وزير التراث الثقافي: إيران أعظم قوة حضارية في العالم
خرم آباد /ارنا- صرّح وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية الايراني رضا صالحي اميري ان "إيران، بما تملكه من إمكانيات تاريخية وحضارية لا مثيل لها، و30 عملاً مسجلاً لدى اليونسكو و58 عملاً على قائمة التسجيل المؤقت، تُعدّ أعظم قوة حضارية كامنة في العالم".
وقال صالحي أميري، في إشارة إلى مكانة إيران في نظام التسجيل العالمي للاثار التاريخية، مساء الأربعاء في مقابلة إخبارية خاصة: "إيران، بـ30 عملاً مسجلاً لدى اليونسكو و58 عملاً على القائمة المؤقتة، تُصنّف ضمن أفضل 10 قوى حضارية في العالم، وإذا رُفعت القيود المفروضة على الحصة السنوية لتسجيل الأعمال، يُمكنها أن تحتل المرتبة الأولى بين القوى الحضارية في العالم".
وصرح صالحي أميري قائلاً: "خلال قمة اليونسكو الأخيرة في كوريا الجنوبية، التي حضرها ممثلون عن 176 دولة، لم يُدرج على جدول الأعمال سوى 33 ملفاً، وكان من بينها ملف إيران، مما يدل على قدرة إيران الواسعة على التعريف بتراثها الحضاري."
وأضاف: "حالياً، يجري إعداد ثلاثة ملفات لتقديمها إلى اليونسكو، وهي: ميناء سيراف التاريخي في بوشهر، وملف المساجد التاريخية، وملف ميدان طوس (مركز الفردوسي والإمام محمد الغزالي الثقافي الكبير)، ومن المقرر تقديم أحد هذه الملفات في سبتمبر/أيلول."
وأكد وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية، مشدداً على ضرورة اعتزازنا بقوة إيران الحضارية، قائلاً: "يجب أن نشرح هذه الحقيقة لأبنائنا في المدارس، وللطلاب، ولجميع الإيرانيين ، بأن إيران قوة حضارية عظيمة، وعلينا أن نفخر بهذه الهوية وهذا الإرث التاريخي."
وصرح صالحي أميري قائلاً: "عندما نتحدث عن التراث الثقافي، فإننا نتحدث في الواقع عن ثقافة الأمة وتاريخها وإرثها، وعندما نتحدث عن السياحة، فإننا نتحدث عن إحدى الركائز الأساسية لتنمية البلاد".
وأضاف: "يكمن الفرق بين السياحة والعديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى في قدرة السياحة على جلب العملات الأجنبية مباشرةً إلى البلاد، ولتحقيق هذا الهدف، ليس من الضروري بالضرورة تصدير الموارد والمنتجات الصناعية".
وأوضح وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية أن السياحة تُنشّط سلسلة واسعة من الأنشطة الاقتصادية، قائلاً: "عندما تنشط السياحة، تنطلق حركة النقل والقطارات والفنادق والمطاعم ومتاجر الهدايا التذكارية والحرف اليدوية وعشرات القطاعات الأخرى، ولهذا السبب يُعد هذا القطاع من أهم مجالات تنمية فرص العمل في البلاد".
وتابع صالحي أميري: "تم توفير أكثر من 400 ألف فرصة عمل مباشرة في حوالي 23 ألف مركز فندقي ومنتجع بيئي وقرية سياحية، ويعتمد حوالي 1.6 مليون عمل غير مباشرة على السياحة".
واعتبر السياح الأجانب سفراء حقيقيين للتعريف بإيران، وصرح قائلاً: "من أهم آثار السياحة أنها تُظهر الصورة الحقيقية لإيران للسياح".
وأضاف صالحي أميري: "أكثر من 80% من السياح الذين يدخلون إيران لديهم تصورات وأفكار مختلفة عن واقع المجتمع الإيراني عند وصولهم، وان الإحصاءات تُظهر أن 93% من السياح الذين يعودون من إيران يتبلور لديهم انطباع إيجابي عن المجتمع الإيراني".
ورأى أن السياحة هي أفضل سفير في مواجهة الصورة السلبية التي ترسمها وسائل الإعلام المعادية، وأضاف: "بعد زيارة إيران، يصف السياح هذا البلد بأنه أرض جميلة، والشعب الإيراني بأنه مضياف، والإمكانيات الثقافية والطبيعية للبلاد بأنها واسعة وجذابة".