kayhan.ir

رمز الخبر: 229139
تأريخ النشر : 2026August31 - 20:34
الإحراق المتعمد للممتلكات الفلسطينية من اعتداءات الاحتلال الممنهجة ..

"هآرتس": الجيش الإسرائيلي يحذر من مواجهة مسلحة في الضفة

 

 

*مستوطنون يمنعون الصلاة ويعيثون فسادا بالضفة الغربية

الجزيرة نت/ احتجز الجيش الإسرائيلي، الجمعة، جثامين 3 فلسطينيين قتلهم بقصف بطائرة مسيرة استهدف منزلا قيد الإنشاء غربي مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، ومنع طواقم الإسعاف من نقلهم. واستهدفت المسيرة الإسرائيلية منزلا قيد الإنشاء في منطقة "حرش السعادة" غربي المدينة، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية المنطقة وتفرض انتشارا عسكريا حول مكان القصف.

وحتى مع حرب الإبادة على قطاع غزة التي بدأت منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت أكثر من عامين، لم تكن الضفة الغربية بمنأى عن اعتداءات الاحتلال رغم إصرار السلطة الفلسطينية على ما تقول إنه خيار السلام والدبلوماسية.

تقول الاحصائيات إن اعتداءات المستوطنين بالضفة ارتفعت بنسبة 63%، خلال الشهور الـ7 الأولى من العام الجاري، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي،  حيث ارتفع العدد من 2524 خلال الأشهر الـ7 الأولى من عام 2025، إلى 4113 اعتداءً خلال الفترة نفسها من هذا العام.

هذا ولم يعد المستوطنون يكتفون بهجمات بين الحين والآخر، فهذه المرة يحاصر العشرات منهم 3 منازل في منطقة رأس العين بقرية قصرة منذ 3 أسابيع، ويقومون بما وصفته صحيفة "يسرائيل هيوم" بأنها أعمال شغب تنذر بإشعال فتيل التوتر.

ويقوم المستوطنون بمنع أهالي القرية من الوصول إلى المنازل، فيما يتمسك أصحابها بالبقاء فيها خشية سيطرة المستوطنين عليها، خصوصا مع تواطؤ جيش الاحتلال.

والسبت، هاجم عشرات المستوطنين منزلا فلسطينيا في منطقة رأس العين بقرية قصرة، وأطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع تجاهه ورشقوه بالحجارة، ما أدى إلى إصابة 7 فلسطينيين بحالات اختناق ورضوض.

كما انتقل عدد من المستوطنين الملثمين من قصرة إلى قرية جالود المجاورة وهاجموا سكانها، ليرتفع عدد المصابين في القريتين إلى 9 فلسطينيين فضلا عن اثنين من الصحفيين الأجانب. والمثير أن جيش الاحتلال قام فور وصوله إلى المنطقة بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه الفلسطينيين، ثم اعتقل وقيد عددا منهم، دون أن يعتقل أيا من المستوطنين. هذا وبات الإحراق المتعمد للممتلكات الفلسطينية بات من الصور المنهجة لاعتداءات الاحتلال، حيث تؤكد هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، أول أمس، أنها وثقت 900 حريق استهدفت منازل ومنشآت ومركبات فلسطينية منذ مطلع 2023، وأن المستوطنين مسؤولون عن 89% من هذه الحرائق.

وحسب الهيئة ذاتها، فقد شهدت نفس الفترة تهجير 121 تجمعا فلسطينيا كليا أو جزئيا، بينها 46 تجمعا أُفرغت بالكامل، ما أدى إلى تهجير أكثر من 6200 فلسطيني، بينهم أكثر من 3 آلاف طفل، في ظل "بيئة تمكين حكومية" توفر الحماية للمستوطنين وتسهم في إفلاتهم من العقاب.

ووصف تقرير هيئة مقاومة الجدار تصاعد عمليات الحرق والتخريب بأنه جزء من سياسة "البيئة القهرية الطاردة" التي تهدف إلى اختلاق ظروف معيشية قاسية تدفع الفلسطينيين إلى مغادرة مناطقهم، عبر تقييد وصولهم إلى أراضيهم ومصادر المياه.

في جانب آخر، حذر مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي من تزايد خطر تنظيم فلسطينيين مسلحين عمليات انتقامية ضد المستوطنين، واندلاع مواجهة مسلحة في الضفة.

وبحسب صحيفة "هآرتس" العبرية، يخشى الجيش الاسرائيلي وقوع هجوم على غرار إحراق منزل عائلة دوابشة في دوما مما قد يشعل موجة ردود فعل فلسطينية واسعة في الضفة الغربية، حيث أن سقوط عدد كبير من الفلسطينيين في هجوم للمستوطنين قد يدفع فلسطينيين غير مشاركين حاليا في المواجهات إلى الانضمام للعمليات المسلحة.

وقالت الصحيفة إن الجيش الإسرائيلي رصد زيادة كبيرة في أعداد المستوطنين المشاركين في أعمال العنف بالضفة، كما تصاعد مستوى الاعتداءات. ويحذر مسؤولون عسكريون من أن فلسطينيين بدأوا يتجمعون للدفاع عن قراهم وسط مخاوف من انتقالهم إلى تنفيذ هجمات مسلحة ضد المستوطنات والبؤر الاستيطانية.

وأشارت "هآرتس" إلى أن بعض المصادر الأمنية الرفيعة تحدثت عن وجود عن قطيعة عملياتية خطيرة بين الجيش والشرطة في الضفة الغربية. فيما حذر مسؤولون في الجيش من أن استمرار عنف المستوطنين يشكل خطرا أمنيا حقيقيا على إسرائيل.

captcha