هل يمكن تناول الذرة نيئة؟ فوائد ومخاطر يجب معرفتها
تُعرف الذرة الحلوة بأنها من الأطعمة التي يفضل كثيرون تناولها بعد السلق أو الشوي، كما تدخل في إعداد العديد من الأطباق والسلطات. لكن ما قد لا يعرفه البعض هو أن الذرة الطازجة يمكن تناولها أيضاً من دون طهي، خصوصاً عندما تكون حلوة وطازجة.
وتتميز الذرة النيئة بقوام مقرمش ومذاق حلو، إلا أن تناولها بهذه الصورة قد يختلف عن تناولها مطهية من حيث سهولة الهضم، والاستفادة من بعض العناصر الغذائية، فضلاً عن بعض احتياطات السلامة الغذائية.
الذرة النيئة.. هل هي خيار آمن؟
يمكن تناول الذرة الحلوة الطازجة نيئة بشكل عام، سواء مباشرة من الكوز أو بعد فصل حبوبها وإضافتها إلى السلطات والأطباق المختلفة.
لكن على عكس الذرة المطهية، لا تمر الذرة النيئة بمرحلة تساعد على التخلص من بعض البكتيريا ومسببات الأمراض المحتملة، لذلك من المهم غسلها جيداً والتعامل معها بطريقة آمنة قبل تناولها.
ماذا يحدث للجسم عند تناول الذرة النيئة؟
ألياف ونشا مقاوم بنسبة أكبر
قد تحتفظ الذرة النيئة بكمية أكبر من الألياف والنشا المقاوم مقارنة بالذرة المطهية. ويؤدي الطهي إلى تكسير جزء من النشويات، وهو ما يجعل عملية هضم الذرة أسهل لدى كثير من الأشخاص.
ومع ذلك، يستطيع معظم الناس تناول الذرة النيئة وتحملها دون مشكلات هضمية ملحوظة، وإن كانت الاستجابة تختلف من شخص إلى آخر.
مذاق أكثر حلاوة
قد تبدو الذرة النيئة أكثر حلاوة من نظيرتها المطهية، إذ يمكن أن يؤدي الطهي إلى انخفاض بعض السكريات الطبيعية الموجودة فيها، ومنها الغلوكوز والفركتوز والمالتوز.
في المقابل، تبقى بعض أنواع السكريات الأخرى، مثل المانيتول، بمستويات متقاربة سواء كانت الذرة نيئة أو مطهية.
مصدر للكربوهيدرات والطاقة
تُعد الذرة من الحبوب الكاملة التي توفر الكربوهيدرات، إذ تحتوي حبة متوسطة الحجم على نحو 19 غراماً من الكربوهيدرات.
ويحوّل الجسم الكربوهيدرات إلى غلوكوز، ثم تستخدم الخلايا هذا الغلوكوز لإنتاج الطاقة اللازمة للقيام بالوظائف اليومية وحركة العضلات. ويمكن للجسم استخدام الغلوكوز مباشرة أو تخزينه في صورة جليكوجين في الكبد والعضلات للاستفادة منه لاحقاً.
إمكانية تعزيز الشعور بالشبع
يمكن أن تساعد الكربوهيدرات الموجودة في الذرة ضمن وجبة متوازنة على الشعور بالامتلاء، كما تشير بعض الأبحاث إلى أن النشا المقاوم قد يرتبط بآليات هرمونية في الأمعاء لها علاقة بالشبع.
لكن لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى تأثير تناول الذرة النيئة تحديداً في الشعور بالشبع والرضا بعد الوجبات.
الطهي قد يعزز الاستفادة من بعض مضادات الأكسدة
قد تحتوي الذرة النيئة على مستويات أقل من بعض الكاروتينات مقارنة بالذرة المطهية. وتُعد الكاروتينات من المركبات النباتية النشطة بيولوجياً، وترتبط بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.
كما يمكن أن يساعد الطهي على زيادة التوافر الحيوي لبعض الكاروتينات، ومنها اللوتين والزياكسانثين والبيتا كاروتين، ما قد يجعل الجسم أكثر قدرة على امتصاصها والاستفادة منها.
من الأفضل أن يتجنب الذرة النيئة؟
رغم أن الذرة النيئة تُعد آمنة لمعظم الأشخاص عند التعامل معها بطريقة صحيحة، فإن هناك فئات قد يكون من الأفضل لها تجنبها أو تناولها مطهية.
ومن ناحية خطر الاختناق، ينبغي الحذر خصوصاً لدى:
الرضع والأطفال الصغار.
الأشخاص الذين يعانون من صعوبة في البلع.
الأشخاص الذين لديهم مشكلات في صحة الأسنان أو صعوبة في المضغ.
أما فيما يتعلق بمسببات الأمراض المنقولة بالغذاء، فقد يكون الطهي خياراً أكثر أماناً لبعض الفئات، ومنها:
الحوامل والمرضعات.
الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.
كبار السن.
النيئة أم المطهية.. أيهما أفضل؟
لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع. فالذرة النيئة تمنح قواماً مقرمشاً ومذاقاً حلواً، وقد توفر كمية أكبر من الألياف والنشا المقاوم، بينما يمكن أن يجعل الطهي الذرة أسهل في الهضم، كما قد يحسن استفادة الجسم من بعض الكاروتينات الموجودة فيها.
لذلك، يعتمد الاختيار بين الذرة النيئة والمطهية على التفضيلات الشخصية وقدرة الجهاز الهضمي على تحملها، مع ضرورة مراعاة قواعد النظافة وسلامة الغذاء، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.