الهجرة تضرب "إسرائيل".. استطلاع يكشف اتساع مخاوف الرحيل قبيل الانتخابات
تتزايد الهواجس داخل "إسرائيل" بشأن تنامي ظاهرة الهجرة إلى الخارج، في وقت تقترب فيه الانتخابات المقبلة وسط أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية متراكمة. وبينما تكشف بيانات رسمية عن ارتفاع لافت في أعداد المغادرين خلال السنوات الأخيرة، أظهر استطلاع جديد أن مسألة الهجرة باتت حاضرة، بدرجات متفاوتة، في وعي الجمهور وفي حساباته المرتبطة بمستقبل "إسرائيل".
وبهذا الصدد، قالت هيئة البث العام "كان" إن إحدى القضايا الساخنة في الانتخابات المقبلة هي الهجرة من "إسرائيل" والخشية من ارتفاع عدد "الإسرائيليين" الذين يختارون المغادرة.
وفي استطلاع جديد نُشر مساء أمس الأحد (9 آب 2026)، سُئل الجمهور عن هذه المسألة. وهذه هي نتائج الاستطلاع كاملة:
قال ثلث المشاركين في الاستطلاع إنهم يعرفون شخصًا غادر "إسرائيل" خلال العامين الماضيين، مقابل ثلثين أجابوا بالنفي. وعندما سُئلوا عما إذا كانوا قد فكروا خلال العامين الماضيين في المغادرة، أجابت أغلبية ساحقة، 82%، بالنفي، لكن نحو خُمس المشاركين، 18%، قالوا إنهم فكروا بالفعل في المغادرة.
وفي سياق الانتخابات التي ستُجرى في تشرين الأول/أكتوبر القادم، قال 12% من المشاركين إن نتائج الانتخابات قد تؤثر في قرارهم بشأن ما إذا كانوا سيواصلون الإقامة في "إسرائيل"، مقابل ثلثين من الجمهور قالوا إن نتائج الانتخابات لن تؤثر، وخُمس أجابوا بأنهم لا يعرفون.
أما السؤال الأخير في الاستطلاع فكان ما إذا كانوا يشعرون بالقلق من عدد المغادرين. وقد ظهر تقارب شبه كامل في الإجابات، إذ قال 46% إنهم غير قلقين، مقابل 41% قالوا إنهم قلقون.
ومع ذلك، ظهرت في هذا السؤال اختلافات بين إجابات ناخبي الائتلاف والمعارضة. فمن بين ناخبي الائتلاف، قالت أغلبية بلغت 70% إنها غير قلقة من عدد المغادرين، مقابل 22% قالوا إنهم قلقون. أما بين ناخبي المعارضة، فكانت الصورة معكوسة: نحو 60% قالوا إنهم قلقون، مقابل ربع فقط قالوا إنهم غير قلقين.
ووفق دراسة نُشرت الأسبوع الماضي عن جامعة "تل أبيب"، وتستند إلى بيانات دائرة الإحصاء المركزية، غادر "إسرائيل" بين عامي 2023 و2025 ما مجموعه 268,509 لفترة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وهو رقم قياسي في السنوات الأخيرة. كما غادر خلال العام الماضي نحو 90 ألف "إسرائيلي" لفترة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وهو رقم استثنائي وأعلى بكثير من المتوسط خلال العقد السابق.
العهد