اجئي: الشعب والمسؤولون يقفون صفا واحدا في وجه مؤامرات الأعداء
طهران-ارنا:- أكد رئيس السلطة القضائية حجة الإسلام غلام حسين محسني إيجئي الثبات على الموقف الوطني وعدم التراجع أمام الضغوط الأمريكية، مشدداً على الصمود حتى تحقيق الأهداف المنشودة. وأوضح أن هذا الموقف يمثل إجماعاً وطنياً شاملاً يجمع بين الشعب والمسؤولين المخلصين للدولة.
وأفادت "إرنا" إنه وخلال اجتماع المجلس الأعلى للقضاءامس الإثنين أكد حجة الإسلام محسني إيجئي على وحدة الصف والتماسك في مواجهة كافة المؤامرات والادعاءات المضللة. كما حذر من مغبة سوء تقدير الخصوم، مشدداً على إحباط أي محاولات تهدف إلى إثارة الفتن أو زعزعة الاستقرار الداخلي.
كما وجّه تحذيراً للأطراف المعادية وأتباعهم الساعين لتقويض الاستقرار الأمني، مؤكداً على الجاهزية التامة للجهات المعنية بحماية أمن البلاد، وأوضح قائلاً: إن العدو، من خلال أدواته في الداخل، يسعى لزعزعة الأمن وإثارة الفوضى؛ ونؤكد أن أي محاولة من هذا القبيل ستواجه برد حازم ومباشر. وعلى كافة الأطراف المعادية وأذرعها إدراك أن الأجهزة الاستخباراتية والأمنية وقوات إنفاذ القانون في حالة تأهب قصوى، كما أن السلطات القضائية ستتصدى بكل حزم لمحاكمة ومعاقبة كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن والشعب. إن ترسيخ دعائم الأمن والتصدي الصارم للعناصر المناهضة له يمثل أولوية قصوى تحظى بتوافق وطني شامل بين القيادة والشعب.
وأكد رئيس السلطة القضائية على ضرورة الحفاظ على وحدة الأمة وسيادتها في القضايا المصيرية، وتجنب الانقسام حولها، وصرح قائلاً: إن القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها مواجهة العدوان، وتعزيز الأمن، وحماية المصالح الوطنية، تحظى بإجماع شعبي ورسمي حول موقف موحد وصوت واحد. كما يتفق الجميع على حتمية دعم الاقتصاد والاستثمار الإنتاجي، وتذليل العقبات التي تعيق العملية الإنتاجية وتؤثر على سبل العيش. وفي هذه المجالات، لا مجال للاختلاف؛ إذ يجب عدم الالتفات إلى محاولات العدو عبر تقارير وتلميحات العناصر التخريبية التي تنشر المحتوى المضلل في الفضاء الرقمي.
وفي سياق التعليق على الرد الحازم الذي نفذته قوات حرس الثورة الإسلامية والجيش ليلة أمس ضد الاعتداءات الأمريكية على جزيرة "لارك"، صرح محسني إيجي قائلاً: عقب العدوان الأمريكي الغاشم الذي أسفر عن سقوط ضحايا من الأطفال، بادرت القوات المسلحة الإيرانية بتنفيذ رد فعل فوري وحاسم؛ حيث تمكن الحرس والقوات البرية من تدمير المعدات العسكرية والطائرات المقاتلة التابعة للعدو في عدة قواعد أمريكية بالمنطقة. وأضاف: على الأطراف المعتدية أن تدرك أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية باتت اليوم في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد لمواجهة أي تهديدات أو اعتداءات.
وشدد رئيس السلطة القضائية على حتمية الرد والمقتص من العدو، مؤكداً: أن الطرف المعتدي يتسم بالغدر والإجرام، مستمراً في ارتكاب جرائمه اليومية على الأراضي اللبنانية، مما يسفر عن استشهاد أبناء الجنوب ومجاهدي حزب الله بشكل مستمر.
كما أشار إلى تصاعد وتيرة الاعتداءات واستهداف الأطفال في قطاع غزة والضفة الغربية، لافتاً إلى أن العدو قد ارتكب جرائم في إيران الإسلامية ونال جزاءه، وسوف يواجه عقوبات أشد. وقال: بالتأكيد على أن أبناء إيران الإسلامية سيثأرون للدماء التي أُريقت ظلماً في إيران ودول المقاومة الأخرى، مشدداً على المضي قدماً في مسار الرد وعدم التراجع عن استرداد الحقوق.
