طهران: تسريب معلومات سرية مهد الطريق للعدوان على منشآتنا النووية
طهران-فارس:-حذرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، من أن إخفاق الوكالة في حماية المعلومات السرية أدى إلى تسريب معلومات حساسة وإساءة استخدامها لتسهيل عمليات التخريب ضد المنشآت النووية الخاضعة للضمانات، ودعت إلى إجراء تحقيق جاد في هذا الشأن.
ونشرت بعثة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى المنظمات الدولية في فيينا، امس الثلاثاء، بيانًا على شبكة التواصل الاجتماعي X، أشارت فيه إلى موقف وفد إيران في اجتماع مجلس المحافظين: "إن خرق السرية في الوكالة في الماضي أدى إلى تسريب معلومات حساسة أُسيء استخدامها لاحقًا لتسهيل عمليات التخريب ضد المنشآت النووية الخاضعة للضمانات. إن مثل هذه الحالات من خرق السرية تُثير قلقًا بالغًا، ويجب التعامل معها بالشكل المناسب."
وفي بيانها المقدم ضمن البند الخامس من جدول أعمال الاجتماع بعنوان "الأمن النووي"، أكد وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن "الحفاظ على السرية عنصر أساسي في الأمن النووي"، وأن الوكالة تتحمل مسؤولية واضحة في هذا الشأن بموجب نظامها الأساسي.
وانتقدت إيران في بيانها صمت مجلس المحافظين إزاء الاعتداءات واسعة النطاق ضدها، وقالت: "لا يمكن لهذا المجلس أن ينظر بجدية في مثل هذه القضايا وهو يلتزم الصمت التام إزاء الاعتداءات واسعة النطاق على إيران".
وأضاف البيان: "إذا لم تُتخذ أي إجراءات ضد الهجمات غير القانونية على المنشآت النووية السلمية الخاضعة للضمانات، فما جدوى الأمن النووي؟ وإذا نُفذت هذه الاعتداءات من قِبل إحدى الدول الراعية لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ونظام خارج عن القانون خارج نطاق هذه المعاهدة ضد إحدى الدول الأعضاء فيها، فما جدوى الأمن النووي؟".
وتابع البيان: "إذا لم يصدر مجلس المحافظين حتى بيانًا بسيطًا يدين هذه الأعمال، فضلًا عن تبني رد فعال ومتناسب، فما جدوى الأمن النووي؟".
وأثارت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أيضاً تساؤلاً حول الأسس التي ينبغي للدول الأعضاء أن تثق على أساسها بأداء الوكالة وفعاليتها إذا كانت غير راغبة أو غير قادرة على معالجة تبعات هذه الإجراءات على الأمن النووي، وأكدت قائلة: "إن تبعات هذه الإخفاقات تقوض مصداقية المعايير العالمية لعدم الانتشار النووي".
واكد البيان على أهمية الأمن النووي في ضمان الاستخدام الآمن والمستدام للطاقة النووية، مشددا على أن المسؤولية في هذا المجال تقع حصراً على عاتق كل دولة، وأن على الوكالة تقديم المساعدة للدول بناءً على طلبها، وعلى مجلس المحافظين تيسير ذلك.كما دعت إيران إلى الاعتراف الكامل بالطبيعة القانونية للأمن النووي وأهدافه المتميزة مقارنةً بالسلامة النووية والضمانات، وفقاً لقرارات المؤتمر العام، وشددت على أن الاعتبارات الأمنية المتعلقة بالتقنيات الناشئة، بما في ذلك المفاعلات المعيارية الصغيرة، لا ينبغي أن تؤدي إلى خلق شروط مسبقة أو المساس بالحق غير القابل للتصرف للدول في تطوير الطاقة النووية والبحث فيها وإنتاجها واستخدامها للأغراض السلمية.وأشار البيان إلى عدم اكتمال دراسة وفهم الآثار التقنية والقانونية والتشغيلية لتطبيق الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن النووي، ودعا الأمانة العامة إلى متابعة هذه القضية بطريقة شفافة وشاملة وبالتشاور الوثيق مع الدول الأعضاء، واتخاذ القرارات بشأن الأنشطة ووضع المبادئ التوجيهية ذات الصلة بمشاركة فعالة من الدول.
وأدانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عدوان اميركا والكيان الصهيوني على المنشآت النووية السلمية الخاضعة لضمانات الوكالة، وأكدت أن هذه الهجمات قصفت ميثاق الأمم المتحدة والنظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية والقواعد الأساسية للسلامة النووية.
واصدرت بعثة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بيانًا ، ضمن جدول أعمال "الأمن النووي والإشعاعي"، خلال الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين في فيينا، أشار فيه إلى اعتداءات اميركا والكيان الصهيوني على المنشآت النووية الإيرانية ، وجاء فيه: "لقد قصفوا معًا ميثاق الأمم المتحدة والنظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية والقواعد الأساسية للأمن النووي".
وأضاف البيان، مستذكرًا مخاوف المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في القرار 444 بشأن عواقب الهجوم على المنشآت النووية على الأمن الإشعاعي: "هذا يُظهر مدى استهتار العدوان المشترك للولايات المتحدة والكيان الصهيوني على المنشآت النووية الإيرانية السلمية والخاضعة للضمانات".
وحذّرت البعثة الايرانية من عواقب هذه الأعمال، مؤكدة: "إن تطبيع مثل هذه الهجمات غير القانونية سيكون أقل عواقب هذه العدوان سوءًا. إيران اليوم هي الهدف، وغدًا قد تكون دولة أخرى. كونوا يقظين وجاهزين. مرحبًا بكم في الفوضى العالمية الجديدة!."
وفي جزء آخر من البيان، دعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى رفع العقوبات والقيود الأحادية التي تعيق التعاون الدولي في مجال السلامة النووية.
وجاء في البيان: "إن تحقيق أهداف السلامة النووية، لا سيما في الدول النامية، يعتمد على التعاون الدولي، فضلًا عن الوصول إلى المعرفة التقنية والبنية التحتية اللازمة. لذلك، ينبغي للوكالة دعم وصول جميع الدول الأعضاء، دون تمييز، إلى المواد والمعدات والتكنولوجيا المطلوبة."
وأضاف: "إن فرض العقوبات والقيود الأحادية يعيق هذا التعاون ويتعارض مع أهداف الوكالة. هذه الإجراءات تجعل شعوب وبيئة الدول المستهدفة أكثر عرضة للحوادث النووية أو الإشعاعية."