سقوط احتياطيات النفط الاستراتيجية الأميركية إلى أقل من 290 مليون برميل
طهران/مهر:- مع استمرار تحرير 15 مليون برميل من النفط في أغسطس، انخفضت الاحتياطيات الاستراتيجية الأمريكية إلى أقل من 290 مليون برميل، وهو ما يُعد مؤشراً خطيراً على أمن الطاقة في واشنطن.
وأفادت وكالة مهر للأنباء نقلاً عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية والاحتياطيات الاستراتيجية، استمر التراجع في حجم احتياطيات النفط الخام في البلاد بوتيرة متسارعة خلال شهر أغسطس. وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن الاحتياطيات الحالية تتكون من 98.7 مليون برميل من النفط الخام الحلو و191 مليون برميل من النفط الخام الحامض، ليصل المجموع إلى أقل من 290 مليون برميل.
تشير البيانات المنشورة إلى أن الحكومة الأمريكية سحبت 15.1 مليون برميل من النفط الخام من احتياطياتها الاستراتيجية وطرحتها في السوق حتى الآن هذا الشهر (أغسطس 2026). يأتي هذا الإجراء في ظل ضغوط على أسواق الطاقة العالمية وجهود كبح الأسعار، مما أجبر واشنطن على استخدام هذه الموارد الاستراتيجية بشكل متواصل.
يُظهر تحليل تركيبة النفط في هذه الاحتياطيات أن حجم النفط الخام الحامض، البالغ 191 مليون برميل، يُشكّل جزءًا كبيرًا من الكمية المتبقية، والذي يُمثّل، مقارنةً بالنفط الخام الخفيف، حصةً كبيرةً في مخزونات الحكومة الأمريكية.
شهدت عملية الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية الأمريكية تسارعًا ملحوظًا في الأشهر الأخيرة؛ إذ تُشير البيانات الإحصائية إلى أنه في مايو/أيار، تم سحب وتوريد أكثر من 39.4 مليون برميل من النفط الخام من هذه الموارد، وفي يونيو/حزيران 33 مليون برميل، وفي يوليو/تموز 17.4 مليون برميل.
ويُحذّر محللو سوق الطاقة، في ضوء الانخفاض المستمر في حجم الاحتياطيات إلى أقل من 290 مليون برميل، من تراجع عامل أمن الطاقة في الولايات المتحدة. من وجهة نظر الخبراء، فإن انخفاض حجم الاحتياطيات الاستراتيجية إلى هذا الحد الحرج قد قلل بشكل كبير من قدرة واشنطن على إدارة الصدمات المحتملة والأزمات الجيوسياسية غير المتوقعة التي قد تعطل سلسلة التوريد العالمية في المستقبل القريب.