kayhan.ir

رمز الخبر: 228680
تأريخ النشر : 2026August21 - 19:39
وحدة إيران والعراق لا تنفصم..

قاليباف : محور المقاومة في الميدان اكثر حيوية ونشاط من أي وقت مضى

 

 

 

 

 

*عمق الاواصر بين البلدين تضرب بجذورها في التاريخ والجغرافيا والايمان بعظمة اهل البيت (ع)

 

*الشعبان الايراني والعراقي سيواصلان مسيرتهما النضالية ضد أميركا و"إسرائيل"

 

*لدينا جدول اعمال واضح للنهوض بامن واستقرار البلدين وقطع يد الاجانب عنهما

 

*الأمن والاقتصاد متلازمان والعلاقات الاقتصادية بين طهران وبغداد بحاجة إلى خارطة طريق

 

طهران-كيهان العربي:- أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف أن الوحدة بين إيران والعراق لا تنفصم أبداً، مثمناً حضور الشعب العراقي في مراسم تشييع الجثمان الطاهر للإمام الخامنئي الشهيد (قدس الله سره) واستضافته لملايين زوار أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام).

قاليباف الذيزار العراق، قال في كلمة له بجوار مرقد الشهيد أبو مهدي المهندس فی النجف الأشرف: "أتقدم بالشكر الصادق، نيابة عن قائد الثورة الإسلامية والشعب الإيراني العزيز والشريف، إلى جميع الشعب العراقي الشجاع والمكافح، الذي أشرق بحضوره في تشييع الجثمان الطاهر لإمامنا الشهيد، وكرس، كعادته دائماً، هذا الرابط الأبدي، وصنع فخراً عظيماً".

وأضاف قاليباف: "في الأيام التي كان شعبنا حزيناً ومفجوعاً، كان هذا الحضور المعنوي والشجاع للشعب العراقي في النجف وكربلاء مواساة لشعبنا".

وتابع رئيس المجلس قائلاً: "وكما اعتدتم دائماً في أيام أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) أن يكون الشعب العراقي الحسيني والعاشورائي مضيفاً لملايين الزائرين من إيران ومن سائر الدول، فقد تألقيتم هذا العام أيضاً كعادتكم، واستضفتم الزائرين بأفضل صورة. وضعتم جميع إمكانياتكم المادية والمعنوية في خدمة زوار ومشاية الأربعين. أقول لكم جميعاً: بارك الله فيكم، وآمل أن تكون هذه الخدمات مقبولة عند سيد الشهداء (عليه السلام). الشعب الإيراني يقدّر ويشكر جميع أعزائكم الكرام، والعشائر، والقائمين على المواكب".

وشدد قاليباف على ضرورة أن تعلم أمريكا والكيان الصهيوني أن الوحدة بين الأمة الإسلامية، وبخاصة بين الشعبين الإيراني والعراقي، لا يمكن ان تنفصم أبداً، مردداً: "لأن هذه العلاقة نابعة من السنن الإلهية، والقرآن الكريم، والمحبة واتباع أهل بيت النبوة (عليهم السلام)، وثقافة الشهداء وعاشوراء، وأيضاً من جوار المرقد الطاهر لأمير المؤمنين علي (عليه السلام)".في أيام مؤامرة داعش، وقف المجاهدون الإيرانيون إلى جانب المجاهدين العراقيين

وأضاف قاليباف: "من أجل هذا الإيمان، قدم شعوبنا الأرواح والدماء وخاضوا النضال. في ذلك اليوم الذي احتاج فيه بعضنا إلى بعض، وظهرت مؤامرة أمريكا وإسرائيل على شكل تنظيم داعش، وقف المجاهدون الإيرانيون إلى جانب المجاهدين العراقيين".

وتابع: "وفي الحرب العدوانية الأخيرة (حرب غزة ولبنان)، نهض الشعب العراقي في حرب رمضان، وكان رمز هذه المعركة دماء الشهيد أبو مهدي المهندس والشهيد الحاج قاسم (سليماني) العزيز، التي اختلطت في هذه الأرض، في العراق وإيران".

