حماس: تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق مرهون بانسحاب الاحتلال من غزة
العالم/ يصعد الجيش الإسرائيلي من عدوانه على غزة وكثف من الغارات والقصف المدفعي ليودي باستشهاد وإصابة العشرات، فيما حملت حركة حماس الوسطاء مسؤولية إلزام الكيان بتنفيذ تعهداته وأنه لا مرحلة ثانية قبل تنفيذ الاحتلال لجميع بنود المرحلة الاولى.
المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة بقيت بلا افق وسط عدم وجود نية اسرائيلية بتنفيذها وغياب الضغط على تل ابيب من قبل واشنطن الراعية الاساسية للاتفاق.
في جانب آخر، اكدت منظمة "اطباء بلا حدود" ان استمرار تقييد ادخال المحروقات الى قطاع غزة يهدد حياة آلاف الفلسطينيين للخطر ويهدد السكان بالموت والاصابة بامراض خطيرة.
وقالت المنظمة، في بيان لها، أن سعر زيت المحركات ارتفع بنسبة تفوق 20 ضعفا خلال الأشهر الستة الماضية، ليصل إلى أكثر من 1300 دولار أمريكي للتر الواحد بحلول نهاية يوليو الماضي.
وأضافت، انه في الخامس من أغسطس الجاري، تعطّل أحد مولدات الكهرباء في مستشفى "أطباء بلا حدود" الميداني بمنطقة دير البلح، ما اضطر الطواقم الطبية إلى تقنين حاد في استهلاك الكهرباء، اقتصر على تشغيل غرفة العمليات للحالات الأكثر خطورة فقط.
وأوضحت ان خدمات الأشعة توقفت مع صعوبة في تعقيم المعدات الأساسية. وأكدت المنظمة أن هذه العرقلة المتعمّدة لإدخال الإمدادات الأساسية، تهدد استمرار الخدمات الصحية والمياه، وتُفاقم الأوضاع الإنسانية المتردية أصلاً في القطاع.
في جانب آخر، ذكرت وكالة ارنا أنه نفذت قوات الاحتلال ومجموعات المستوطنين سلسلة اقتحامات واعتداءات واسعة في عدة مدن بالضفة الغربية، تخللها إطلاق نار ومداهمة منازل وتشريد عائلات، وسط مواجهات عنيفة وتصدٍ شعبي. وافادت الميادين انه في مدينة رام الله، هرب عدد من المستوطنين عقب تصدي الأهالي لهم أثناء محاولتهم اقتحام مساكن عائلة "أبو فزاع" شرقي بلدة الطيبة. كما رُصدت مجموعات من المستوطنين عند مدخل قرية دير جرير التي أغلقت قوات الاحتلال مدخلها الرئيسي، فيما اقتحم مستوطنون بأغنامهم طريق "مرج سيع" الواصل بين قريتي المغير وأبو فلاح.
وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال قرية المغير أطلقت خلالها الرصاص الحي وداهمت منزلاً بالقرية. كما أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي بكثافة خلال اقتحامها قرية قراوة بني زيد، واندلعت مواجهات مع الشبان أثناء اقتحام قريتي كفر عين ودير غسانة شمالي غربي المدينة.
وتواصلت الاقتحامات الإسرائيلية لتمتد إلى إعادة اقتحام بلدة بيت ريما، واقتحام قرية عين سينيا، إضافة إلى مداهمة عدد من المحالّ التجارية خلال الاقتحام المتواصل لبلدة بيرزيت. أما في مدينة جنين، فواصلت قوات الاحتلال استهداف بلدة يعبد بمداهمات يومية وتخريب للمنازل، حيث استولت قوة كبيرة من "جيش" الاحتلال على منزل مكون من 3 طبقات بالبلدة وطردت عائلتين منه، وذلك بعد أيام قليلة من طرد عائلة خالد أبو شملة من منزلها والبقاء فيه لمدة يومين.
وفي نابلس، اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان وقوات الاحتلال في قرية بورين جنوباً، كما شهدت أطراف قرية أوصرين جنوبي شرقي المحافظة مواجهاتٍ متفرقة خلال تصدي الأهالي لهجومٍ شنّه المستوطنون على القرية.
هذا ولا تزال عائلة عبد السلام تواجه حصاراً متواصلاً لليوم الرابع في منزلها بمنطقة رأس العين في بلدة قصرة جنوب نابلس، وسط اعتداءات من المستوطنين وقوات الاحتلال ونصب خيمة وإغلاق الطرق المؤدية إلى المنزل بالحجارة. وتأتي الإجراءات بعد محاولات سابقة لقطع الكهرباء والمياه، فيما تتمسك العائلة بالبقاء ورفض التهجير.
وفي بيت لحم، اندلعت مواجهات بمحيط مخيم الدهيشة أطلقت خلالها قوات الاحتلال قنابل الغاز السام والصوت، بالتوازي مع اقتحام المستوطنين لمنطقة "واد خنيس" غربي بلدة سعير شمالي الخليل. هذا واقتحم الوزير في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير قرية تل السبع في خطوة استفزازية للمواطنين بالمنطقة. وتتصاعد اعتداءات المستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، في ظلّ الحماية التي توفّرها لهم قوات الاحتلال، بالتزامن مع استمرار اقتحام القرى والبلدات وعمليات الاعتقال وهدم المنازل، ما يزيد الضغوط المفروضة على الفلسطينيين ويفاقم الأوضاع الإنسانية.