مدير الشؤون القانونية بالخارجية: مذكرة تفاهم إسلام آباد في غيبوبة؛ ولا تزال إمكانية إحيائها قائمة
طهران /إرنا - قال المدير العام للشؤون القانونية بوزارة الخارجية الايرانية، عباس باقربور، ان نقض مذكرة تفاهم اسلام آباد، باعتبارها اتفاقاً، لا يعني أن المذكرة قد انتهت أو ماتت. فهذه المذكرة قابلة للإحياء، لكن هذا الأمر يعود الى الولايات المتحدة.
وافادت "ارنا" ان المدير العام للشؤون القانونية بوزارة الخارجية أكد، في كلمته خلال ندوة مركز الدراسات السياسية والدولية التابع لوزارة الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، انه يمكن وصف مذكرة التفاهم في إسلام آباد بأنها في حالة غيبوبة؛ لذلك، لا تزال إمكانية إحيائها واستعادتها قائمة شريطة أن تكون الولايات المتحدة مستعدة للتخلي عن عادتها في انتهاك الالتزامات وعن نزعتها لفرض عقوبات أحادية الجانب، وبالتالي فإن هذا الأمر يعود إلى الولايات المتحدة الامريكية.
وقسّم "باقربور" المذكرة إلى ثلاثة أقسام رئيسية، موضحاً أن القسم الأول يتضمن التأكيد على المبادئ الأساسية للقانون الدولي؛ فقد التزمت الولايات المتحدة بعدم التهديد أو استخدام القوة، كما تعهدت بوقف العمليات العسكرية في جميع الجبهات بما في ذلك عبر الكيان الصهيوني وقواته بالوكالة في لبنان، فضلاً عن احترام سيادة وسلامة أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ورأى بأن هذا القسم يجب احترامه سواء كانت المذكرة سارية المفعول أم لا، باعتباره التزاماً دولياً على الولايات المتحدة.
أما القسم الثاني، فأفاد انه يتعلق بالالتزامات والحقوق القائمة على مبدأ المعاملة بالمثل والتعهدات المتبادلة، فعلى سبيل المثال، تعهدت الولايات المتحدة برفع الحصار والقيود، كما التزمت بإصدار إعفاءات لتصدير النفط الخام الإيراني وبعض السلع الأخرى. وأشار إلى أن هذا القسم انتُهِك منذ اليوم الأول من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، لا سيما بعد إلغاء الإعفاءات الأمريكية.
وذكر المدير العام للشؤون القانونية بوزارة الخارجية ان القسم الثالث يتناول آليات التحرك نحو المرحلة التالية من المفاوضات والانتهاء من الاتفاق النهائي، بما في ذلك الاتفاق على إنشاء آلية تنفيذية للإشراف على التنفيذ الناجح للاتفاق، وذلك استناداً إلى البندين الثاني عشر والثالث من المذكرة.
وفي ختام كلمته، شدد "باقربور" على أن إيران مستعدة لأي خيار، مضيفاً: إذا لم يؤدِّ هذا المسار إلى نتيجة، فقد أثبتنا مراراً أننا مستعدون للدفاع بحزم عن أنفسنا وشعبنا. وأعرب عن ثقته بأن الجميع قد تعلم هذا الدرس، معتبراً أنه من المستحيل عليهم الصمود في وجه تدابيرنا الدفاعية أو عملياتنا العسكرية.