الرئیس بزشکیان: ايران تحولت إلى قوة جعلت العالم يقف مذهولاً أمامها
*الجميع وقفوا صفاً واحداً أمام الاعتداءات والصواریخ دفاعاً عن عزة إيران وكرامتها
*العدو راهن على سقوط إيران وتحولها إلى لما جرى في “فنزويلا” لكن رهاناته فشلت
طهران-إرنا:- أکد رئيس الجمهورية "مسعود بزشكيان": إننا صامدون ونواصل جهودنا لخدمة الشعب في ظل “الحرب غير المتكافئة”؛ مردفا أن "الشعب الإيراني العزيز لقد قام بعمل استثنائي ومشرف، وإننا نبذل قصارى جهدنا لتجاوز التحديات بكل ما أوتيت من قوة".
وأفادت «إرنا» أن الرئيس "بزشكيان"، خلال زيارته لمرقد مفجر الثورة الإسلامية الإمام الخميني (ره) في مستهل «أسبوع الحكومة»، أكد أن "الحكومة تعتبر نفسها خادمة للشعب" مضیفا: على الرغم من الضغوط، نبذل قصارى جهدنا لنكون في خدمة المواطنين، ونحن صامدون ومستمرون في جهودنا في ظل هذه الحرب غير المتكافئة.
وأشار رئیس الجمهوریة إلى وحدة الصف الوطني قائلاً: لقد وقف الجميع صفاً واحداً أمام الاعتداءات والصواریخ حيث ساندونا جميعاً دفاعاً عن عزة إيران وكرامتها.
وأعرب الرئيس بزشكيان عن تقديره لأعضاء الحكومة، موضحاً أن البلاد واجهت منذ تولي الحکومة الحالیة المسؤولية سلسلة متواصلة من الحروب والعقوبات والضغوط المختلفة، فضلاً عن العمليات الإرهابية كما واجهت الكثير من الاختلالات.
وأضاف: لقد راهن العدو على سقوط إيران وتحولها إلى نموذج مماثل لما جرى في “فنزويلا”، لكن رهاناته فشلت؛ بل تحولت إيران إلى قوة جعلت العالم يقف مذهولاً أمام هذا الصمود والتكاتف الوطني.
وأشار بزشكيان إلى أن "المحللين عاجزون عن إيجاد تفسير لكيفية “بَعث” هذا الشعب ونهوضه کما وصفه القائد الشهید للثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمى السيد "علي خامنئي" (رض)."
وقال: لقد قام شعبنا العزيز بعمل استثنائي ومشرف مؤکدا: إننا نخوض حرباً شاملةً على الأصعدة الاقتصادية والعسكرية والأمنية، ونكرس جهودنا لتجاوز هذه التحديات.
وأشار الرئيس بزشكيان إلى تصريحات الرئیس الأمریکي حول فرض العقوبات الأكثر صرامة على إيران، مؤكداً: إننا صامدون، ومستمرون في خدمة شعبنا رغم تداعيات الحرب غير المتكافئةز
ولفت إلى أن ما تم التوصل إليه في إطار مذكرة التفاهم - بعد حوارات ونقاشات مستفيضة - كان ثمرة إجماعٍ مهني من كل أولئك الذين اكتووا بنار الميدان؛ بدءاً من المقاتلين الذين خاضوا المعارك، وصولاً إلى المسؤولين الذين صانوا أمن البلاد، والكوادر التي تولت مهام التنفيذ.
وأكد الرئيس بزشكيان أن "الحكومة تسخر كل إمكاناتها لمكافحة التضخم وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين، مشدداً على أننا نسعى إلى الارتقاء بحياة الشعب نحو مستقبل مفعم بالعزة والرفعة".
وأضاف: إننا ندرك تماماً حجم التحديات التي يواجهها المجتمع، ونكرس كافة جهودنا للحد من تأثيراتها على الشعب، في وقت يسخر فيه العدو كل قواه لعرقلة تحقيق هذا الهدف.
وتابع بزشكيان قائلاً: عندما يصرح العدو علانية بأنه يتواصل مع الحكومات الإسلامية لمنعها من التعامل التجاري معنا بهدف إجبارنا على الاستسلام، فهل هناك دليل أوضح من هذا على عدائه؟ يجب أن ندرك حينئذ أننا نواجه حرباً شاملة بكل المقاييس.
