إيران تحتل المرتبة السادسة عالمياً في احتياطيات النحاس
طهران-تسنيم:-أكد مساعد شؤون المناجم ومعالجة المواد في وزارة الصناعة والمناجم والتجارة الإيرانية أن إيران تمتلك 67 مليون طن من احتياطيات النحاس، ما يضعها في المرتبة السادسة عالمياً من حيث حجم هذه الاحتياطيات.
وقال وجيه الله جعفري خلال مراسم افتتاح وحدة إنتاجية تابعة لشركة «صناعات النحاس سان راد خراسان»، إن إيران، رغم امتلاكها 67 مليون طن من احتياطيات النحاس، لا تزال تحتل مرتبة أدنى من إمكاناتها الحقيقية في سلاسل القيمة والصناعات التحويلية المرتبطة بالنحاس، مشدداً على ضرورة تطوير هذه السلاسل بشكل جاد.
وأوضح جعفري أن إجمالي احتياطيات النحاس في العالم يبلغ نحو مليار طن، منها حوالي 67 مليون طن تقع في إيران. وأضاف أن عمليات استكشاف النحاس شهدت تسارعاً خلال السنوات الماضية، معرباً عن أمله في أن تسهم الاكتشافات المحتملة الجديدة في رفع مكانة إيران عالمياً. وأشار إلى أن إيران تحتل حالياً المرتبة الخامسة عشرة عالمياً في إنتاج النحاس، فيما تتراجع مكانتها إلى ما بعد المرتبة الثلاثين في الصناعات التحويلية المرتبطة به، وهو ما يتطلب معالجة جادة لهذا الخلل.
وأضاف أن الخطة التنموية السابعة تستهدف زيادة الاحتياطيات والإنتاج في قطاع التعدين، لافتاً إلى أن البلاد تمتلك نحو 3.5 مليارات طن من احتياطيات الخام المعدني. وذكر أن نحو مليار طن أُضيفت إلى الاحتياطيات خلال العام الماضي، مع توقعات بإضافة ما بين مليار وملياري طن أخرى خلال العام الجاري. كما تستهدف الخطة رفع احتياطيات الخام إلى 22 مليار طن بحلول نهاية البرنامج.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن إنتاج البلاد من كاثود النحاس يبلغ حالياً نحو 300 ألف طن سنوياً، ويتم إنتاج معظمه من قبل الشركة الوطنية الإيرانية للنحاس باستخدام تقنية الصهر الحراري (البيرومتالورجيا)، فيما يُنتج جزء من النحاس المؤكسد عبر تقنية الترشيح. وأضاف أن تقنيات أخرى، مثل الهيدرومتالورجيا، ما تزال قيد الاختبار، ويمكن أن توفر حلولاً أكثر كفاءة وأقل استهلاكاً للطاقة عند تطويرها.
وفي ما يتعلق بمحافظة خراسان رضوي، أوضح جعفري أنها تمتلك احتياطيات واعدة من النحاس، إلى جانب محافظات سيستان وبلوشستان وأذربيجان الغربية، مؤكداً ضرورة المضي بالتوازي في توسيع أعمال الاستكشاف وزيادة الاحتياطيات والإنتاج، فضلاً عن تطوير الصناعات الأولية والتحويلية المرتبطة بالنحاس، بما يتجاوز إنتاج الأسلاك والقضبان النحاسية التقليدية.
وأكد أن النحاس أُدرج ضمن قائمة العناصر الحيوية والاستراتيجية للبلاد، موضحاً أن وزارة الصناعة والمناجم والتجارة أعدّت العام الماضي لأول مرة قائمة رسمية للعناصر الحيوية والاستراتيجية استناداً إلى متطلبات الخطة التنموية السابعة. كما تم إعداد خطة وطنية شاملة لقطاع النحاس وتشكيل هيئة وطنية مختصة لمتابعة تنفيذها.
واختتم جعفري حديثه بالتأكيد على أن النحاس، في ظل الاحتياطيات الكبيرة التي تمتلكها إيران، يمكن أن يتحول إلى ركيزة اقتصادية مهمة للبلاد، لكنه حذر من أن الموارد المعدنية تمثل فرصة محدودة زمنياً، وأن التأخر في استثمارها قد يؤدي إلى تراجع القدرة التنافسية في الأسواق العالمية. وأضاف أن المنافسة الدولية على العناصر الحيوية والنادرة بين القوى الكبرى، مثل الصين والولايات المتحدة، تشهد تصاعداً ملحوظاً، ويُعد النحاس من أبرز الموارد التي تمتلك إيران فيها إمكانات كبيرة.