وأكد رئيس المجلس أن "هذين الشعبين سيقفان في وجه الاستكبار، وكما أذلوا أمريكا في حرب رمضان وأذاقوها طعم الهزيمة المريرة، سيواصلون هذا الطريق".

وقال قاليباف: "إننا اليوم ندرك بكل كياننا أن جبهة المقاومة أكثر حيوية من أي وقت مضى، وأكثر نشاطاً في الميدان، وتقف في وجه الكيان الصهيوني وأمريكا الإجرامية".

وأضاف قاليباف معلناً إيمانه بأن "الإمام الخميني الكبير والإمام الخامنئي الشهيد، الذي كان مهندس جبهة المقاومة ومؤسسها ومرتكزها، اختار طريق سيد الشهداء (عليه السلام)، فعاش مثل سيد الشهداء عليه السلام، واستشهد هو وأبناؤه في هذا الطريق كما استشهد الإمام الحسين (عليه السلام)".

وتابع رئيس المجلس قائلاً: "اعلموا اليوم أن ما يقف في وجه قوة الهيمنة الأمريكية ويُفشلها في المنطقة، إنما هو ببركة دماء الشهداء وروح النضال لدى إمامنا الشهيد؛ ذلك الإمام الذي سار في هذا الطريق قولاً وفعلاً".

واختتم قاليباف كلمته قائلاً: "نحن اليوم في هذا الطريق لنواصل مسيرة الإمام والشهداء ومسيرة السنن الإلهية، بالوحدة والتكاتف والأخوة، جنباً إلى جنب، مع شعبنا، ومع المرجعية، ومع قائد ثورتنا العزيز. ليس لدينا أي شك في هذا الطريق: {وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ}.

 

من جهة اخرى قال رئيس مجلس الشورى الاسلامي انه سيُكتب عنا في التاريخ باننا الشعبان الايراني والعراقي، لم نقبل ان نكون هامشا لسرديات الاخرين وان يُكتب مصيرنا في عواصم الدول الغربية.

جاء ذلك في كلمة القاها قاليباف مساءامس الخميس في مراسم تكريم ذكرى اربعين يوما على مواراة جثمان القائد الشهيد الثرى، والتي اقيمت في كربلاء المقدسة وقال انني حضرت الى انه لابلغ التحيات الحارة قائد الثورة الاسلامية اية الله السيد مجتبى الخامنئي والشعب الايراني لكم.

وقال ان الشعب العراقي ادى حق الاخوة تماما في مراسم التشييع التاريخي للقائد الشهيد، واذهل العالم مضيفا: انني هنا لاعرب عن شكري وتقدير للشعب العراقي البطل.

واكد ان على الجميع ان يعلموا بان اي خطوة اتخذها اعداء البلدين لابعادنا عن احدنا الاخر، فاننا اتخذنا خطوتان للتقرب الى بعضنا مضيفا ان عمق الاواصر بين البلدين تضرب بجذورها في التاريخ والجغرافيا والايمان بعظمة اهل البيت (ع) لكن ما اسهم في ان تتقرب طهران وبغداد من بعضهما، هو الامتناع المشترك عن ان تقوم العواصم الاجنبية بتقرير مصير شعبينا.

واكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي ان لدينا جدول اعمال واضح للنهوض بامن واستقرار البلدين وقطع يد الاجانب وتحديد مشاريع تسهم في تحسين حياة الشعبين.

وقد اقيمت مراسم تكريم مرور اربعين يوما على مواراة جثمان القائد الشهيد الثرى، اليوم الخميس في كربلاء المقدسة

 

 

كما اعتبر قاليباف"، بأن الأمن والاقتصاد متلازمان؛ مؤكدا على أن تطوير العلاقات الثنائية بين إيران والعراق وفق خريطة طريق دقيقة يمكن أن يترك تأثيرا في المنطقة، ولا سيما لدى الدول الإسلامية والعربية.

