الرئيس بزشكيان: اميركا لن تنحج في تحقيق مآربها الاقتصادية
* العدو قد يباغت ولا نثق به فينبغي التصرف بحكمة لتجاوز الأزمة الراهنة
*الولايات المتحدة لم تحقق أي مكسب في ظل بسالة قواتنا المسلحة ودعم الشعب
طهران-إرنا:- أكد رئيس الجمهوریة "مسعود بزشکیان" أن البلاد صمدت وستواصل الصمود في مواجهة الضغوط الاقتصادية، مردفا أن "الولايات المتحدة، كما لم تتمكن خلال الحرب من تحقيق أي مكسب في ظل بسالة القوات المسلحة ودعم الشعب وإسناده، لن تنحج في هذه المرحلة أيضًا في تحقيق مآربها عبر الضغوط الاقتصادية، في ظل التدابير التي وضعتها القطاعات الاقتصادية في الحكومة".
وأفادت «إرنا» أن الرئيس "بزشكيان" أكد خلال زيارته للبنك المركزي للجمهورية الإسلامية امس الأربعاء، على ضرورة استمرار الاستقرار الاقتصادي وكبح التوقعات التضخمية، مشيراً إلى الظروف الخاصة الناجمة عن الحرب والحصار الاقتصادي والضغوط الخارجية.
وأوضح أن "إدارة الأسواق الرئيسية، ولا سيما سوقي العملات والمال، تستلزم في مثل هذه الظروف انسجاماً وتآزراً كاملاً بين السلطة النقدية والحكومة وسائر الأركان الاقتصادية في البلاد."
ورحب رئيس الجمهوریة في هذا الاجتماع بالأفكار والمقترحات الاقتصادية المطروحة، مؤكداً على ضرورة دعم الآراء التخصصية للخبراء الاقتصاديين والاستفادة منها. كما دعا إلى استمرار عقد هذه الجلسات، وإلى تفعيل الأفكار التي طرحها الخبراء الاقتصاديون في المجالات النقدية والصرفية والمصرفية.
واعتبر الرئیس بزشكيان أن "الاستفادة من آراء النخب الأكاديمية وأفكارهم البنّاءة أمر ضروري"، قائلاً: إن الحكومة توظف طاقات الأكاديميين وأساتذة الجامعات في مختلف المشاريع والقضايا.
وأعرب عن تقديره لمختلف القطاعات الحكومية والخاصة التي تواصل جهودها في هذا “الجهاد الاقتصادي” لتأمين الاحتياجات المعيشية للشعب والحفاظ على استقرار الأسواق، رغم كل التحديات والصعوبات.
وأكد رئيس الجمهوریة: إن نهجنا يرتكز على التفاهم وحل القضايا عبر التعامل والتفاوض، ولكننا في الوقت ذاته نقف بحزم في وجه الضغوط الاقتصادية كما صمدنا حتى الآن وسنواصل الصمود مردفا أن "الولايات المتحدة، كما لم تتمكن خلال الحرب من تحقيق أي مكسب في ظل بسالة القوات المسلحة ودعم الشعب وإسناده، لن تنحج في هذه المرحلة أيضًا في تحقيق مآربها عبر الضغوط الاقتصادية، في ظل التدابير التي وضعتها القطاعات الاقتصادية في الحكومة".
من جهة اخرى أكد الرئيس مسعود بزشكيان على ضرورة اليقظة بعد السلام، مبينا لأن العدو قد يباغت، وهذا لا يعني معارضة السلام، بل يعني ضرورة التصرف بحكمة وتفكير وتصميم وبصيرة.
واكد رئيس الجمهورية خلال كلمة له امس الاربعاء على قوة الشعب الإيراني وصموده، وقال: الشعب أثبت أنه سيقاتل عند الضرورة، وأنه قادر على ذلك، ولن يتراجع؛ لكن الحرب ليست دائمًا الحل. فالعقدة التي يمكن حلها باليد لا ينبغي حلها بالأسنان. يمكننا اجتياز هذا الطريق بحكمة وتأنٍّ، والمضي قدمًا نحو الكرامة والفخر.
ووصف الرئيس بزشكيان مذكرة التفاهم الأخيرة بأنها وثيقة شرف للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقال: في جميع التحليلات العالمية، تُعتبر إيران منتصرة في هذا المجال؛ لكننا أحيانًا نخلق لأنفسنا رواية وكأننا فشلنا. صحيح أننا لا نثق بالعدو، وهذا الشك طبيعي.
وأكد بزشكيان على ضرورة اليقظة بعد السلام، لأن العدو قد يباغت. وهذا لا يعني معارضة السلام، بل يعني ضرورة التصرف بحكمة وتفكير وتصميم وبصيرة.
وأوضح الرئيس أن تجاوز الأزمة الراهنة يتطلب جهدًا وحكمة، قائلًا: لا نثق، لكننا سنحاول الخروج من هذه الأزمة بحكمة. لا يرغب البعض في السماح لإيران ان تكون قوية، ولكن بالحكمة، وبتوجيه من قائدنا العزيز، وبتنسيق رؤساء الدول، يمكن اتباع هذا المسار.
وفي إشارة إلى دعم أعضاء مجلس الأمن القومي للمذكرة الأخيرة، أضاف بزشكيان: إنّ المدافعين عن هذه المذكرة حريصون على شرف الوطن وعزته؛ فهم ليسوا متقاعسين، بل هم حاضرون في ساحة المعركة، وقد ضحوا بأرواحهم في سبيلها. وقد أيّد جميع الأعضاء، باستثناء واحد، المذكرة.
وأشاد بزشكيان بدعم مختلف شرائح المجتمع، قائلين: "يجب أن نُقدّر الشعب، نساءً وشباباً ورجالاً، وأن نشكر كل من كان حاضراً في الميدان. كما أُقدّر أولئك الذين بقوا في منازلهم، ولم ينخدعوا بخداع الخونة والانهزاميين، ولم ينضموا إلى الحركات المعادية لإيران. من أجل إيران، سنمضي قدماً بدعم وتعاطف وتضامن".