إلى السلطة اللبنانية: لا رهان على واشنطن التمسك بأوراق القوة هو الحلّ…
د. ناصر حيدر
لم يلتزم العدو “الإسرائيلي” ببند واحد من اتفاق وقف إطلاق النار.
بل يتمادى: يدمّر الجنوب، ويقصف المدنيين، والمستشفيات، حتى المؤسسات الرسمية، ويصعّد يومياً في خرق فاضح لكلّ التفاهمات.
في المقابل، لا تزال السلطة اللبنانية تراوح بين العجز والتردّد.
والأخطر كان خطاب وزير الخارجية، الذي لم يمثل أغلبية الشعب اللبناني، وجاء بارداً لا يرتقي لمستوى الدماء ولا لمستوى الجرائم. خطاب أضعفَ الموقف اللبناني بدل أن يدافع عنه.
وعليه، فإنّ المطلوب اليوم موقف سيادي واضح يقوم على 3 ثوابت:
1 ـ التمسك بكلّ أوراق القوة،
ورقة الجيش اللبناني، وورقة المقاومة التي دافعت عن لبنان، كلّ لبنان، وقدّمت خيرة شبابها وقادتها، وورقة الوحدة الوطنية. لا سيادة تُبنى بالتفريط بأيّ منها.
2 ـ عدم التعويل على واشنطن،
فالولايات المتحدة هي الداعم الرئيسي والشريك الكامل للعدو “الإسرائيلي” في عدوانه. من يراهن على واشنطن لردع “إسرائيل”، يراهن على من يزوّدها بالقنابل والغطاء السياسي. هذا وهم قاتل.
3 ـ دبلوماسية هجومية تفضح العدو،
على وزارة الخارجية أن تتوقف عن لغة الاستجداء. المطلوب توثيق الجرائم، وفضح التواطؤ الدولي، والتحدث باسم لبنان ووجعه، لا باسم التوازنات الخارجية.
ختاماً…
“إسرائيل” لا تفهم إلا لغة الردع. والمجتمع الدولي لن يحمي الجنوب.
فإما أن تمسك الدولة بكلّ أدوات القوة وتحمي شعبها، وإما أن تترك الساحة… والشعب يعرف كيف يحمي أرضه.