بوتين في اتصال هاتفي يؤكد للجولاني دعمه لوحدة سوريا
* توم باراك يصف دمج "قسد" في مؤسسات الدولة السورية بالحدث التاريخي
روسيا اليوم/ أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال محادثة هاتفية مع الرئيس المؤقت الجولاني دعمه لوحدة سوريا وسيادتها. وجاء في بيان نشره الكرملين على موقعه الرسمي عقب المحادثة: "بحث الجانبان الوضع الراهن للعلاقات الروسية السورية وآفاق تطويرها، وأكدا التزامهما بتعميق الحوار السياسي والتعاون في المجالات التجارية والاقتصادية والإنسانية وغيرها".
وأضاف: "خلال تبادل وجهات النظر حول الوضع في سوريا، أكد فلاديمير بوتين مجددا موقفه المبدئي الداعم لوحدة سوريا وسلامة أراضيها وسيادتها، وتهيئة الظروف اللازمة لتطبيع العلاقات على المدى الطويل وإعادة الإعمار".
وتابع: "أشار الجانبان إلى أهمية مذكرة التفاهم الموقعة في 9 أغسطس بشأن إعادة تنظيم قاعدة حميميم الجوية ومركز الإمداد المادي والفني في طرطوس". واتفق بوتين والشرع على مواصلة التواصل على مختلف المستويات.
من جهتها، أعلنت الرئاسة السورية في بيان، أن الشرع بحث مع بوتين مستجدات الأوضاع في المنطقة وأكدا استمرار التنسيق وتعزيز التواصل، لافتة إلى أن الرئيس الروسي أكد رفض موسكو لاعتداءات إسرائيل وانتهاكاتها للسيادة السورية.
في جانب آخر، أكدت الميادين، أنه أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي، عن حلّ "قسد" والإدارة الذاتية، وكل التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها. كما أكّد عبدي اندماج هذه الهياكل بشكل كامل ضمن مؤسسات الدولة السورية وإلغاء صفة المستقلة عنها.
وأوضح عبدي، خلال مؤتمرٍ صحافي عُقد في قصر الشعب في العاصمة دمشق، أن هذا الإعلان جاء عقب التوصل إلى اتفاق مع رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، واستكمال إجراءات دمج القوات في ألوية الجيش السوري.
وفي السياق، شدّد عبدي على أن البلاد دخلت مرحلة جديدة تقوم على السلام وبناء "سوريا الجديدة"، ما ينهي رسمياً مهمة "قسد" كتشكيل عسكري مستقل. ويأتي ذلك بعد اتفاق بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية في الـ29 من كانون الثاني/يناير 2026، ونصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية وقواتها العسكرية والأمنية ضمن مؤسسات الدولة السورية، بعد اتصالات ورعاية أميركية، أعقبت اشتباكات شهدتها مناطق شمال وشرق سوريا مطلع العام.
في السياق، وصف توم باراك، السفير الأمريكي في تركيا والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق، اتفاق دمج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة السورية بـ"الحدث التاريخي بكل المقاييس".
وأشار المبعوث الأمريكي إلى أن الاعتراف باللغة الكردية في التعليم، وتأمين أدوار فعالة للقياديين الكرديين مظلوم عبدي وإلهام أحمد في الحكومة السورية، يُظهر التقدير الواجب لتضحيات الشركاء الأكراد ومساهمتهم البنّاءة في استقرار المنطقة.
وتأتي هذه الإشادة الأمريكية في أعقاب إعلان قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي اكتمال عملية الدمج العسكري والأمني والإداري لقواته ضمن مؤسسات الدولة السورية، مؤكدا أن حقوق الأكراد ستُكتب في الدستور وأنهم سيمتثلون لقانون الدولة السورية. وكان عبدي قد أعلن في كلمة متلفزة من القصر الرئاسي في دمشق "انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية، وحلها كقوة عسكرية مستقلة".
وأكد باراك أن هذا الاندماج يمثل "اندماجا حقيقيا: لا يوجد فيه رابحون وخاسرون، بل نظراء سابقون بوجهات نظر مختلفة يصوغون حلا دبلوماسيا لتقوية سيادة سوريا. جيش واحد، حكومة واحدة، دولة واحدة".
ويأتي ذلك في إطار تنفيذ اتفاق 29 يناير 2026 بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، الذي نص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الكردية في مؤسسات الدولة السورية، بعد أشهر من المفاوضات بين الجانبين.