الجهاد الزراعي: تم الحفاظ على الأمن الغذائي للبلاد رغم الحربين والجفاف وتفعيل آلية الزناد
طهران /ارنا- صرح وزير الجهاد الزراع الايراني غلام رضا نوري قزلجة انه "خلال العامين الماضيين، أولينا اهتمامًا بالغًا بإنشاء أنظمة ذكية. وخلال هذه الفترة، مررنا بحربين، وواجهنا جفافًا شديدًا، وتم تفعيل آلية الزناد في الساحة الخارجية، لكن وزارة الجهاد الزراعي أثبتت أن نظام الأمن الغذائي الإيراني يتمتع بقدر كبير من التماسك والمتانة".
واشار نوري قزلجه الى أداء الحكومة الرابعة عشرة في مجال الأمن الغذائي ودور الرئيس مسعود بزشكيان في إدارة أزمات العامين الماضيين، قائلاً: "منذ اليوم الأول لتوليها السلطة، واجهت الحكومة الرابعة عشرة سلسلة من الأزمات، بما في ذلك حربين وجفاف وتفعيل آلية الزناد وقيود على العملة وضغوط اقتصادية، ولكن بفضل إدارة الرئيس وقراراته الوقائية ودعم الشعب، تمكنت من الحفاظ على الأمن الغذائي للبلاد".
وأشار نوري قزلجه إلى التواجد الميداني والروح المعنوية العالية للرئيس بزشكيان خلال الحرب، مُعدداً زيادة المخزونات الاستراتيجية من السلع الأساسية، وإصلاح آلية صرف الإعانات وتأمين العملات الأجنبية، والحد من احتكار الواردات، ودعم الإنتاج المحلي، ومشاركة منظمات القطاع الزراعي، باعتبارها أهم إجراءات الحكومة، وقال: إن نهج رئيس الجمهورية الدقيق والتقني تجاه الزراعة، واهتمامه بإدارة موارد المياه، وتقليص الفجوة بين أسعار المزارع وأسعار المستهلكين، وتطوير الزراعة القائمة على المعرفة، واستخدام الأنظمة الذكية، قد مهّد الطريق لزيادة الإنتاجية وتعزيز الأمن الغذائي للبلاد.
وفي إشارة إلى الظروف التي واجهتها الحكومة الرابعة عشرة منذ بداية عملها، صرّح وزير الجهاد الزراعي قائلا: "منذ تولي الرئاسة مهامها، توالت الأزمات، وواجهت الحكومة تحدياً أو أزمة، لا سيما على الصعيد الدولي، كل شهرين تقريباً خلال العامين الماضيين."
وأضاف: "في مثل هذه الظروف، يستطيع من يملك إيماناً راسخاً وروحاً معنوية عالية إدارة الأمور بكفاءة. ولحسن الحظ، بفضل خلفيته وخبرته، استطاع السيد بزشكيان الصمود في وجه هذه الظروف وقيادة الحكومة خلال هذه الأزمات بإيمان راسخ وثقة قوية بنظام الجمهورية الإسلامية ونهج الثورة الإسلامية.
وقال وزير الجهاد الزراعي: "بعد نحو شهر من تشكيل الحكومة، اقترحنا عليها زيادة مستوى الاحتياطيات الاستراتيجية من السلع الأساسية، وتمت الموافقة على هذا الاقتراح وزيادة مستوى الاحتياطيات. وفي الأشهر اللاحقة، كان هذا القرار أحد العوامل المؤثرة في تعزيز الأمن الغذائي للبلاد واستدامته. كما سعت جميع الجهات المعنية إلى اتخاذ الاستعدادات اللازمة، كلٌ في نطاق اختصاصها".
واضاف: إذا رأينا اليوم، بعد عامين، ورغم كل هذه التقلبات والتحديات، أن خدمة الحكومة للمجتمع استمرت على مستوىً مُرضٍ، فإن جزءًا من ذلك يعود إلى نفس التوقعات والترتيبات والقرارات التي اتُخذت في حكومة السيد بزشكيان.
وفي إشارة إلى ظروف العام الاخير، قال: خلال هذه الفترة، مررنا بحربين، وواجهنا جفافًا شديدًا، ووقعت أحداث في المجالات السياسية والاجتماعية داخل البلاد، كما تم تفعيل آلية الزناد في الساحة الخارجية.
وتابع وزير الجهاد الزراعي: في الوقت نفسه، نُفذت إصلاحات اقتصادية، بما في ذلك إصلاح طريقة دفع الإعانات، وكان من الممكن أن يُشكل كل حدث من هذه الأحداث تحديًا خطيرًا للأمن الغذائي للبلاد، ولكن بفضل الله، تمكنت الحكومة من التغلب على كل هذه المشكلات، وكانت النتيجة أنه في العام الماضي، ورغم كل هذه التحديات، تم الحفاظ على الأمن الغذائي للبلاد على مستوىً مُرضٍ، ولم تشهد البلاد نقصًا أو غيابًا للسلع الأساسية في أي وقت أو يوم أو مكان.
وأعرب عن تقديره للمزارعين والقرويين ومربي الماشية والدواجن وجميع العاملين في سلسلة الأمن الغذائي والزراعة في البلاد، قائلاً: "أظهرت هذه السلسلة أن نظام الأمن الغذائي الإيراني يتمتع بقدر كبير من التماسك والاستدامة".
وفي إشارة إلى مستوى الإنتاج المحلي للسلع الأساسية، قال: "يُنتج حوالي 85% من احتياجات البلاد محليًا، بينما يتطلب حوالي 15% منها استيرادًا، ونحن عازمون على خفض نسبة الاستيراد قدر الإمكان".
وبخصوص مشاكل العملة في بداية الحكومة، صرّح نوري قزلجه: "تم استيراد بعض السلع وفقًا لإجراءات السنوات السابقة، وفي الوقت نفسه الذي شُكّلت فيه الحكومة الرابعة عشرة، تراكمت على الحكومة ديونٌ تُقدّر بنحو 5 مليارات دولار من السنوات السابقة".
وأضاف: "من جهة أخرى، فان النقص في العملات الأجنبية التفضيلية اللازمة لاستيراد السلع الأساسية قد خلق ظروف صعبة. فمع وجود بضائع في المياه الحدودية، لم تكن العملات الأجنبية التفضيلية متوفرة لدفع ثمنها واستيرادها إلى البلاد، مما أدى إلى أزمة حادة في قطاع الصناعات الغذائية ومزارع الثروة الحيوانية والدواجن.
واختتم نوري قزلجه حديثه قائلاً: "لقد سعينا في وزارة الجهاد الزراعي إلى إدارة هذا القطاع الواسع، الذي يمثل نحو 23% من فرص العمل في البلاد، والمسؤول عن الأمن الغذائي، باستخدام أدوات دقيقة وحديثة وفعّالة".
وأكد قائلاً: "الهدف الأسمى هو أن تنعكس نتائج هذه الإجراءات على شكل أمن غذائي واستقرار واستمرارية في موائد المواطنين".