وشدد حجة الإسلام محسني إيجئي على أهمية الدراسة المتعمقة والدقيقة لرسائل قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، مشيراً إلى أن رسائله المستنيرة تركز بشكل جوهري على ضرورة تعزيز الوحدة والتماسك الوطني، مع التحذير من التبعات الوخيمة للانقسام والفرقة.
وأوضح أنه في إحدى رسائله الأخيرة، أكد سماحته على أهمية وحدة الصف وتجنب التفرقة، وضرورة التصدي بحزم للأعداء الأمريكيين والصهاينة، معتبراً أن دعم الحكومة ومؤسساتها الخدمية يمثل واجباً دينياً ووطنياً.
وفي السياق ذاته، أكد محسني إيجي على ضرورة إيلاء عناية خاصة للتفسيرات والتوجيهات التي يطرحها قائد الثورة الإسلامية والالتزام بتنفيذ توصياته قولاً وعملاً. كما أشار إلى أن سماحته في مقطع آخر، قد فرق بين النقد البناء وبين المساعي التي تؤدي إلى الضعف والتدمير؛ حيث لم يستبعد النقد في حد ذاته، بل شدد على ضرورة ألا يكون النقد وسيلة للإضعاف أو الهدم، مؤكداً أن هذا التوجه يتماشى مع التعاليم القرآنية والمبادئ الدينية وأقوال المعصومين عليهم السلام.
وأكد رئيس السلطة القضائية في سياق حديثه عن احتفالات ذكرى المولد النبوي الشريف (صلى الله عليه وآله) ومولد الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) في إيران والعالم الإسلامي، على أهمية تعزيز الوحدة الإسلامية لمواجهة التحديات التي تفرضها القوى المعادية، ولتقديم الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني في غزة، وكافة المسلمين الذين يعانون من وطأة الاستبداد.
وفي سياق متصل، وبمناسبة إحياء ذكرى "شهداء الدولة" و"يوم مكافحة الإرهاب" استذكر حجة الإسلام محسني إيجئي كوكبة من شهداء الدولة، وفي مقدمتهم رجائي، وباهنر، ورئيسي، وخطيب، ونصير زاده، بالإضافة إلى الشهداء البارزين ووجه انتقادات شديدة للولايات المتحدة، واصفاً إياها بأكبر دولة تمارس الإرهاب وتدعمه عالمياً، مشيراً إلى أن الجماعات المنافقة التي استهدفت في بدايات الثورة أبناء إيران والشعب الإيراني، باتت اليوم تعمل تحت المظلة الأمريكية في الغرب. كما شدد على ضرورة تذكير المجتمع الدولي بأن أكثر من 20 ألف إيراني سقطوا ضحايا للإرهاب الذي نشأ وبدعم مباشر من الولايات المتحدة.
وأشار رئيس السلطة القضائية في معرض حديثه عن احتفالات ذكرى المولد النبوي الشريف (صلى الله عليه وسلم) والإمام جعفر الصادق (عليه السلام) في إيران وغيرها من الدول والمناطق الإسلامية إلى ضرورة تعزيز وحدة المسلمين لمواجهة أعداء الإسلام ونصرة أهالي غزة المظلومين وسائر المسلمين الذين يرزحون تحت وطأة القوى المستبدة.
وفي سياق آخر من كلمته في الاجتماع نفسه، أشار السلطة القضائية، في معرض حديثه عن يوم إحياء ذكرى شهداء الدولة ويوم مكافحة الإرهاب، إلى إحياء ذكرى الشهداء رجائي، وباهنر، ورئيسي، وخطيب، ونصير زاده، وغيرهم من شهداء الدولة، قائلاً: إن أمريكا هي أكبر دولة إرهابية في العالم، وتُعتبر أيضاً أكبر داعم للإرهاب في العالم. وإنّ زمرة المنافقين التي قتلت أفضل أبناء إيران الإسلامية وعامة الناس في بدايات الثورة، تعيش اليوم تحت راية أمريكا في الغرب. ويجب ألا ينسى العالم أن أكثر من 20 ألف إيراني هم ضحايا إرهابٍ نشأ ودعمته الولايات المتحدة.