kayhan.ir

رمز الخبر: 228186
تأريخ النشر : 2026August10 - 21:22

آية الله آملي لاريجاني: إيران لن تتراجع عن مضيق هرمز بأي ثمن

 

طهران/ إرنا - أكد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران آية الله "صادق آملي لاريجاني" أن الشعب الإيراني والقوات المسلحة متمسكون بموقفهم الراسخ بشأن مضيق هرمز، وأن السيادة على هذا الممر المائي تعود إلى الجمهورية الإسلامية؛ قائلا: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتراجع عن مضيق هرمز بأي ثمن، ولن يعود المضيق إلى الحالة السابقة. وإذا كانوا يريدون حرية العبور، فعليهم الالتزام بشروط مذكرة التفاهم.

وقدّم آية الله "آملي لاريجاني" في مستهل اجتماع مجمع تشخيص مصلحة النظام التعازي بذكرى الرحيل الأليم للنبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)، واستشهاد الإمامين الهمامين الإمام الحسن المجتبى والإمام علي بن موسى الرضا (عليهما السلام)؛ قائلا: إنه مضى أكثر من 5 أشهر على استشهاد القائد الراحل للثورة الإسلامية ولا يزال ألم فراقه حاضرا في القلوب، وقلوبنا جريحة بشدة جراء هذا الفراق، وكذلك جراء الظلم الذي لحق بالشعب الإيراني.

واعتبر رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام أن شخصية القائد الشهيد (رض) جامعة وفريدة في عصره؛ قائلا: إن عظمة شخصيته التاريخية تتجلى بعد استشهاده أكثر فأكثر. فقد أسهمت تقواه وعلمه ومعنوياته وتهجده وتجاربه العظيمة المتراكمة على مدى سنوات قيادته وما قبلها، في رسم صورة استثنائية له وشخصية جمعت بين الأبعاد العلمية والفضائل الأخلاقية الاستثنائية ودقة النظر وبعد الرؤية والقدرة الفريدة على استشراف المستقبل، وبين الحنان والرحمة من جهة، والحزم والقوة من جهة أخرى، لتكون نموذجا نادرا لعصرنا.

وأكد ضرورة دراسة وتبيين مجمل أقواله وسلوكه الشخصي والسياسي، مردفا بالقول: إنه ينبغي إعادة تعريف هذه الشخصية الفريدة في عصرنا للأجيال الحالية والقادمة.

وأعرب آية الله "آملي لاريجاني" عن تقديره للشعب الإيراني العزيز، معتبراً أن التفاف الشعب وبعثته كانا من معجزات استشهاد القائد الشهيد؛ قائلا: كانت بعثة الشعب ونهوضه من معجزات استشهاد قائدنا العزيز. وقد قال البعض بعد استشهاده إن الشهيد الامام الخامنئي مازال حيا، وإن الشهداء احياء عند ربهم يرزقون وإن تأثيرهم في عالمنا، أكبر مما كان عليه خلال حياتهم الدنيوية، وهذه حقيقة ثابتة في القرآن والروايات ومتوافقة مع شهود أهل اليقين.

وأكد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام أن الشعب الإيراني أذهل العالم بصورة غير مسبوقة؛ قائلا: لقد بعث الله هذا الشعب، من خلال نصرة أوليائه، ليقف في وجه جبابرة التاريخ.

كما وجه الشكر إلى القوات المسلحة التي، رغم تقديمها الشهداء والجرحى، دافعت بكل اقتدار عن الثورة وأمن البلاد؛ قائلا: لقد أظهرت القوات المسلحة قوة النظام الإسلامي لأعدائه، وأرغمت ترامب على الاعتراف بمقاومة الشعب الإيراني ورفضه الاستسلام.

ولفت آية الله "آملي لاريجاني" إلى التصريحات المتغطرسة التي أدلى بها ترامب في بداية الحرب، عندما وجه،عبر منصته الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي، رسالة إلى الشعب الإيراني دعا فيها الى الاستسلام التام؛ قائلا: تفوح من هذه الكلمات نزعة من الكبر والغطرسة تليق بجبابرة التاريخ وأضاف: سيُمرّغ الله أنوف هؤلاء المتكبرين في التراب، وسیتحقق توقع القائد الشهيد الذي قال: إن الجبابرة، وهم في أوج قوتهم، يسقطون أرضا بغتة.

ووصف رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام ترامب ونتنياهو بأنهما من الشخصيات المكروهة والمجرمة في التاريخ؛ قائلا: فقد زعما أن الحرب ستنتهي خلال ثلاثة أيام أو أسبوع أو شهر، لكن الشعب والقوات المسلحة يقفون اليوم منذ نحو ستة أشهر، وهم مصدر فخر.

وشدد على ضرورة الحفاظ على الوحدة والتماسک الوطنيين بأي ثمن؛ مردفا: إن العقل والشرع يقتضيان الحفاظ على هذه الوحدة حول محور قيادة النظام وأي تصريحات تثير الفرقة هي خطأ وتابع: ينبغي اليوم أن ندافع بصوت واحد عن حق الجمهورية الإسلامية والإسلام والثورة، كي لا يشعر الأعداء بأدنى اختلاف في صفوف الشعب والمسؤولين.

وأضاف آية الله "آملي لاريجاني": إن أكبر واجبات المسؤولين هي صون الوحدة القائمة قولا وعملا. وقد رأينا وسنرى معجزات كثيرة بفضل هذه الوحدة. واليوم يحترم الأصدقاء والأعداء على حد سواء الشعب الإيراني؛ مؤكدا أن الصمود والثبات هما مفتاح انتصار الشعب الإيراني، وشدد على ضرورة تجاوز هذا المسار الصعب وهذا المنعطف التاريخي الوعر بسلام من خلال المقاومة.

واعتبر رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام أن ترامب ونتنياهو، استنادا إلى قواعد القانون الدولي مجرما حرب؛ مردفا بالقول: إن استشهاد قائد الثورة الإسلامية، وأطفال مدينة ميناب (بمحافظة هرمزكان)، وأهالي لامرد (بمحافظة فارس)، واستشهاد العديد من المواطنين في مختلف المدن، وتدمير الممتلكات الثقافية، كلها جرائم حرب. وأقول لهؤلاء المجرمين: إن الشعب الإيراني لا يستسلم، وإن مواصلة الظلم ستعود بالضرر عليكم أنتم.

وختم آية الله "آملي لاريجاني" تصريحاته بالتأكيد على فشل أمريكا والكيان الصهيوني في تحقيق أهدافهما، والمتمثلة في تفكيك النظام وتقسيم إيران وتدمير القوات المسلحة والقدرات الصاروخية والتكنولوجيا النووية؛ قائلا: إن الشعب الإيراني والقوات المسلحة متمسكون بموقفهم الراسخ بشأن مضيق هرمز، وأن السيادة على هذا الممر المائي تعود إلى الجمهورية الإسلامية ولن نتراجع عنه بأي ثمن، ولن يعود مضيق هرمز إلى الحالة السابقة. وإذا كانوا يريدون حرية العبور، فعليهم الالتزام بشروط مذكرة التفاهم.

 

captcha