الاحتلال الاسرائيلي يستهدف بالمسيرات والرشاشات درعا والقنيطرة
* هيئات دينية في الجولان تتهم السلطة مسؤولية مجازر السويداء
روسيا اليوم/ استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالرشاشات الثقيلة أحياء سكنية في درعا جنوبي سوريا، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسير وتصعيد عسكري متواصل في الجنوب السوري.
حيث أفادت مصادر أهلية في محافظة درعا بأن قوة عسكرية إسرائيلية، متمركزة في ثكنة الجزيرة، استهدفت فجر يوم الثلاثاء الأحياء السكنية في قرية معرية بريف درعا الغربي باستخدام الرشاشات الثقيلة.
وتزامنت هذه الاعتداءات مع تحليق مكثف للطيران المسير الإسرائيلي فوق مناطق واسعة في الجنوب السوري، لا سيما في ريفي درعا والقنيطرة، في ظل أجواء تتسم بالتصعيد.
وسبق هذا الاعتداء إطلاق قوة إسرائيلية ثلاث قذائف مدفعية استهدفت منطقة تل أحمر شرق القنيطرة، في استمرار لمسلسل الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال. كما أفادت مصادر أهلية في درعا لـRT بقيام قوة عسكرية من الجيش الاسرائيلي بالتوغل عبر بوابة تل أبو الغيثار واتجهت على طريق صيصون – جملة في منطقة حوض اليرموك بريف المحافظة الغربي.
ووفقا للمصادر فإن القوة المؤلفة من 10 آليات عسكرية دخلت إلى قرية جملة وانتشر عناصرها بين الأحياء السكنية فيما حلقت المسيرات وطائرات الاستطلاع في أجواء المنطقة فيما لم ترد معلومات عن وجود حالات اعتقال بحق المواطنين السوريين.
ويواصل الجيش الإسرائيلي توغلاته في مناطق الجنوب السوري تحت غطاء جوي من الطائرات الحربية والمسيّرة. وتشمل ممارساته ترهيب المدنيين وإطلاق النار بشكل عشوائي، فضلا عن تنفيذ عمليات اعتقال شبه يومية، ونصب الحواجز، والتدقيق في هويات المارة، ورفع السواتر الترابية. كما تقوم هذه القوات برش مبيدات سامة وتحول دون وصول الفلاحين إلى أراضيهم والرعاة إلى مراعيهم. ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية، حيث تشهد محافظتا القنيطرة ودرعا بين الحين والآخر توغلات داخل الأراضي السورية، تترافق مع حوادث إطلاق نار واستهدافات متفرقة في المناطق الحدودية. وتعكس هذه الأحداث حالة التوتر الأمني المستمرة التي تعيشها المنطقة.
في جانب آخر، أفادت قناة الإخبارية السورية بارتفاع إصابات الأمن الداخلي في محافظة السويداء جنوب سوريا إلى 10 عناصر في استهداف "مجموعات خارجة عن القانون" نقاطا أمنية بمنطقة تل حديد ومحور ولغا. وشهدت محافظة السويداء تصعيدا ميدانيا مع استمرار استهداف المحور الغربي والمناطق السكنية في مدينة السويداء بأسلحة ثقيلة وقذائف الهاون، وسط توتر أمني متصاعد في ريف المحافظة.
وتتمركز القوات الحكومية ومقاتلون من العشائر في قرى ولغا وريمة حازم وتل حديد، فيما دفعت الاشتباكات مع قوات الأمن العام إلى وصول تعزيزات عسكرية تابعة لـ"الحرس الوطني" في محافظة السويداء.
وتزامن التصعيد مع موقف لافت أصدرته الهيئة الدينية في الجولان السوري المحتل حول الأوضاع في جبل العرب، معلنة انتقالها من سياسة الاكتفاء بالمتابعة وتقديم الدعم الإنساني إلى إصدار موقف علني حيال التطورات الأخيرة. وتشهد محافظة السويداء توترا أمنيا متواصلا منذ أحداث يوليو 2025، تلتها ترتيبات لوقف إطلاق النار ومساع لإعادة الاستقرار إلى المحافظة.
وفي جانب آخر، أكدت الهيئة الدينية في الجولان المحتل في سوريا أنّه بعد المجازر الطائفية التي وقعت في تموز/يوليو 2025 بدأت الأمور تأخذ منحى خطيراً على كلّ الصعد. وأضافت الهيئة أنّه بعد مرور أكثر من عام، فإنّ الأوضاع ما زالت تراوح مكانها، بل ربما باتت أكثر سوءاً، محمّلةً السلطة الحاكمة المسؤولية الأكبر عن تصاعد الأوضاع الراهنة.
ورأت الهيئة أنّ التصريحات التصعيدية كانت تساهم في تعقيد الأمور لا في حلها، مشيرةً إلى أنّ حديث الشيخ حكمت الهجري ألزم الهيئة باستنكاره ورفضه وإدانته. ورفضت الهيئة استعمال العقيدة التوحيدية كأداة لخدمة مشاريع الدول وتنفيذ أطماعها، وقالت إنّ "الموحدين الدروز على مر تاريخهم كانوا جزءاً لا يتجزأ من الأمة العربية والإسلامية".
وأضافت أنّ "الموحدين الدروز نسجوا إرثاً ناصعاً بالمواقف والدماء صوناً لانتمائهم لهذه الأمة"، معتبرةً أنّ من الواجب المحافظة على هذا الإرث. وشددت الهيئة الدينية في الجولان المحتل على أنّه "لا يُمكن لأحدٍ أن يسلخنا عن جذورِنا الإسلامية العريقة".وكان المرصد السوري قد أفاد الاثنين بوقوع اشتباكات عنيفة بين الحرس الوطني والقوات الحكومية شمال غربي السويداء.