رئيس اتحاد غرف التجارة في الكيان: المواجهة مع تركيا كارثة استراتيجية
رأى المحامي الصهيوني أوريئيل لفين (رئيس اتحاد غرف التجارة في الكيان، وكاتب رأي) أن علاقة الكيان بتركيا ساءت منذ قصف المطار العسكري في شمال شرق سورية، مشيرًا الى أنه من الواضح تمامًا أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يؤدي الخلاف مع تركيا إلى مواجهة عسكرية".
وقال في مقال له في صحيفة "معاريف": "علينا أن نضع الآن سياسة حكيمة وطويلة الأمد، تمنع التصعيد وتسعى، رغم جميع التناقضات، إلى استقرار علاقاتنا مع تركيا، مع السعي إلى بناء قاعدة لتحسين العلاقات في المستقبل. لن يتحقق ذلك بالطريقة المثيرة للسخرية التي ينتهجها وزير الحرب عندنا، المتلهّف إلى القتال. يطلق إسرائيل كاتس تصريحات تنطوي على تهديد مستتر، ويقترح على تركيا ألا تضعنا تحت الاختبار، وكأن الأمر يتعلق بمشاجرة بين طفلين يعلن كل منهما أنه أقوى من الآخر. وتُكتب هذه الأمور رغم الانتقادات الحادة التي يوجهها أردوغان، رئيس تركيا، إلى "إسرائيل" وقيادتها".
وتابع "تركيا دولة قوية، وعضو في حلف الناتو، وتحظى بتقدير في أوروبا رغم عدم قبولها في الاتحاد الأوروبي. ومؤخرًا وقعت اتفاقية دفاع مع باكستان والمملكة العربية السعودية، وقد تنضم إليها أيضًا مصر. إن مواجهة عسكرية مباشرة أخرى لإسرائيل، هذه المرة مع تركيا، ستكون بمثابة عمل من الجنون. في الماضي كان لدى "إسرائيل" تعاون مثمر مع تركيا، وحتى حرب "السيوف الحديدية" كانت العلاقات التجارية بين البلدين جيدة. ولدى تركيا صناعة متنوعة جدًا، وكانت "إسرائيل" تستورد منها مواد البناء والمعدات الصناعية. وتتمثل ميزة التجارة مع تركيا في قصر المسافة بين موانئ تركيا الجنوبية والموانئ الإسرائيلية".
وأردف "لا يعني أي من ذلك، بطبيعة الحال، أن تتخلّى "إسرائيل" عن ضمان قدرتها على الدفاع عن نفسها. لكن ينبغي استنفاد المسارات الأخرى أولًا، قبل أن نعود إلى سياسة "بوم-بوم"، التي تعني المزيد من القصف الجوي والمزيد من الدمار. علينا أن نعمل على استقرار العلاقات مع تركيا من خلال التفاهمات، بمساعدة الولايات المتحدة. وأن نعرف كيف نحافظ على كرامة تركيا، وألا نستفزها. وبالتوازي، يجب تعزيز السعي إلى اتفاق سلام مع لبنان، واستقرار العلاقات مع سورية من خلال الحوار".
وختم "يبدو اليوم أنه لا يوجد لدينا فعليًا وزير خارجية، وأن وزير الحرب هو الذي يشكل علاقاتنا الخارجية الحساسة جدًا. إسرائيل كاتس ليس الشخص المناسب لذلك. فالأمور التي يقولها قد تجرنا إلى كارثة".
العهد