kayhan.ir

رمز الخبر: 228426
تأريخ النشر : 2026August17 - 20:52

أزمة الهجرة المعاكسة تتفاقم في "إسرائيل" وانخفاض حاد في عدد العائدين

 

في ظل استمرار الحرب وتفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في الكيان الصهيوني، تكشف معطيات رسمية "إسرائيلية" أزمة أخرى تتصل بظاهرة الهجرة المعاكسة، وتراجع أعداد "الإسرائيليين" العائدين من الخارج.

في هذا الصدد، رأى معلّق الشؤون السياسية إيتمار آيخنر، في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن من يعتقد أن معاداة السامية في العالم تؤدي إلى زيادة عدد "الإسرائيليين" العائدين إلى "إسرائيل" من الخارج، فهو مقبل على خيبة أمل مريرة.

يكشف آيخنر صورة مقلقة عن ذلك الوضع، بحسب ما جاء في تقرير جديد لمركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست. في صلب التقرير معطى يفيد بأنه، في السنوات الأخيرة، طرأ انخفاض بنسبة 53% في عدد العائدين. ينضم هذا المعطى إلى المعطيات الخطيرة التي نشرتها، في الأسبوع الماضي، دائرة الإحصاء المركزية وجهات في الأوساط الأكاديمية، بشأن الارتفاع الحاد في عدد "الإسرائيليين" الذين يغادرون. في حين بلغ المتوسط السنوي للعائدين إلى "إسرائيل"، بين عامي 2008 و2012 ، نحو 9300 مستوطن سنويًا، وبين عامي 2013 و2020 نحو 7400 مستوطن. كما طرأ، منذ العام 2021 وحتى العام 2024، انخفاض حاد في عدد العائدين، نحو 8000 في العام 2020 إلى نحو 3800 في العام 2024، وهو العدد الأدنى في السنوات الأخيرة. وفقًا للدراسة، درست نسبة الانخفاض في العام 2023.

كما لفت آيخنر إلى أن انخفاض عدد "الإسرائيليين" العائدين يؤثر في ميزان الهجرة السلبي إلى "إسرائيل"، في الأعوام 2022 - 2024، حين يُحتسب عدد المهاجرين إلى "إسرائيل" وعدد الذين يغادرونها. وفقًا لمعطيات دائرة الإحصاء المركزية، يبلغ ميزان الهجرة السلبي، في تلك السنوات، 140 ألف مستوطن، ومعظم "الإسرائيليين" العائدين هم من أميركا الشمالية، وهناك أيضًا طرأ انخفاض حاد.

وفقًا لآيخنر، فقد تناولت الدراسة أيضًا سلسلة من التحديات البيروقراطية والاقتصادية والاجتماعية، والتي تجعل من الصعب على "الإسرائيليين" اتخاذ قرار العودة؛ ومنها:

1. التمييز في الحقوق مقارنة بالمهاجرين الجدد: يحصل العائدون على مساعدة محدودة، بصورة كبيرة، مقارنة بالمهاجرين الجدد. تبرز الفوارق خصوصًا في المساعدة المالية والسكن؛ حيث لا يحق للمستوطنين العائدين الحصول على أي مساعدة إطلاقًا في الضرائب والتعليم.

2. انتظار طويل للحصول على تأمين الصحي: "الإسرائيلي" الذي أقام في الخارج مدة طويلة، وتوقف عن دفع التأمين الوطني، يُطلب منه الخضوع لمدة انتظار تصل إلى ستة أشهر للحصول على خدمات التأمين الصحي الحكومي. لإلغاء مدة الانتظار، عليه دفع مبلغ خاص قدره 16860 شيكلًا. عمليًا، 94% من "الإسرائيليين" الذين حُددت لهم مدة انتظار، في السنوات 2022 – 2024، لم يدفعوا هذا المبلغ، فاضطروا إلى الانتظار مدة تتراوح بين شهرين وستة أشهر، من دون تأمين صحي حكومي.

3. صعوبات في العمل وتسوية الوضع: تشير الدراسة إلى صعوبة يواجهها العائدون في العثور على عمل بأجر لائق، في "إسرائيل"، وإلى عملية معقدة وطويلة قد تستغرق خمسًا إلى سبع سنوات لتسوية وضع زوج أو زوجة ليسوا "إسرائيليين".

4. صعوبات اندماج الأطفال في جهاز التعليم: مع أن أطفال العائدين، في حالات كثيرة، لا يتقنون القراءة والكتابة باللغة العبرية، فإن المساعدة المقدمة في جهاز التعليم محدودة في نطاقها.

هذا؛ ونقل آيخنر عن رئيس لجنة الهجرة والاستيعاب والشتات في الكنيست جلعاد كريف، والذي أُعد التقرير بناءً على طلبه، قوله إن: "حكومة تريد إعادة "الإسرائيليين"؛ كان ينبغي أن تضع الموضوع على جدول أعمالها". وأضاف: "كان من الممكن لموجة العداء إزاء "إسرائيل"، في العالم، والشعور بالانتماء أن يؤديا إلى زيادة عدد "الإسرائيليين" العائدين، على الرغم من الحرب، لكن الحكومة فضّلت مواصلة الانقلاب النظامي والامتناع عن معالجة مسألة غلاء المعيشة والمواصلة في انقسام المجتمع "الإسرائيلي"".

كما أشار آيخنر إلى أن اللجنة المسؤولة عن كل ما يتعلق بالهجرة والعائدين، قد عقدت سلسلة من المناقشات في الموضوع، لكن على الرغم من مطالبتها، امتنعت الحكومة عن بلورة خطة استراتيجية لتشجيع عودة "الإسرائيليين" الموجودين في الخارج.

وفقًا لــ"كريف"، لم تعيّن الحكومة جهة مخولة لمعالجة موجة الهجرة  المعاكسة المتزايدة، وامتنعت عن بلورة خطة خماسية لتشجيع العودة، خلافًا للخطة الخماسية التي جرى إعدادها، في السنوات 2010 – 2015، لهذا الموضوع.

العهد

captcha