وأوضح رئيس الجمهورية: لقد كرسنا كل طاقتنا لإيجاد سبل تعزيز التلاحم الوطني والتآزر، ولكن يجب أن نعي أنه في مواجهة الحرب الاقتصادية الشاملة التي شنها العدو ضدنا، من الضروري أن يتكاتف الجميع في الميدان ويدعم بعضنا بعضاً، تماماً كما في أيام الدفاع المقدس.
وتقدم الرئيس بزشكيان بخالص الشكر والتقدير للقوات المسلحة الإيرانية؛ من الجيش، وحرس الثورة الإسلامية، وقوات التعبئة (الباسيج)، وقوى الأمن الداخلي، التي صمدت في هذه الظروف العصيبة بكل قوة وعزة وإيمان، ولم تتراجع عن الميدان أبداً رغم إدراكها التام لكل المخاطر.
وأعرب بزشكيان عن امتنانه للشعب العزيز الذي جسد شعارات الصمود والثبات عبر حضوره المشرف في الشوارع والساحات على مدار أكثر من 170 يوماً، مثمناً وعي هذا الشعب العظيم الذي يتحمل التحديات بصبر وثبات.
وفي ختام كلمته، دعا رئيس الجمهورية إلى استمرار هذه الوحدة واللحمة الوطنية، محذراً من أن “العدو يطمح إلى بث الفرقة والشقاق في المجتمع عبر استغلال الأزمات”، مؤكداً: سنبذل قصارى جهدنا لتجنب كل ما يسبب الفرقة والنزاعات؛ ونعاهدكم بأن نواصل المسيرة بكل قوة وعزة وشموخ، وسنعمل حتماً استناداً إلى العلم والوعي التام.
بزشكيان: مذكرة التفاهم لا تتضمن أي بند يشير إلى تقديم تنازلات
طهران/ 23 آب/ اغسطس/ إرنا-وصف رئيس الجمهورية الإسلامية مسعود بزشكيان مذكرة التفاهم بأنها مصدر اعتزاز ولا تتضمن أي بند يشير إلى تقديم تنازلات، مشدداً على ضرورة تجاوز حالة "اللا حرب واللا سلم" عبر تبني نهج منطقي يضمن الحفاظ على استقرار السلطة. كما أكد أن قائد الثورة الإسلامية هو المرجعية في تحديد السياسات العامة، مشيراً إلى الالتزام باتباع المسار ذاته.
وأفادت "إرنا" إنه وخلال مراسم إحياء ذكرى "يوم الطبيب" التي جرت في طهران بحضور نخبة من الكوادر الطبية والصحية، ألقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خطاباً أكد فيه على ثوابت الدولة في مواجهة التحديات الراهنة.
وفي سياق تعليقه على المذكرة الأخيرة، وصف الرئيس بزشكيان مذكرة التفاهم بأنها مصدر اعتزاز ولا تتضمن أي بند يشير إلى تقديم تنازلات من الجانب الإيراني ، مشيراً إلى أن كافة الالتزامات تقع على عاتق الطرف الآخر. وأوضح أن المذكرة صِيغت وفق مبادئ الحكمة والمصلحة الوطنية، مؤكداً أن السياسات العامة ستظل خاضعة لتوجيهات قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي وأن الحكومة ستلتزم بالمسار الذي يحدده.
وشدد الرئيس بزشكيان على ضرورة الخروج من حالة "اللا حرب ولا السلم" التي ترهق الاقتصاد وتعيق تدفق رؤوس الأموال، موضحاً أن الاستقرار ضرورة حتمية لحماية المصالح الاقتصادية، حيث إن الاستثمارات تتجنب مناطق عدم الاستقرار. وأضاف أن الحل للمشكلات الراهنة يكمن في اتباع نهج المنطق والكرامة، مع التأكيد على عدم التراجع أمام أي ضغوط خارجية.
كما تناول بزشكيان في خطابه الجرائم المرتكبة من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، مؤكداً أن محاولات إخضاع البلاد عبر العدوان لن تنجح أمام صمود الشعب الإيراني وتاريخه العريق.
وأثنى رئيس الجمهورية الإسلامية على وحدة الصف الوطني، مشيراً إلى أنه رغم تباين الآراء والتوجهات، إلا أن الدفاع عن الوطن يظل هدفاً جامعاً، مثمناً مواقف المواطنين الذين أظهروا تماسكاً في اللحظات الحرجة، مما حال دون تحقيق مخططات الأعداء.