kayhan.ir

رمز الخبر: 228871
تأريخ النشر : 2026August24 - 22:01
رغم سعي أميركا و"إسرائيل" لإثارة التفرقة..

رئيس الجمهورية: شعبنا أكثر وعيًا من أن ينخدع بالعدو المجرم

 

 

 

 

طهران-مهر:-قال رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان في حفل استقبال وتكريم عائلات شهداء الدولة: "إن الشعب الإيراني أكثر وعيًا من أن ينخدع بأعداء ماكرين ومجرمين ومستغلين".

وفي حفل استقبال وتكريم عائلات شهداء الدولة من مختلف العصور، والذي أقيم في مجمع سعد آباد الثقافي والتاريخي، أحيا مسعود بزشكيان ذكرى مفجر الثورة الإسلامية ، وذكرى القائد الشهيد للثورة، وذكرى الشهداء لاريجاني، ونصير زاده، وحجة الإسلام خطيب، وغيرهم من شهداء الثورة الإسلامية. وصرح قائلاً: "إن استشهاد الوزراء والقادة وعامة الشعب خسارة فادحة وضررًا جسيمًا لحق بالبلاد على يد من يدّعون حقوق الإنسان والديمقراطية".

وانتقد الرئيس سلوك المدافعين عن حقوق الإنسان المخادع، قائلاً: "يصفون الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالإرهابية وراعية الإرهاب منذ سنوات، ولكن منذ بداية انتصار الثورة الإسلامية، اغتالوا مسؤولينا وقادتنا وعلماءنا في كل العصور".

وقرأ الرئيس مقتطفات من نهج البلاغة حول جماعة من الأفراد المضللين والمتعلمين، قائلاً: "يقول الإمام علي (عليه السلام) في نهج البلاغة: أرى راية الضلال مرفوعة، ومن رفعها يقف خارج المجتمع ليضل الناس. تنجذب جماعة إلى هذه الراية وتقضي على المتعلمين والمثقفين. والأعداء مثال على ذلك. فمنذ بداية انتصار الثورة، استشهدوا بأبناء إيران المخلصين والمتفانين، ولكن لحسن الحظ ما زال باقون اشخاصا عظما. وبالطبع، يحاول المجرمون اغتيال الأفراد المسؤولين والمتعلمين بعمليات مُخططة".

وأعرب الرئيس بزشكيان عن امتنانه لصحوة الشعب الإيراني ووعيه، قائلاً: "إنّ الشعب الإيراني أكثر وعياً من أن ينخدع بأعداء ماكرين ومجرمين ومستغلين. ونحن نبذل قصارى جهدنا لمواصلة مسيرة الشهداء. في خدمة الشعب، لا نعتبر أنفسنا أفضل منهم، فكل من يسكن هذه الأرض وهذا الماء ليس غريباً علينا، ونحن مسؤولون أمامهم. وفي تلبية احتياجات جميع أفراد المجتمع، نتجاوز الانتماءات الفئوية والسياسية والحزبية، لأنّ تجاهل الحق والعدل يبعدنا عن سبيل خدمة الشعب والله."

وبالإشارة إلى آيات القرآن الكريم والرسالة التي أوكلها الله إلى النبي داود عليه السلام، اعتبر بزشكيان تجنّب الأنانية والحكم بالحق من الشروط الأساسية لخدمة الشعب، قائلاً: "جعل الله النبي داود خليفةً بين الناس، وأمره أن يحكم بينهم بالحق، وأن يتجنّب الأنانية، لأنّها تؤدي إلى الضلال."

وأكد بزشكيان أن التقوى والقرآن والعدل من بين المبادئ الأساسية للحكومة الإسلامية، وتابع قائلاً: يجب أن يستند التخطيط والعمل لخدمة الشعب في المجتمع إلى الأدلة العلمية. كما أن مراعاة الإنصاف والعدل في التعامل مع الناس، سواء كانوا أصدقاء أو أعداء، مبدأ إلهي وأمرٌ من الله. يجب علينا التعامل مع الجماعات الدينية وغير الدينية، سواء كانت مؤيدة لنا أو معارضة، بطريقة عادلة ومنصفة، ولا ينبغي أن يدفعنا الحقد على عداوة أي شعب إلى تجاوز حدود العدل. هل سيؤدي هذا التصرف إلى سخط الناس علينا؟ قطعاً لا. فمن الطبيعي أن الناس لن يطيعونا إذا اتبعنا أهواءنا الأنانية ومارسنا التسلط.

وأعلن أن همّ سلطات النظام الأساسي هو ضمان رفاهية الشعب وراحته وأمنه، وذكر أن أعمال الأعداء العدائية تشكل عائقاً أمام معالجة أوضاع الشعب، وقال: من بين أعمال الأعداء ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية اغتيال واستشهاد أفراد أكفاء وفاعلين على مدى سنوات عديدة، وقد تسبب ذلك في مشاكل لنا. كان هؤلاء الشهداء أفرادًا استثنائيين، سلكوا درب خدمة الشعب دون أي توقعات.

وصف الرئيس معالجة المشاكل الاقتصادية والمعيشية بأنها إحدى أهم أولويات الحكومة، وقال: "يجب علينا جميعًا أن نتكاتف ونعمل بوحدة وتماسك لمعالجة مشاكل الشعب وتحسين الأوضاع. إن رؤيتنا لإدارة الشؤون ومعالجة أوجه القصور لا تخضع لأي ميول أو معتقدات دينية أو عرقية أو جنسية. هذا المبدأ هو أحد تعاليم صلاة شهر رمضان المبارك، التي تحثنا على معالجة مشاكل جميع أفراد المجتمع والمحتاجين. وكما ندعو الله أن يوفقنا لخدمة المحاصرين والجائعين والفقراء والمحتاجين، فعلينا أن نتصرف وفقًا لذلك."

وأكد بزشكيان أن أمريكا وإسرائيل المجرمتين تستغلان الانقسام لإثارة المزيد من التفرقة، واعتبر الحفاظ على الوحدة والتماسك الوطنيين شرطًا أساسيًا، وأشار إلى أنه "إذا بذلنا قصارى جهدنا لتحسين الأوضاع وخدمة الشعب، وتعاونا بشكل مثمر، فلن تتمكن أمريكا وإسرائيل المجرمتان من استغلال فرصة الانقسام والفرقة للاستيلاء على أرضنا. إنهم يسعون إلى استغلال سيادتنا الداخلية. يجب أن نتحلى بالوئام والتضامن فيما بيننا انطلاقاً من معتقداتنا وقناعاتنا. كما أن التواضع تجاه الشعب والسير على خطى الشهداء من المبادئ الأساسية.

وفي ختام هذا اللقاء الصادق، قدم رئيس الجمهورية لوحة تقديرية لأسر الشهداء الأجلاء: باهنر، وسليمي جهرمي، وفياض بخش، وكلانتري، وتندغويان، وعباسبور، وقندي، ولاريجاني، ونامجو.

 

captcha