وعقج الاجتماع التشاوري للنشطاء الاقتصاديين الإيرانيين والعراقيين امس الجمعة بحضور رئيس مجلس الشورى الإسلامي والوفد البرلماني المرافق له، بسفارة الجمهورية الإسلامية في بغداد، حيث صرح "قاليباف" مخاطبا النشطاء الاقتصاديين، أن أهمية عمل القطاع الخاص كبيرة؛ مشيرا إلى أن بعض المشاكل في مجال القطاع الخاص أصبحت متجذّرة في كلا البلدين.

وأضاف: لهذا الغرض، سنعقد بحضوركم اجتماعا آخر في طهران، إلى جانب مسؤولي غرفة التجارة الإيرانية، لنعمل على حل المشاكل بصورة مرتبة حسب الأولوية وعملية.

يمكن للعراق استخدام القوى العاملة الذكية والكفؤة والموهوبة من اهالي المحافظات الحدود الإيرانية

ولفت رئيس البرلمان إلى القوى العاملة الذكية والكفؤة والموهوبة التي تعيش في المدن الحدودية الإيرانية؛ قائلا: إنه يمكن للبلدين اغتنام الفرص الفنية والتخصصية التي توفرها هذه القوى، ولا سيما أن العراق، بوصفه بلدا صديقا لنا، يمكنه الإفادة من هذه الإمكانات، ولأجل هذه القضايا ينبغي اعتماد خريطة طريق اقتصادية وتجارية صحيحة ودقيقة بين البلدين.

وأشار إلى نهج إيران تجاه العدو الخارجي؛ قائلا: إننا لم نكن دعاة حرب ولا نسعى إليها، لكننا، كمسلمين، نؤمن بمبدأ في الأمة الإسلامية، وهو أننا لن نسمح لاي شخص بأن يدوس كرامتنا ويمس شرفنا، وفي هذا المسار اننا مستعدون للتضحية بأموالنا وأرواحنا، وسنصمد وندافع عن عزتنا وشرفنا.

نحن نعرف قيمة السلام أكثر من ادعياء السلام

ورفض "قاليباف" الادعاءات التي تقول "ان الايرانيين دعاة حرب"؛ مصرحا: إننا نعرف قيمة السلام أكثر ممن يتحدثون عن السلام؛ ومن جهة أخرى، نعتقد أن الدبلوماسية تكون ذات قيمة وتتقدم عندما نكون مستعدين للحرب، وإذا لم نكن مستعدين للحرب، فلن يجيبنا أحد عندما نستخدم الدبلوماسية؛ مردفا أن مسارنا مسار صحيح، كما أن الدين والقرآن وثقافة أهل البيت (عليهم السلام) والمنطق والإنسانية تحكم بضرورة الدفاع عن شرفنا وعزتنا ووطننا.

واشار رئيس مجلس الشورى الإسلامي الى، أن إيران والعراق يعيشان منذ نحو نصف قرن في ظروف "لا حرب ولا سلام" و"الحرب والسلام معا"، وقد تحولت هذه الظروف إلى وضع مستدام؛ متسائلا: كم يعيش الإنسان حتى يقضي 50 عاما من عمره في مثل هذه الظروف؟!

وتابع قائلا: في غضون ذلك، قام البعض بأعمال خبيثة وقالوا إننا (الايرانيين) تسببنا في هذه الظروف، لكن هذه الظروف أوجدها عدو يطمع في قدراتنا والقوى البشرية والموارد التي أنعم الله بها علينا والإمكانات الجيوسياسية الموجودة في إيران والعراق والدول الإسلامية في المنطقة.

واوضح قاليباف: على سبيل المثال، فإن الموقع الجغرافي لمضيق هرمز والخليج الفارسي وباب المندب وقناة السويس في البحر المتوسط، يجعل 75 بالمئة من اجمالي عمليات النقل البحري العالمي، التي تعتمد أساسا على النقل البحري، بيد الدول الإسلامية، وهذا يكشل احدى الميزات في العالم الإسلامي.

العدو جاء إلى المنطقة لنهب مواردنا وموادنا الأولية

واضاف رئيس البرلمان مخاطبا النشطاء الاقتصاديين الإيرانيين والعراقيين: إنكم إذا دققتم في الموارد والمواد الخام المتوفرة في الدول الإسلامية، ستدركون أن أعداءنا يأتون لنهبها، وبما ينبغي في مثل هذه الظروف التخطيط لمواجهة العقوبات الظالمة، حتى نتمكن من تجاوزها.

