إيران الثالثة عالميًا في علاج العقم ومعدل انخفاض وفيات الأمهات
طهران –ارنا:- صرّح رئيس منظمة النظام الطبي بان إيران المرتبة الثالثة عالميًا في علاج العقم ومعدل انخفاض وفيات الأمهات، كما أنها من بين أفضل عشر دول في العالم من حيث سهولة الوصول إلى ولادة صحية، مؤكدا ضرورة ايلاء اهتمام جاد بمجال الجراحة الروبوتية.
وهنّأ محمد رئيس زاده، خلال افتتاح المؤتمر الدولي الثاني والعشرين للجمعية الإيرانية لأطباء التوليد وأمراض النساء ، عشية يوم الطبيب ويوم الصيدلي، المجتمع الطبي بهذه المناسبة، وأضاف: يوم الطبيب ليس مجرد يوم لتكريم المجتمع الطبي أو الحفاظ على التقاليد، بل هو أيضًا يوم لتكريم حضارة والحفاظ على أحد أهم فصول تاريخ الحضارة الإيرانية. يُعدّ الفصل الطبي أحد أبرز فصول تاريخ حضارتنا، ويوم الطبيب في الحقيقة هو يومٌ لجميع الإيرانيين ولصحة إيران والإيرانيين؛ يوم فخرٍ بتراثنا القيّم، ولسنواتٍ طويلة، نحو 600 عام، كانت الكتب الطبية الإيرانية مرجعًا لا غنى عنه لكليات الطب في أوروبا والعالم.
وفي معرض حديثه عن مكانة أطباء التوليد وأمراض النساء، صرّح المدير العام لمنظمة النظام الطبي قائلاً: "أطباء التوليد وأمراض النساء هم بناة مستقبل إيران، وصحة جيل الغد وسكان إيران في أيدٍ أمينةٍ لهؤلاء الأعزاء. لذا، فإنّ مجال التوليد وأمراض النساء ليس مجرد تخصصٍ دقيق، بل يتجاوز ذلك بكثير."
وأشار رئيس زاده، في معرض حديثه عن إنجازات القطاع الطبي في البلاد، إلى أن: "على الرغم من كل التحديات والمشاكل، وبالنظر إلى حجم الخدمات الهائل المُقدمة في البلاد، فإن القطاع الطبي والنظام الصحي الإيراني يتميزان بفرادتهما على مستوى العالم، إذ يُقدمان خدمات قيّمة ومعقدة ومتطورة للغاية."
وأضاف: "تؤكد المؤشرات الصحية هذا الأمر، ويُعزى جزء كبير من هذه المؤشرات إلى أطباء التوليد وأمراض النساء وزملائهم. ولإثبات ذلك، يكفي الإشارة إلى معدل وفيات الأمهات في البلاد، الذي انخفض من أكثر من 200 حالة لكل 100,000 ولادة حية إلى ما بين 17 و25 حالة؛ وهو انخفاض يعني منع وفاة حوالي 3,000 أم حامل سنويًا."
وصرح المدير العام لمنظمة النظام الطبي: وراء كل رقم انخفض، أمٌّ لم تفارق الحياة، وهي عماد الأسرة، وطفلٌ نشأ وترعرع في كنف أمه، وعائلةٌ لم تُفجع بفقدان عزيز، وقريبٌ انفتحت عيناه بولادة طفلٍ في حضن أمه. لذا، فهذه ليست مجرد أرقام.
وفي سياق آخر من كلمته، أشار رئيس زاده إلى التطورات المستقبلية في مجال الطب، قائلاً: عشية يوم الطبيب، من الضروري إلقاء نظرة على مستقبل الطب في البلاد. فالطب البيطري، والذكاء الاصطناعي، وعلم الجينوم، والبيانات الضخمة، والعلاج الخلوي، والتقنيات الحديثة، هي المجالات الرئيسية للمنافسة وثورة الطب المستقبلية في العالم، والتي تتشكل وتتوسع حاليًا.
وأضاف: لا ينبغي لنا أن نكون غير مبالين بهذه الثورة المتطورة، وعلى كل فرد في مجال تخصصه أن يحدد علاقته بهذه الثورة الهائلة والجذرية. يقع على عاتق الجمعيات العلمية أيضاً واجب رصد هذه التطورات وتحديد دور هذه التقنيات في مجال طب التوليد وأمراض النساء، وعلى سبيل المثال، ما هو تطبيق الجراحة الروبوتية في هذا المجال، وأين وصلنا إليه الآن.
وصرح المدير العام لمنظمة النظام الطبي بأن إيران متأخرة عن دول المنطقة في مجال الجراحة الروبوتية، قائلاً: "في بعض الدول المجاورة لإيران، يوجد أكثر من 50 روبوتًا جراحيًا قيد التشغيل، بينما نتخلف نحن عن الركب في هذه التقنية، ولا يمكننا أن نتخلف عن المنافسة".
وأضاف رئيس زاده: "إن منافسة المستقبل ليست منافسة بين الذكاء الاصطناعي والأطباء، بل هي منافسة بين الأطباء المجهزين بالذكاء الاصطناعي والأطباء الذين لم يجهزوا أنفسهم بالتقنيات الحديثة".