، موضحا أن "هذا المؤتمر يأتي كصرخة في أوروبا من أجل الأسرى الفلسطينيين، لذلك فهدفه "إيصال صوت الأسرى وأهاليهم إلى ممثلي ومندوبي الدول المشاركة"، أملا في أن يصل هذا الصوت إلى عواصم تلك الدول "ليُحدث تأثيرا أكبر".
ويحرص المنظمون على تمييز هذا المؤتمر عن عشرات الفعاليات التضامنية التي استضافتها العواصم الأوروبية سابقا بشأن الأسرى الفلسطينيين. وبحسب مراري، فإن "هذا المؤتمر عملي، فهو ليس للنقاش أو للتداول في مسألة الأسرى بشكل ترفي، بل هو اجتماع من أجل وضع خطة عمل وبرنامج، والخروج بملفات متكاملة تشمل ما يتعرض له الأسرى من انتهاكات".
وأضاف الناطق باسم المؤتمر -في تصريحاته للجزيرة نت- أن الهدف هذه المرة هو "استغلال التوثيقات بشكل جيد أمام القضاء الدولي وأمام المسارات القضائية المتاحة". ويكتسب هذا المسعى إلحاحا إضافيا في ظل احتجاز نحو 9500 أسير وأسيرة فلسطينية في سجون الاحتلال، وفق تقديرات مؤسسات حقوقية فلسطينية.
في جانب آخر، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، الجمعة، اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، ما أسفر عن إصابات في عدد من المناطق، في حين أصدرت قوات الاحتلال أوامر بإخلاء منزلين واعتقلت 3 فلسطينيين.
ففي القدس المحتلة، استباح عشرات المستوطنين مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الأقصى، وأدوا طقوسا تلمودية ونفخوا في البوق بمحاذاة قبور المسلمين، بحماية شرطة الاحتلال، عشية ما يعرف بـ"رأس السنة العبرية". كما واصلوا اعتداءاتهم على بئر المياه التابع لتجمع بئر المسكوب البدوي شرق القدس المحتلة.
وفي مدينة البيرة، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بوقوع جريح برصاص قوات الاحتلال في مدينة البيرة، وأطلق الجيش النار على سيارة فلسطيني في المدينة مما أدى إلى انقلابها.
وأصيب فلسطينيان من قرية المغير بكسور ورضوض إثر اعتداء مستوطنين عليهما على طريق المعرجات الواصل بين رام الله وأريحا، كما أطلق مستوطنون النار على فلسطينيين في مزرعة شرقي المغير، خلال محاولة التصدي لهجوم استهدف مزرعة دواجن في القرية.
وفي منطقة شلالات العوجا شمال أريحا، أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع إصابتين إثر اعتداء مستوطنين عليهما بالضرب. أما في محافظة جنين، رفع مستوطنون أعلام إسرائيل فوق منزل قيد الإنشاء مكوّن من طابقين، غرب بلدة دير أبو ضعيف، يعود للمواطن فراس محمد لافي عليات، وذلك بعد نحو 4 أيام من تلقيه إخطارا بالهدم.