الرئيس روحاني: التعاون الاقتصادي والثقافي يوفر الارضية للثقة المتبادلة وتنفيذ الالتزامات بدقة
طهران - كيهان العربي:- اكد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني بان العنصر الاساسي لحل الكثير من المشاكل يكمن في بناء الثقة في العمل بالالتزامات، معتبرا العلاقات الاقتصادية والتجارية الاوسع احد السبل الكفيلة بتعزيز وتنفيذ الاتفاق النووي بين ايران ودول مجموعة "5+1".
واشار الرئيس روحاني خلال استقباله وزير الاقتصاد والطاقة مساعد المستشارة الالمانية "زيغمارغابريل"، بان التفاهم والعلاقات الوثيقة بين الدول يمكنها توفير المزيد من المعرفة والثقة بين الطرفين وقال: يقال على الظاهر بان الطريق الافضل لبناء الثقة هو المراقبة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية الا ان الاهم من ذلك هو العلاقات على اساس الاحترام المتبادل.
واضاف: ان الضمانة الافضل هي حينما تشعر الدول بان هنالك علاقات مهمة ومؤثرة جدا تربطها فيما بينها في المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والسياسية والعلمية ولا ينبغي التفريط بها من اجل قضايا قليلة الاهمية.
واكد الرئيس روحاني بان ايران ستبقى ملتزمة بتعهداتها شريطة ان يلتزم الطرف الاخر بتعهداته ايضا.
وشدد على ان الاهتمام بحسن تنفيذ التعهدات يخدم مصلحة الجميع واضاف، لاشك انه من الخطأ لو اراد الطرفان ان يدركا حقائق احدهما الاخر عن بعد وعبر وسائط، بل ينبغي علينا زيادة معرفتنا كل للاخر عمليا عبر تنفيذ المشاريع المشتركة وتبادل الزيارات واقامة اتصالات علمية وثقافية واسعة.
ولفت الرئيس روحاني الى الموقع الاستراتيجي لايران في المنطقة كحلقة وصل بين الشرق والغرب، وربط دول اسيا الوسطى بالمياه الحرة وممر الربط بين الشرق والغرب وقال، ان العلاقات الوثيقة بين ايران والمانيا يمكنها ايجاد علاقة اوثق بين المنطقة كلها وبين اوروبا.
واضاف، ربما لا تؤدي الانشطة المرحلية اليوم الى تطهير المنطقة من فيروس الارهاب ولكن ينبغي اليوم القيام باانشطة تمهيدية في ظل بعد النظر لتحصين المجتمع امام فيروس التطرف والعنف وجعله اكثر مقاومة وان لا ينجذب الشباب للجماعات الارهابية عبر التوعية الثقافية وتوفير فرص العمل المناسبة لهم.
من جانبه اكد وزير الاقتصاد والطاقة مساعد المستشارة الالمانية "زيغمار غابريل" رغبة رجال الاعمال والتجار وحكومة بلاده بتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري مع الجمهورية الاسلامية في ايران.
واكد "غابريل" بانه متفق في الراي مع الكثير من القضايا التي طرحها الرئيس الايراني وقال، انني على ثقة بان شريحة التجار والحكومة الالمانية على استعداد لاتخاذ الخطي بكل قوة في الطريق الذي طرحتموه.
واكد مساعد المستشارة الالمانية بان تطوير التعاون التجاري والاقتصادي لا يعد امرا صعبا، واشار الى الوضع الاقتصادي المشترك بين المجتمعين الايراني والالماني وقال، ان الظروف المناسبة للتعاون الاقتصادي بين البلدين لا تقارن مع سائر دول المنطقة.
واعرب عن سروره لحل القضية النووية الايرانية، معتبرا ذلك منعطفا لانطلاقة جديدة للعلاقات بين ايران والمانيا وكذلك بين ايران واوروبا كلها.
وقال، انه من المقرر في القريب العاجل احياء مجلس التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين وان يعقد اول اجتماع له خلال ربيع العام 2016، وهو الامر الذي يثبت للعالم بانه لا ينبغي اهدار فرص التعاون.
وقال: ان الشركات الالمانية لا تسعي فقط لبيع المنتوجات الالمانية لايران، بل ايضا لنقل التكنولوجيا ورفع مستوى مهارات القوى العاملة في ايران، كما ان الحكومة الالمانية تدعم استثمارات الشركات الالمانية في ايران.