kayhan.ir

رمز الخبر: 229382
تأريخ النشر : 2026September04 - 21:17

الكابلات تلوح لنا ايديها!

 

حسين شريعتمداري

1 – لم تبق حرب الـ12 يوما وحرب رمضان أقل شك بأن سيادة ايران على مضيق هرمز وغلقه بوجه السقن التابعة للدول المتخاصمة واحدة من الاليات الفاعلة والمؤثرة للجمهورية الاسلامية الايرانية لمواجهة أقتربت من عام واشهر امام اميركا والكيان الصهيوني وحلفائهما الاوربيين والاقليميين الى درجة انه لم نركع الهيمنة الايرانية على واحدة من اهم الممرات الاقتصادية العالمية اميركا وحلفائها وحسب بل ان ضغط ايران على هذا الممر قد سد طريق تنفس الاعداء واخنقهم.

ان اهمية مضيق هرمز ودوره الاسترتيجي والذي اشار قائد الثورة المعظم له بحنكة بانه "هدية الهية" على درجة ان غالبية وسائل الاعلام واصحاب الرأي المعروفين عالميا قد اعتبروا هيمنة ايران على المضيق أخطر من القنبلة النووية وهو كذلك.

2 – ولا يقتصر مضيق هرمز بأنه ممر لعبور السفن الحاملة للنفط والغاز والسلع التجارية اذ ان هذه الهدية الالهية تحتوي كنزا ثمينا اخر وهو الاخطر بالنسبة للاعداء في حال استخدامه خلال هذه الحرب المستعرة من غلق مضيق هرمز.

ففي اعماق المضيق واحدة من الخطوط الرئيسة للكابلات الدولية اي العمود الفقري للانترنيت عالميا. حيث يعبر من خلال هذه الكابلات غالبية الاتصالات الانترنيتية عالميا والحسابات المصرفية والخدمات السحابية وحتى اتصالات الذكاء الاصطناعي والـ"ديتاسنتر". فيستقر في اعماق مياه الخليج الفارسي ومضيق هرمز سبع منظومات لكابلات الانترنيت العالمية وان اقل خلل سينعكس على النظام الانترنيتي العالمي واكثر من ثمانين في المائة من التواصل التجاري والعسكري والذكاء الاصطناعي.

3 – ان اميركا والكيان الصهيوني وسائر الحلفاء الاوربيين والاقليميين قد برهنوا بوحشيتهم عدم رعايتهم لاي اصول اخلاقية وانسانية او المعاهدات والبروتوكولات الدولية حين قتلوا وقطعوا الابرياء بمهاجمتهم للبنى التحتية والمشافي والمدارس ومجالس الاعراس ما لا مثيل له في تاريخ البشرية. فهذه البؤر الفاسدة قد استفادت خلال الحرب الاخيرة من كل امكانية لديهم لمواجهة ايران الاسلامية والشعب الأبي. وكما قال امامنا الراحل وسيدنا الشهيد انهم اذا تحرزوا من القيام بجريمة ليس لعدم استطاعتهما ولحفظ المبادئ الانسانية والاخلاقية والبروتوكولات الدولية.

4 – وهنا اذا جعل الوجدان قاضيا ألا يتم الوصول الى نتيجة قطعية بالاستفادة من الية عبور الكابلات الدولية لمواحهة اميركا وحلفائها؟

وأليس حقنا المؤكد منع عبور الكابلات الانترنيتية في أعماق الخليج الفارسي ومضيق هرمز لاركاع بؤر الفساد؟! فهذا الاجراء الضروري يمكنه ان يوجد خلل جاد في استعمالات الكابلات وقطعها. ستقولون ان هذا الاجراء يخالف المتبنيات والبروتوكولات الدولية وليس بالعمل القانوني! سنسأل هل ان الهجوم العسكري على بلدنا وشهادة قائدنا ومقتدى العالم الاسلامي وقتل الناس واطفال المدارس والحاضرين في مجلس العرس واغتيال العلماء والقادة العسكريين و.. أمر قانوني؟! تقولون ستتعرض سائر الدول للضرر! فنجيب: أليست جرائم اميركا وحلفائها الخبثاء هي ضد البشرية؟ فلماذا لا تقومون بمواجهتها ؟!

وخلاصة الكلام وحسب مقولة امير المؤمنين عليه السلام: رد الحجر من حيث جاءك فانه لا يرد الشر الا بالشر.

5 – وبالتالي نخاطب المسؤولين لاسيما افراد الجيش والحرس الثوري المغاوير: انظروا جيدا ان كابلات الانترنيت تلوح لنا وتقول بألف لغة انه لماذا نسيتم دورنا في هذه الحرب؟ فنحن كذلك فداء للامام الراحل والسيد الشهيد والامام الحاضر.

 

 

 

captcha