kayhan.ir

رمز الخبر: 228733
تأريخ النشر : 2026August22 - 20:31

الخناق الاقتصادي خيار شمشون

 

 ستة أشهر على الوعد الذي راهن عليه المجرم ترامب بأن يشن هجوما على ايران ويغير النظام خلال ثلاثة ايام كما طوعت له ذلك الصهيونية العالمية.

وحين اصطدم رأس الادارة الاميركية ومعها الكيان الصهيوني ومن حالفهما من اقزام المنطقة ودعمتهم بعض اعضاء حلف الناتو على استحياء. الا إن ما يسعد الابله اغماضه عن الواقع الخارجي ولذا استمر المخبول ترامب في تخرصاته ووسع في مساحة تهديده بأن مضيق هرمز جزء من ارض اميركا وحتى بلغ به الامر ان هدد سلطنة عمان بالقصف اذا ما اتفقت مع ايران على مسار امن للسفنمن خلال مضيق هرمز – وبالطبع هي كذلك رسالة تهديد للدول العربية المطلة على الخليج الفارسي والتي باتت تفكر في خيار جديد يحميها بعد خمسين عاما من الوثوق باميركا ووضعت كل مقدراتها بيد الغرب. اذ لجأت السعودية الى اتفاق مع دول اسلامية بما يعرف اتفاق مكة- فظن ترامب وكذلك نتنياهو مجرم الحرب والمطلوب من المحكمة الجنائية الدولية ان ينجحا في تدمير ايران كما فعلاه في غزة باحتلال ثمانين في المائة من مساحتها وهكذا بقصف جنوب لبنان ومناطق من سورية والضفة الغربية  وبالطبع المخطط الذي رسم لدولة فنزويلا. وهذا النهج هو بالاساس نهج اسرائيلي بان تبقى الازمات مشتعلة دون نهاية.

وحين لم يصل ترامب لنتيجة تقوي موقعيته في الداخل الاميركي لجأ الى حكاية فرض اقصى العقوبات فيما لجأ نتنياهو لإقناع الداخل الاسرائيلي لإثارة الخطر القادم من تركيا فصار يتدخل في وجود قوات تركية في سوريا بقصفه مطار ابو الظهور.

وحين برهنت ايران للعالم اجمع مدى قدرتها على الصمود واستعدادها لاي هجوم عسكري مهما بلغت قوته توعد ترامب وكذلك وزير خزانته باليوم الموعود اقتصاديا بفرض عقوبات لم تفرض في طول التاريخ على جهة أو بلد. جاء هذا القرار بعد ان ازدادت نفقات الفشل العسكري الاميركي والحصار البحري وكذلك التكلفة السياسية الباهظة لواشنطن لاسيما والانتخابات النصفية باتت قريبة –نوفمبر القادم- .

فإذا لم تصل الصهيونية العالمية لنتيجة تريدها ستلجأ الى ما صنعته من قبل في الحادي عشر من سبتمبر 2001 بتفجير البرجين ولكن هذه المرة تحمل ايران هذا المخطط المدروس قبل يوم الانتخابات النصفية او تقوم الصهيونية العالمية بتدبير محاولة اغتيال لترامب. وليس بعيداً عن ذلك تصريح زعيم الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ الاميركي "جاك شومر" بأن نتائج الانتخابات ستكون لصالح حزبه وحينها ستتم مساءلة ترامب على ما فعله من تدمير لمخزون الاسلحة الاستراتيجية في حرب ايران وضياع حيثية اميركا بفشلها. والاهم هو تسببه في أزمة للطاقة عصفت باميركا. ولذا سارع مساعد ترامب "فانس" الى التصريح بان هدفنا الاول في حفظ اسعار الوقود من التصاعد مدعيا ان سعر البرميل من نفط برنت 94 دولاراً. إلا إن هذا الرقم يندرج على الورق اذ السعر الواقعي عند التعامل يتراوح بين 120 و140 دولارا للبرميل الواحد. هذا فضلا عن تراجع المخزون الاستراتيجي للنفط الاميركي بشدة للاسابيع الاربعة الماضية بواقع 200 مليون برميل.

كل ذلك دفع الاعلام الاميركي لتوجيه انتقادات لاذعة للحالة الاقتصادية المزرية التي تسبب بها ترامب. وصار يتم تداول السخرية المقصودة بان ترامب يقول كثيرا ولا يفعل شيئا بينما تزداد ايران – حسب الاعلام الاميركي – جسارة وتحديا وان الايرانيين صاروا يدركون خواء التهديدات الاميركية ولذا لا يستعجلون في إبرام اتفاق مع ترامب.

إن حال المعتوه ترامب اشبه بسردية "شمشون" اليهودية، اذ بذل شمشون كل جهده للتخلص من الحاكم المصري المسلط على اليهود فأسقط جانباً من قصر الحاكم وقتل هو تحت انهيارات الجدران المتصدعة.

فكلما يحاول ترامب فرض عقوبات اقتصادية ستعود على اميركا تداعياتها اولاً.

 

captcha