طائب: الاعداء فقدوا مبادراتهم وهم يحاولون تغيير الظروف بأساليب أخرى
طهران-تسنيم:-قال رئيس منظمة تعبئة المستضعفين حجة الاسلام والمسلمين حسين طائب ان خطابات الرئيس الامريكي دونالد ترامب نابعة من اليأس والخيبة وهو قد فقد زمام المبادرة.
وأفاد وكالة "تسنيم" الدولية للأنباء أن حجة الإسلام والمسلمين حسين طائب، اشار في كلمة القاها امس السبت في المراسم الوطنية الرابعة لتكريم نشطاء المساجد في البلاد، والتي أقيمت في مسجد جمكران المقدس في قم المقدسة، الى خارطة الطريق الأمريكية لمواصلة الحرب مع إيران قائلاً: "تصوّر العدو أنه إذا استهدف قائد الثورة واغتال القادة، فستُحلّ القضية وسيتم الإطاحة بالنظام، لكنه لم يدرك أن المسجد الذي تأسس على أساس التقوى ورُوي بدماء قائدنا الشهيد، فإن بقاءه مضمون ونطاقه سيتسع أكثر".
وأشار طائب إلى شدة الهجمات التي شنها العدو، مضيفاً: "كان كل جهد العدو موجهاً لاستهداف قيادة النظام، واغتيال القادة، وتدمير قواعد المقاومة والمراكز العسكرية والأمنية والشعبية. كانوا يضعون يومياً ما يصل إلى 200 طائرة في الميدان للقصف، بل اختبروا أسلحتهم وقنابلهم الجديدة في إحدى المدارس".
وتابع: "أدخلوا طائرات بي-1 وبي-52 إلى الميدان، وأطلقوا صواريخ من البحر، لكن عندما رأوا أن هذه الأمة صامدة وتقاوم، توجهوا نحو طلب وقف إطلاق النار".
وقال طائب: "نحن لم نطلب وقف إطلاق النار، بل هم من جاءوا نحو وقف إطلاق النار. ثم تم اتباع مسار التفاوض، وتوصلنا في هذه المفاوضات إلى وثيقة، لكن الطرف الآخر لم يتمكن حتى من الالتزام بتلك الوثيقة لمدة 60 يوماً، وانتهك تعهداته".
وأشار رئيس منظمة تعبئة المستضعفين إلى تعهدات الطرف الآخر خلال فترة الـ60 يوماً، قائلاً: "كان من المقرر ألا يكون هناك تهديد، وألا يتم تنفيذ أي عمليات أو هجمات في منطقة المقاومة، لكنهم تعرضوا للشعبين اللبناني والفلسطيني بأعنف القصف، وحاولوا من خلال الدعم العسكري انتهاك بنود الاتفاق، لكنهم لم ينجحوا في مواجهة مقاومة القوات المسلحة".
وأضاف: "بعد ذلك، عاد العدو إلى الحصار البحري، وتصور أنه قادر على إضعاف الشعب الإيراني بالحصار، ويعوّل على الخلافات الداخلية وخلق الانقسام لإعادة بناء هيبته المفقودة".
وتابع طائب في إشارة إلى وضع أمريكا والكيان الصهيوني، قائلاً: "إذا واصلنا هذه الحركة بقوة، يجب أن نعلم أن مسار العدو أيضاً في تراجع".
وبيّن أن رئيس الولايات المتحدة اليوم يلجأ إلى الخطابية، وأوضح قائلاً: "هذه الخطابات ليست مبنية على مبادرة، بل تنبع من اليأس. العدو فقد مبادرته ويحاول تغيير الظروف بأساليب أخرى".
وأضاف رئيس منظمة تعبئة المستضعفين: "وفقاً للاستطلاعات التي أجريت في أمريكا، يعتقد 71% من الشعب الامريكي أن ترامب أخطأ في الدخول إلى الحرب مع إيران".
وتابع: "كل ما يسعى إليه الأمريكيون اليوم هو دفع الحرب إلى الهامش، وخلق استياء اجتماعي، وربط القضايا الاجتماعية بالقضايا الأمنية، وخلق انشغال داخلي في البلاد".
وقال طائب: "يحاول العدو أيضاً خلق انشغال في المنطقة، وإحداث خلاف بين إيران وجيرانها، ومن خلال إنشاء روابط إقليمية، وضع دول المنطقة والعالم في مواجهة إيران، بدلاً من الوجود المباشر لأمريكا في الحرب، وتفعيل التحالفات والروابط الإقليمية ضد الجمهورية الإسلامية".
وأعرب رئيس منظمة تعبئة المستضعفين عن أن أمريكا لم تنجح في خلق شرخ بين إيران ودول المنطقة، وقال: "أدركت أمريكا اليوم خطأ حساباتها، ولم تنجح في ربط المنطقة ضد إيران".
وأضاف: "كان تفاعل الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع الدول المجاورة قبل الحرب تفاعلاً مصحوباً بمواجهة، واليوم أيضاً بعد الحرب، يستمر هذا التفاعل والمواجهة، لكن الظروف تغيرت".
وفيما يتعلق بأوروبا، قال طائب: "الدول الأوروبية، رغم أنها لا تزال ظاهرياً تساند أمريكا بدافع الخوف، إلا أن الواقع مختلف. فقد أدرك الأوروبيون أنهم تعرضوا للإهانة من قبل أمريكا، وفي وثيقة الأمن الوطني لترامب يُرى بوضوح مدى تضعضع مكانة أوروبا".
وتابع: "اليوم تتغير خريطة القوة العالمية، فليس الأمر أن أمريكا هي محور العالم والكيان الصهيوني محور المنطقة؛ إذ إن كليهما في واحدة من أضعف حالاتهما".
واعتبر رئيس منظمة تعبئة المستضعفين المشاكل الاقتصادية داخل أمريكا والكيان الصهيوني من بين العوامل التي تدفع جبهة الاستكبار نحو الضعف والانهيار.