kayhan.ir

رمز الخبر: 228672
تأريخ النشر : 2026August21 - 19:30

الوفاق وخطه الاحمر

 

حسين شريعتمداري

  1 – بعد الفتنة الاميركية الاسرائيلية عام 2009 وافتضاح الحقيقة المخزية للرؤوس المسؤولة عنها – وليس جميعهم – بتلقيهم اوامر من الخارج  شعرت النواة الاساسية للجماعة التي تدعي الاصلاح التقوقع فاطلقوا شعار – الوفاق الوطني -! للعودة للظروف قبل الفتنة وتغطية الخيانة التي ارتكبوها.

 فمع مراجعة المواقع والصحف التابعة لهذا التيار يمكن ملاحظة ان هذا الشعار هو ترديد لنفس الكتابات واللقاءات لهذه الجماعة. فأنبرى القائد الشهيد وحكيم الثورة كعادته لإماطة اللثام عن الدوافع المضمرة لهذا الشعار قائلا: "ان الشعب الايراني صامد ومتوحد. وان يطرح البعض عبارة " الوفاق الوطني " فهذا لامعنى له حسب رأيي. فالمجتمع متماسك وحين يتعلق الامر بالاسلام وايران والاستقلال والصمود امام الاعداء فالشعب يقف صفا واحدا. لربما في القضية السياسية الكذائية يختلف اثنان ولكن هذا لا يترك اثراً. فلماذا تقولون بالوفاق؟ فهل هم في شجار كي يتصالحوا؟ فهذه العبارات تضخمها الصحف من غير ان يلتفتوا لخلق الاشكالات. اذ حين تقول بالوفاق وكان هنالك اختلاف في الوقت الذي لاوجود لذلك".

 واشار سماحته الى الخط الاحمر للوحدة وفصل حساب المتقاطعين عن الشعب حين قال: "نعم ان شعبنا ساخط على الذين وجهوا اهانة ليوم عاشوراء مع الذين تعرضوا في يوم عاشوراء بقساوة ودون حياء لشاب تعبوي في الشارع ونزعوا ثيابه وضربوه نعم الشعب ساخط على هؤلاء ولايصالحهم".

 دققوا! ان السيد الشهيد وبنظرة كسابقاتها ملؤها الحكمة قد اكد ان الشعب لايتصالح مع الذين ابتعدوا عن مباني الاسلام والثورة.

 2 – كما اكد امامنا الراحل رضوان الله تعالى عليه: "اطلب من الجميع والتمسهم واقبل يد الشعب الايراني فالمتغربون يريدون طعن الاسلام فليطردوا وليسوا اكثرية الا ان تدخلهم كثير وادعائهم كبير".

 3 – وكذلك توصية سيدنا الشهيد في خطابه المرشحين لرئاسة الجمهورية: "اقول للسادة ان عاهدوا الله ان وفقكم وتمكنتم من نيل مسؤولية ما فلا تجعلوا المعنيين من لديهم تقاطع مع الثورة. فمن لديه تقاطع مع الثورة والامام الراحل والنظام الاسلامي فلا ينفعكم. وليس بالزميل المناسب. فالذي قلبه مع اميركا ويتصور انه من دون اميركا لايمكن تقديم قدم للامام فهذا ليس بالمساعد الجيد.

ولايستفيد من امكانات البلد ولا يمكنه الادارة. فالذي لايعتني بخارطة طريق الدين والشريعة فليس بالمشاور الجيد. فانتخبوا من له دين وتهمه الشريعة والثورة وله اعتقاد كامل بالنظام . فاذا عاهدتم الله كذلك فاعلموا ان كل ما تفعلونه للانتخابات هي اعمال حسنة. فهكذا نية وعهد مع الله تجعل اعمال الانتخابات من الحسنات. ويحصل الثواب من الله. امل ان ينزل الله توفيقه على الجميع".

4 – ومع توجيهات الامام الراحل وامامنا الشهيد فاضافة لواجب الطاعة فلها المكانة العلمية المستدلة. ويمكن الاستدلال بسهولة ان الوفاق لايصح مع الاشخاص والجماعات التي تتقاطع مع مباني الثورة والنظام وحسب سيدنا الشهيد: "قلوبهم متعلقة باميركا ويتصورون انه دون اميركا لا يمكن تقديم قدم للأمام".

وللاسف نجد هذه الايام هكذا اشخاص وتيارات اذ بذريعة الوفاق! يتواجدون في مراكز حساسة من النظام وهو تواجد غير مناسب وهو احد الافات الخطرة وخط احمر للوفاق.

 

captcha