kayhan.ir

رمز الخبر: 228248
تأريخ النشر : 2026August14 - 22:24

خطيب جمعة طهران: القدرات الصاروخية الإيرانية أذلّت أميركا

طهران/ إرنا- قال خطيب صلاة الجمعة في طهران "آية الله أحمد خاتمي": كانت أمريكا تريد القضاء على القدرات الصاروخية الإيرانية، لكنها لم تتمكن من ذلك، وهذه القدرات الصاروخية هي التي أذلّت أمريكا، وبفضل الله ستواصل إذلالها في المستقبل أيضا.

وأفادت "إرنا" بأن "آية الله خاتمي" صرح من على منبر صلاة الجمعة في مصلى الإمام الخميني (رض) بطهران اليوم أنه خلال أكثر من 160 يوما من المقاومة، شملت عناية الله تعالى الشعب الإيراني بالكثير من ألطافه، ومن بينها أن العدو كان يريد القضاء على نظام الجمهورية الإسلامية، لكنه بفضل الله لم يتمكن من ذلك فحسب، بل تحولت إيران اليوم إلى قوة كبرى في العالم.

وأضاف خطيب صلاة الجمعة في طهران: كان العدو يريد إعادة إيران إلى العصر الحجري، لكن العالم أدرك اليوم أن الحكومة الأمريكية نفسها لا تعرف شيئا عن الحضارة والديمقراطية، وأن أمريكا هي التي تظهر عمليا سلوكيات تنتمي إلى عصور غابرة.

وأكد أن أمريكا كانت تريد القضاء على القدرات الصاروخية الإيرانية، لكنها لم تتمكن من ذلك، وهذه القدرات الصاروخية هي التي أذلّت أمريكا، وبفضل الله ستواصل إذلالها في المستقبل أيضا؛ قائلا: كانت أمريكا تسعى إلى تدمير القدرات النووية الإيرانية، لكن الله تعالى صنع "طبس 2" في أصفهان، واضطر الأمريكيون المجرمون إلى الفرار خائبين مدحورين وأضاف: ومع ذلك، لا تزال القدرات النووية الإيرانية قائمة، وهي تستند إلى علم وخبرة العلماء النوويين في البلاد.

وصرح آية الله خاتمي بأن العدو سعى إلى تفكيك إيران وتقسيمها إلى سبع دول، لكن البلاد نجحت في الحفاظ على وحدة أراضيها، مؤكداً أن أياً من الحروب التي خاضتها إيران -سواء تلك التي استمرت 160 يوماً، أو حرب الـ12 يوماً، أو الحرب المفروضة التي دامت ثماني سنوات- لم تؤدِ إلى اقتطاع شبر واحد من الأراضي الإيرانية، ولن تؤدي إلى ذلك مستقبلاً. وأضاف أن أمريكا حاولت تهيئة الظروف لفرض هيمنتها على الشعب الإيراني، لكن آمالها باءت بالفشل.

وتابع خطيب صلاة الجمعة في طهران قائلاً: إن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية ومسؤولاً عسكرياً رفيع المستوى في واشنطن طالبوا بالخروج الفوري من الحرب مع إيران، مُقرين بأن نتائجها جاءت مخالفة لأهدافهم، مردفاً أن أمريكا بدأت الحرب لكنها جَنَت نتائج عكسية. كما أشار إلى حديث أحد المسؤولين العسكريين عن وجود عدد كبير من السفن الأمريكية في المنطقة، مؤكداً خلو منطقة الخليج الفارسي تماماً من أي سفن أمريكية حالياً.

وفيما يتعلق بجدلية الحرب والسلام، أوضح خاتمي أن هناك ثلاثة سيناريوهات مطروحة، أولها "خيار الحرب فقط"، مشيراً إلى أن بعض الأطراف تدعو للقتال وحده مستندة إلى آيات الجهاد والدفاع في القرآن الكريم، لكنه أكد أن هذا لا يُعد خياراً قرآنياً كاملاً؛ إذ إن النبي الأكرم (ص) خاض 80 حرباً لكنه أبرم الصلح أيضاً، مستشهداً بتفاسير شيعية وسنية ترى أن المقصود بـ"الفتح المبين" في القرآن هو صلح الحديبية.

كما انتقد خاتمي خيار "السلام فقط"، معتبراً أن بعض الأطراف تستخدم القرآن والروايات بصورة انتقائية لتبرير هذا الموقف. وأوضح أن الاستناد إلى الآية 128 من سورة النساء يجب أن يراعي سياقها الذي يتناول الخلافات الأسرية والدعوة إلى الإصلاح، مضيفاً أنه إذا كان العدو يرغب حقاً في السلام، فينبغي قبوله، لكن أمريكا لا تسعى للسلام بل للاستسلام، مشدداً على أن الاستسلام الذي تطمح إليه واشنطن لن يتحقق.

وأكد خطيب جمعة طهران أن نقل ترامب في شاحنة طعام شكّل مصدر عار لغروره وعقده الشخصية، مشيراً إلى أن هذا المجرم لا ينعم بنوم هادئ خوفاً من الرايات الحمراء وانتقام الشعب، ولا ينبغي له أن ينعم به.

كما أكد أن أمريكا لم تتوقف -منذ انتصار الثورة الإسلامية قبل 47 عاماً- ولو للحظة عن التآمر على إيران، وهو ما يمثل سر الكراهية الدائمة للشعب الإيراني تجاهها، وأساس شعار "الموت لأمريكا".

وتابع خاتمي: إن ترامب لا يفهم لغة التفاهم أو التفاوض، بل يفهم لغة القوة، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية تمتلك -بحمد الله- هذا الاقتدار، وأن شوكة أمريكا ستُكسر إلى الأبد بفضله.

وختم خطيب جمعة طهران تصريحاته بالإشارة إلى ذكرى انتصار المقاومة اللبنانية في حرب الـ33 يوماً عام 2006، والتي سُجلت في التقويم الإيراني باسم "يوم المقاومة"، مؤكداً أن المقاومة هي سر الانتصار. ولفت إلى أن فلسطين ترزح تحت الاحتلال منذ أكثر من 70 عاماً دون أن تنجح المفاوضات في حل قضاياها، مؤكداً أن "إسرائيل" -التي كانت تدعي هزيمة جيوش دول عدة- تعرضت للذل على يد المقاومة ممثلة بحزب الله، وستتعرض له مجدداً.

captcha