آية الله نوري همداني يدعو إلى التركيز على سبل عملية لتعزيز الوحدة في العالم الإسلامي
طهران- إرنا- دعا المرجع الديني آية الله العظمی "حسين نوري همداني" في رسالة وجهها إلى المؤتمر الدولي الـ 40 للوحدة الإسلامية، إلى ضرورة التركيز على السبل العملية لتعزيز التواصل والتعاون بين الحكومات والشعوب والمراكز العلمية والدينية في العالم الإسلامي.
وأفاد مراسل "إرنا" أن آية الله العظمى "نوري همداني" أكد في رسالته التي تليت في افتتاحية المؤتمر الدولي الـ40 للوحدة الإسلامية، قائلاً: أطلب منكم في محاوراتكم خلال هذا المؤتمر التركيز على السبل العملية لتعزيز الروابط والتعاون بين الحكومات والشعوب والمراكز العلمية والدينية في العالم الإسلامي، وتبيين مخططات ومؤامرات الأعداء الرامية إلى تفرقة المسلمين وتمزيق وحدتهم أمام الأمة.
وأضاف: لقد كانت وحدة المسلمين والتقريب بينها ضرورة تاريخية في مسيرة الإسلام، غير أن هذا الأمر اكتسب أهمية مضاعفة في الوقت الراهن؛ حيث يسعى أعداء الإسلام بكل ثقلهم إلى إضعاف المسلمين وإثارة الخلافات وفرض السيطرة على الدول الإسلامية، كما أن ضرورتها عقلياً ووجوبها شرعياً قد تجلّى أكثر من أي وقت مضى.
وتابع آية الله العظمى نوري همداني: منذ انطلاق ثورة الإسلام، اعتبرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحدة المسلمين وعزة الإسلام واستقلال الدول الإسلامية من مبادئها الأساسية، وتحملت في هذا المسار تكاليف باهظة. إن القيادة والمسؤولين والقوات المسلحة والشعب الإيراني يدركون ضرورة هذا التلاحم وهم متمسكون به. ولكن، ومع كل الأسف، تُستخدم أحياناً أجزاء من أراضي المسلمين كقواعد لتهديد أو مهاجمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ومن الواضح أن الدفاع عن استقلال وأمن وسلامة الأراضي الإيرانية هو حق مشروع وواجب حتمي، وفي حال وقوع أي اعتداء، ستكون الجمهورية الإسلامية الإيرانية مضطرة لدفع المعتدي والمهاجم. وهذا الدفاع هو في الحقيقة، وعلى المدى الطويل، دفاع عن أمن المنطقة والشعوب الإسلامية التي يسعى العدو المشترك إلى السيطرة عليها.
وأكد: لا شك أن الأمة الإسلامية اليوم في أمس الحاجة إلى الوحدة أكثر من أي وقت مضى. إن الظروف الراهنة في العالم الإسلامي، وما يشهده من اعتداءات الأعداء العنيدين على جسد الأمة في فلسطين ولبنان وسوريا والعراق وإيران واليمن، فضلاً عن الوجود المشؤوم للعدو السفّاك في دول من منطقتنا والعالم الإسلامي، يجعل من حماية الوحدة وتجنب التفرقة والنزاعات الداخلية أمراً ضرورياً للغاية للدول والشعوب المسلمة.