مساعد وزير الخارجية يؤكد على ضرورة تسجيل وتوثيق وقائع الحرب
طهران /ارنا- شدد مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية، مجيد تخت روانجي، على ضرورة توثيق جرائم الحرب والانتهاكات عبر الصور والمقاطع المرئية، مؤكداً أن هذا التوثيق يمثل ضرورة ملحة لضمان إطلاع الأجيال المقبلة على الحقائق التاريخية.
وافادت "إرنا"، ان تخت روانجي قال على هامش زيارته معرض الصور في خزينة متحف الفن المعاصر بطهران، رداً على سؤال حول متطلبات توثيق الصور خلال فترتي الحرب المفروضة اللتين استمرتا 12 و40 يوماً: يتعين علينا الإقرار بأن لظروف الحرب طبيعة خاصة تفرض أنظمتها ومتطلباتها الاستثنائية.
وأوضح قائلاً: بصفتي ممارساً في مجال السياسة الخارجية، فإن منظوري تجاه القضايا الأمنية يختلف عن منظور المسؤولين عن الأمن القومي؛ إذ لا تندرج حماية أمن البلاد ضمن نطاق مسؤولياتي المباشرة، حيث تتركز مهامي في مجالات أخرى، بينما تقع مسؤولية العناية بهذه القضايا والاهتمام بها على عاتق الجهات المختصة بالشأن الأمني.
وصرح تخت روانجي: بينما تبرز أهمية توثيق الوقائع الحربية للأغراض التعليمية ولتكون مرجعاً للأجيال القادمة، فإنه لا يمكن إغفال ضرورة الموازنة بين ذلك وبين الالتزام الصارم بحماية الأمن القومي وتجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى تقويضه خلال فترات النزاع.
وأكد الدبلوماسي الإيراني على الأهمية البالغة لتوثيق مشاهد الحرب وتصويرها، مستشهداً بالصور التي نُشرت من منطقة "ميناب". وأوضح أن رصد الجرائم والوقائع التي ارتُكبت خلال فترة الحرب، عبر الصور الفوتوغرافية والمقاطع المرئية، يُعد ركيزة أساسية للاستناد إليها في المحاكم الدولية، فضلاً عن كونها توثيقاً تاريخياً للأحداث التي شهدتها البلاد، ومصدراً تعليمياً للأجيال القادمة.
وأوضح أن تحديد التوقيت المناسب لاستخدام التصوير الفوتوغرافي وتسجيل الفيديو، والموازنة بين ذلك وبين ضرورة مراعاة الاعتبارات الأمنية، يستلزم إدارة دقيقة وحذرة. وأكد أنه في أوقات الحرب يمثل أمن الدولة الأولوية القصوى والموضوع الأكثر أهمية الذي يجب التركيز عليه.