وتابع: صحيح أنني أتولى اليوم رئاسة مجلس الشورى، لكنني أدرك الأمور التنفيذية بكل كياني وأفهم الجانب الفني للعمل؛ ولذلك أعرف مشاكلكم أيضا، بما في ذلك امكانية حلّ مسألة الضمانات المتعلقة بالخدمات الهندسية بسهولة.

يجب استخدام العملات الوطنية في المبادلات التجارية لضرب هيمنة العملة الأمريكية

وأكد "قاليباف" ضرورة استخدام العملات الوطنية في المبادلات التجارية لضرب استحواذ الدولار الأمريكي؛ مبينا: لقد ولّى عهد الهيمنة الأمريكية على العالم، لكننا لا ننتبه إلى ذلك ولا نلتفت إلى الفرص التي أُتيحت لنا، وهذه هي المشكلة في أدائنا. لاننا لم نواكب عصرنا بعد، وما زلنا نمارس التجارة بالأسلوب نفسه الذي كان متبعاً قبل 50 عاما.

ولفت قاليباف الى أن التعرض للضغوط الاقتصادية أمر طبيعي؛ مردفا: لقد أدرك الأمريكيون و"الإسرائيليون" أنهم لا يستطيعون التغلب على إيران والعراق من خلال الحرب العسكرية، ولذلك دخلوا في حرب معرفية واقتصادية، وأنتم الآن جنود وقادة هذا الميدان.

واستطرد قائلا: مهما بلغت قوتنا العسكرية، فإننا لن نصمد إذا كان الناس جائعين، وإذا لم تكن لدينا حركة مالية ونمو اقتصادي وإنتاج وطني.

الأمن والاقتصاد جناحان متلازمان

كما أكد بأن الأمن والاقتصاد مترابطان ولا غنى لأحدهما عن الآخر، وهما بمثابة جناحين متكاملين؛ قائلا: إن الاقتصاد يحتاج إلى الأمن لكي يحلّق، فإذا لم يتوفر الأمن فلن تأتي الاستثمارات، ولذلك فإن الاستثمار يحتاج بالضرورة إلى الأمن. وفي المقابل، إذا تحقق الأمن ولم ندعم استمراره بالاقتصاد، فلن يكون مستداما هو الآخر.

وصرح رئيس مجلس الشورى الإسلامي: ينبغي قبول هذه الحقيقة بان العلاقات الثنائية بين إيران والعراق يمكن أن تؤثر على المنطقة والدول الإسلامية، ولا سيما العربية منها، ونحن بحاجة إلى ذلك؛ وبما يستدعي منّا أن نعي قيمة العلاقات العريقة التاريخية والحضارية والجغرافية التي تجمعنا، إذ أن هذا التواصل قائم وله عمق، ويمتمتع بالمقومات من جميع الجوانب.

القطاع الخاص، خلافا للقطاع الحكومي، يتسم بالحافز والإبداع في المجال الاقتصادي

وأوضح رئيس السلطة التشريعية في إيران: كلما استفدنا من الفرص البحرية في منطقة الخليج الفارسي، كان ذلك في مصلحتنا؛ مضيفا أنه "ينبغي لنا أن ننظر إلى سياسات الصين في هذا المجال، كما مسار إيران والعراق وصولا إلى البحر المتوسط يمر عبر دول محور المقاومة، وهذا أمر بالغ الأهمية. وهذا المسار هو قلب مجالنا الجيوسياسي، ومن المكونات الكبرى للقوة والاستقلال. لقد منحنا الله كل هذه الإمكانات، وينبغي لنا أن نوليها الاهتمام".

وختم رئيس مجلس الشورى الإسلامي تصريحاته بالقول: إن النشاط في القطاع الخاص وإضفاء الطابع الشعبي على الاقتصاد، يتطلبان إبداعا وحافزا لا يتوفران في القطاع الحكومي.

 

captcha