عراقجي: ليس لدينا أي محادثات مع الولايات المتحدة الاميركية حاليا
طهران- تسنيم:- صرح وزير الخارجية غباس عراقجي بأنه ليس لدينا أي مفاوضات مع أمريكا في الوقت الحالي.
وأُقيمت امس الأحد مراسم "محرم وعاشوراء في مرآة وثائق وزارة الخارجية" بحضور سيد عباس عراقجي وزير الخارجية، وأميرخاني رئيس منظمة الوثائق والمكتبة الوطنية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ونواب وزارة الخارجية، وذلك في مركز الدراسات السياسية والدولية التابع لوزارة الخارجية.
وعلى هامش هذه المراسم، قال سيد عباس عراقجي وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن المفاوضات: "ما زال الوسطاء يحاولون إيجاد مسارات لإعادة فتح باب المفاوضات مجدداً".
وأضاف في تصريحاته: "ما لم تنتهِ حالات انتهاك مذكرة التفاهم من قِبل أمريكا، وما لم تُعوّض أمريكا عما انتهكته، فإنه لا توجد إمكانية من وجهة نظرنا لبدء المفاوضات من جديد".
وقال عراقجي أيضاً: "المفاوضات مع عُمان تتعلق بتحديد مسار بحري جديد في مضيق هرمز، ونحن في المرحلة النهائية وسيتم استبدال المسارات القديمة بالمسارات الجديدة؛ حيث يعمل المتخصصون حالياً على هذه المسارات".
وتابع وزير الخارجية قائلاً: "بالطبع، هذا لا يعني فتح مضيق هرمز؛ فقد يتم التوصل إلى هذا الاتفاق، لكن فتح مضيق هرمز مرهون بسلسلة من الشروط".
وصرح وزير الخارجية: ستظل إيران ثابتة على عهدها بالمقاومة رغم كل الضغوط.
وأكد عراقجي، خلال الفعالية ، أن ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) في تاريخ البشرية، تتجاوز كونها حدثًا تاريخيًا أو دينيًا، فهي "مدرسة حياة" و"بيان خالد" في أصالة العدل والسعي وراء الحقيقة، و"وثيقة أساسية" للمقاومة ضد الطغيان والانحراف والفساد، ودفاعًا عن كرامة الإنسان.
لقد اكتسب محرم وعاشوراء هذا العام في إيران طابعاً مختلفاً. فقد تعرضت إيران التاريخية لعدوان ظالم وغادر من قبل النظامين الأمريكي والإسرائيلي المتمردين على القانون والمعادين للحق، وقدمت العديد من الشهداء في سبيل حرية البلاد وعزتها ورفعة كلمة الله.
إن الوطنية الحقيقية ليست ولاءً أعمى للأرض، بل وفاءٌ للقيم التي تمنح تلك الأرض معناها: الحرية، والعدالة، والكرامة الإنسانية، وضمان أن تعيش الأجيال القادمة مستقلة على أرضها وقادرة على تقرير مصيرها.
وتذكرنا أحداث تاريخية كثيرة، وفي مقدمتها عاشوراء، بأن الشجاعة لا تُقاس بالنصر، بل بالاستعداد للتضحية والفداء من أجل المبادئ. فالعظماء الذين أصبحوا قدوة للأجيال لم يكونوا طلاب هيمنة وسيطرة، بل أولئك الذين ثبتوا دفاعاً عن شعوبهم ومبادئهم، مؤمنين بأن الحق يجب أن ينتصر على القوة.
إن إيران اليوم هي إيران الصامدة في وجه عواصف الظلم وانعدام المروءة. ونحن ماضون على العهد الذي قطعناه مع سيد شهداء العصر، القائد العظيم آية الله العظمى الشهيد السيد علي الحسيني الخامنئي، ولن نسمح بأن تُنسى هذه الدماء الزكية أو يتم التغاضي عنها. لن ننسى ولن نسامح، وهذه الدماء ستبقى متدفقة، وستجعل شجرة المطالبة بالعدالة أكثر رسوخاً يوماً بعد يوم.
وفي الختام، أتقدم بالشكر إلى جميع الباحثين والخبراء في وزارة الخارجية والمتخصصين في الوثائق وكل من ساهم في جمع هذه الوثائق وإقامة هذا المعرض.
ومع إحياء ذكرى الإمام أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) وشهداء كربلاء، وذكرى سيد شهداء الثورة الإسلامية وشهداء الحربين الأخيرتين، أعلن افتتاح هذا المعرض.
وأنا على ثقة بأن معرض وندوة «محرم وعاشوراء في وثائق وزارة الخارجية» سيفتحان نافذة أوسع لفهم أعمق للعلاقة التي تربط الإيرانيين بنهضة عاشوراء، وسيبرزان جانباً من جهودهم في صون القيم الإسلامية والكرامة الإنسانية.