الرئيس بزشكيان يؤكد على ترشيد استهلاك الطاقة كحلٍّ رئيسيٍّ لتجنُّب الأزمات
طهران /ارنا- اعتبر الرئيس الايراني مسعود بزشكيان تركيب الألواح الشمسية في المدارس إجراءً هامًّا، وأكّد على أنَّ هذه القدرة، بالإضافة إلى توليد الكهرباء، يُمكنها أيضًا تلبية احتياجات التدفئة للمدارس في فصل الشتاء، شريطة وضع خطط تشغيلية لها.
وأُقيم حفل تشغيل الألواح الشمسية لـ 1200 مدرسة في محافظة طهران ، بحضور رئيس الجمهورية ووزير التربية والتعليم ومحافظ طهران ومجموعة من نواب المحافظين ومديري مدرسة "ماندكار" الثانوية في محافظة البرز غرب طهران.
وفي هذا الحفل، شدّد الرئيس بزشكيان على ضرورة تحسين جودة وتنوع الأساليب التعليمية، وقال: "ينبغي تعميم نموذج مدرسة البرز الناجح في مجال التعليم والتدريب، وفي تطوير القدرات العلمية والثقافية للطلاب، على مستوى البلاد".
في معرض حديثه عن سياسة العدالة التعليمية، قال ان: "فرص التعليم والتدريب يجب أن تُتاح لجميع الأطفال الإيرانيين، وفي هذا الصدد، تُعدّ المناطق المحرومة أولوية. فالشعب وأولياء الأمور يرغبون في أن يستفيد أبناؤهم من تعليم عالي الجودة. وإذا ما بلغ جيل الشباب الإيراني مستوىً رفيعًا في العلوم والتعليم، فسيتم حلّ العديد من مشاكل البلاد".
وأضاف: "يشمل مفهوم العدالة جميع مجالات التعليم والتدريب، ولا تقتصر سياساتنا على تطوير البيئة التعليمية والمعدات فحسب. فنحن نتفهم جيدًا الشواغل الأساسية للمعلمين ونسعى جاهدين لتحسين سبل عيشهم. وإذا ما خرجنا من بيئة لا هي حرب ولا سلام، فبإمكاننا التغلب على أوجه القصور من خلال استغلال القدرات المتاحة".
واشار إلى أن الطلاب يتخذون أسلوب قيادة المسؤولين قدوةً لهم، واكد على ضرورة التخطيط للمستقبل من الآن. فإذا ما اتخذ كل مواطن خطوةً في ترشيد استهلاك الطاقة (التدفئة والتبريد)، فإن العائدات الناتجة عن هذا التوفير ستساهم في حلّ العديد من المشاكل.
ودعا الإداريين والمعلمين إلى بناء منهج تعليمي يرتكز على تعزيز التعاطف والتعاون وحل المشكلات والعمل الجماعي والمشاركة العامة، مؤكدًا أن الاهتمام بقيم مثل العدل والحقيقة والتعاطف هو أساس التقدم المتزايد لأطفال إيران. علينا فقط أن نتكاتف لجعل إيران مصدر إلهام وكرامة وقدوة للآخرين.
ورأى أن ترشيد استهلاك الطاقة هو أحد الحلول الرئيسية لتجنب الأزمات، وصرح قائلًا: "من خلال إصلاح نمط الاستهلاك، يمكن توجيه عائدات التوفير لتحسين معيشة المجتمع. ولحسن الحظ، بفضل الثقافة التي بنيناها، حتى عندما واصلت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني جرائمهما باستهداف محطات الطاقة لدينا، كان تعاون الشعب فعالًا للغاية، وهذه المشاركة الشعبية ضمنت عدم وجود نقص خلال الحرب."
واعتبر الإجراءات التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم ومحافظة طهران لتركيب ألواح الطاقة الشمسية وتجهيز المدارس بالغة الأهمية، وأشاد بوزير التربية والتعليم ومحافظ طهران، قائلاً: "في فترة وجيزة، تم إنجاز ما يعادل ثلاثين عامًا من العمل الفعال في تركيب وتشغيل ألواح الطاقة الشمسية والطاقات المتجددة".
ورأى أن تركيب ألواح الطاقة الشمسية في المدارس خطوة قيّمة، مؤكدًا أن هذه القدرة، بالإضافة إلى توليد الكهرباء، يمكنها أيضًا تلبية احتياجات التدفئة للمدارس في فصل الشتاء، شريطة وضع خطط تشغيلية مناسبة.
وشدد على ضرورة تعديل الإجراءات واللوائح المتعلقة بتطوير الطاقات المتجددة قائلا: "سيتم تعديل أو إلغاء القوانين المعيقة في هذا المجال. أطلب من المسؤولين المعنيين توخي الحذر الشديد في تركيب وتشغيل ألواح الطاقة الشمسية لمنع أي استغلال من قبل الافراد النفعيين. الجودة العالية والسعر المعقول شرطان أساسيان لهذه الخطة، وتوفير منصة موحدة لمشاركة المستثمرين أمر ضروري. ولحسن الحظ، تُسهم هذه الإجراءات أيضًا بشكل كبير في الحفاظ على البيئة".