خبراء: سعر النفط إلى 150 دولارًا في حال استمرار الوضع الحالي في هرمز
طهران-تسنيم:-تشهد احتياطيات النفط الأمريكية انخفاضًا، ويحذّر خبراء من أن استمرار الاتجاه الحالي قد يؤدي إلى وصول سعر النفط إلى 150 دولارًا.
وأفادت وكالة "تسنيم" الدولية للانباء ان شبكة CNN، اشارت بان مخزون النفط الخام لدى شركات النفط يشهد تراجعًا ملحوظًا. وتتجلى هذه الحالة بوضوح في مركز "كاشينغ" بولاية أوكلاهوما، الذي يُعتبر تقاطع خطوط أنابيب نقل النفط في أمريكا؛ حيث انخفض مستوى الاحتياطيات هناك بشكل كبير عن عتبة الإجهاد التشغيلي.
وفقًا لتقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، فإن مخزون هذا المركز الحيوي، الذي يُنقل إليه النفط المنتج في تكساس عبر خطوط الأنابيب لتسعيره وتخزينه ثم إرساله إلى المصافي في جميع أنحاء أمريكا، قد انخفض في الأسابيع الأخيرة إلى 18.6 مليون برميل. ويؤكد الخبراء أن المخزون الذي يقل عن 20 مليون برميل يفرض ضغطًا إضافيًا على عمليات هذه المنشأة الضخمة، ويتطلب قوة ضغط أكبر لنقل النفط عبر خطوط الأنابيب. وفي ظل هذه الظروف، سيبقى في النهاية سوى المواد المترسبة في قاع الخزانات، وستمنع القوانين الفيزيائية التدفق السلس للنفط عبر تلك الخطوط الحيوية.
ليس كاشينغ المثال الوحيد على هذه الحالة. فقد أشار كيران تومبكينز، كبير الاقتصاديين للمناخ والسلع الأساسية في معهد "كابيتال إيكونوميكس"، إلى أن المخزونات التجارية من النفط في جميع أنحاء العالم تقترب أيضًا من مستويات الإجهاد التشغيلي، حيث تحتوي حاليًا على ما يكفي لتغطية نحو 57 أسبوعًا فقط من الإمدادات، في حين يُقدّر مستوى الإجهاد التشغيلي العالمي بحوالي 55 أسبوعًا.
ويرى تومبكينز أن سوق النفط ربما تسعّر هذه المخاطرة بأقل من قيمتها الحقيقية، لأن استعراض الاتجاهات التاريخية يُظهر أنه في الفترات السابقة التي كانت فيها احتياطيات النفط عند مثل هذه المستويات المنخفضة، كان سعر النفط يُتداول عادةً بارتفاع بنحو 20%.
ووفقًا لهذا الخبير، فمن دون زيادة كبيرة ومستدامة في تدفق الطاقة عبر الخليج الفارسي، سيصل سوق النفط في النهاية إلى "نقطة تحول"؛ وهي فترة لن يكون فيها من الممكن تعويض الإمدادات المفقودة من النفط عبر استنزاف المخزونات.
وعند تلك النقطة، سيكون الحل الوحيد الممكن هو ارتفاع حاد في سعر النفط بهدف خفض الطلب واستعادة التوازن للسوق. ولتحقيق هذا الهدف، قد يحتاج سعر النفط إلى تجاوز حاجز 150 دولارًا للبرميل الواحد؛ وهو رقم يتجاوز بكثير أعلى مستوى تاريخي له.
ويؤكد الخبراء أن هذا السيناريو قد يتحقق في أقصر وقت ممكن. ومع ذلك، في الظروف الراهنة، لا يزال السوق يعتقد أن الحل الذي ينشده ترامب، الرئيس الأمريكي، على وشك التحقق.