وزير الثقافة: الصحافة تكتسي في الأوقات العصيبة طابع الجهاد الثقافي والاجتماعي
طهران/ارنا- كتب وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي"عباس صالحي"، في رسالةٍ بمناسبة يوم الصحفي: إن الصحافة بمختلف أبعادها تظل في الأيام العادية مهنةً شريفةً، لكنها في الأوقات العصيبة تكتسي صبغة الجهاد الثقافي والاجتماعي.
وكتب صالحي في رسالةٍ بمناسبة يوم الصحفي في إيران (الموافق 8 أغسطس/آب)، والذي يحلّ في ذكرى استشهاد الصحفي “محمود صارمي”، مراسل وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) الذي استُشهد في قنصلية مزار شريف عام 1998 أثناء تأديته لواجبه المهني في أفغانستان برفقة ثمانية دبلوماسيين إيرانيين: لقد كان العام المنصرم على إيران العزيزة حافلاً بالتحديات الجسام والاختبارات الصعبة؛ وهو العام الذي أظهر فيه الشعب الإيراني العظيم -في مواجهة الحرب التي فرضتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني- مرة أخرى ثباته ومظلوميته وعظمته. وفي هذه المواجهة، لم يكن المستهدف مجرد الأرض والبيوت وأرواح الناس، بل كانت الحقيقة أيضًا عرضةً للتحريف، وأضحت رواية إيران نفسها جزءاً مهماً من ميدان الدفاع الوطني.
وأضاف: في هذه المرحلة الحساسة، اضطلع الإعلاميون بمسؤولية تاريخية جسيمة، تمثلت في إيصال صوت إيران إلى العالم؛ صوت أمة اتشحت بالسواد حداداً على استشهاد قائدها الحكيم وأبنائها البواسل، بيد أنها لم تحن هامة عزتها، لقد باتت أسماء أكثر من 400 طفل شهيد -بمن فيهم أطفال مدرسة "ميناب"- وثيقةً دامغةً على مظلومية هذا الشعب ودليلاً على جرائم الاعداء. وعلى الرغم من الحرب الظالمة، ظل الشعب الإيراني متمسكاً باستقلاله وثوابته، مواصلاً على مدى أشهر رفع شعارات الاستقلال في كافة الميادين.
وتابع: لقد تألق الإعلاميون الإيرانيون خلال هذا العام العصيب؛ إذ أسهمت جهودهم الصادقة، وتغطيتهم المسؤولة، وحضورهم الميداني الفاعل، وتحليلاتهم الدقيقة، في جعل الرواية الإعلامية الإيرانية لهذه الحرب الظالمة أكثر حضوراً وتأثيراً من أي وقت مضى، كما أضفت على المرجعية الإعلامية الإيرانية في التعريف بأبعاد هذا الحدث مكانةً أكثر رصانةً ومصداقيةً في نظر المتلقين والمراقبين.