مكسب لا يلتفت اليه
حسين شريعتمداري
1 – واحدة من أكبر المكاسب الحاصلة جراء حرب الـ12 يوما وحرب رمضان والتي يندر الالتفات اليها وهي إماطة اللثام عن الوجه الحقيقي لقادة بعض الدول العربية من خلال مشاركتهم لاميركا والكيان الصهيوني بالهجوم على ايران الاسلامية وهو بالضبط عكس ما يتظاهرون فهم ليسوا غير مسلمين وحسب بل عملاء لايتورعون عن ارتكاب اي جريمة بحق الاسلام والشعوب الاسلامية. لنقرأ!
2 – فالتقارير الواصلة من داخل الدول العربية تعكس ان الحكومات في هذه الدول وبسبب مشاركتهم اميركا والكيان الصهيوني في مهاجمة ايران تواجه امتعاضا شديدا من قبل شعوبها.
فحرب الـ12 يوما وحرب رمضان أوصلت الشعوب لدرك حاسم ان زعماء هذه الدول لا يؤمنون بالاسلام. فقد قال أحد علماء السعودية خلال صلاة الجمعة في احدى مدن السعودية: "نعم نحن نختلف مع الشيعة ولكن هذا الاختلاف ينبغي ان لا يجعلنا نؤيد الكفار والمشركين". واستطرد هذا العالم السني بالقول: "ان تعاوننا ومشاركتنا مع الصهيونية في الهجوم على دولة ايران الاسلامية يذكرنا بالاية الشريفة من سورة المائدة: لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا، فهذه الاية تهز كياني حين أقرأها اذ تعتبرنا مشركين بسبب توافقنا مع اليهود في العداء لايران، ألم نتحد مع اليهود في معاداة ايران"!
3 – ان الناس قد أحرقوا في دبي مبنيين يعودان لشركات اسرائيلية. ويتظاهر الناس في البحرين وهي جزء لا ينفصل عن بلدنا يتظاهرون كل ليلة ضد الصهاينة ويعتبرون آل خليفة كفرة. فيما أعتقلت أجهزة الاستخبارات الكويتية العديد من المعترضين على مشاركة الكويت في الحرب على ايران مع اميركا والكيان الصهيوني. وفي الاردن اضافة الى قوات الشرطة تتواجد وحدات من الجيش في الشوارع طوال الليل لمواجهة المعترضين فيما تفيد المعلومات عن أطلاق الرصاص الحي وقتل بعض المتظاهرين. وكذلك أصدرت الحكومة القطرية بيانا تطالب فيه الشعب بضبط النفس. فجاء الرد من البعض يسخر من البيان بالقول: "يريدون منا ان نتحمل شرك مسؤولي الحكومة "!
ان جميع الادلة تعكس الاعتراضات وثورة الشعب المسلم في الدول العربية. اذ حسب أحد الاساتذة العرب القاطنين في اميركا "ان المشاركة المباشرة لزعماء العرب مع اميركا والكيان الصهيوني في الهجوم على ايران لم تبق شكا ان قادة هذه الدول كافرة ومشركة ومنافقة وهم عملاء للصهاينة".
4 – ولنلقي نظرة على جانب من بيان امامنا الراحل رضوان الله تعالى عليه، فسماحته قال لوفد دبلوماسي سوري جاء للقائه في 15 أغسطس من عام 1980، "ان كل ضعف في المسلمين وكل فساد في الدول الاسلامية ناجم من عمل الحكومات. فبسبب انانية الحكام يرضون بالذل ويعملون خدما للاجانب فيما يتسيدون على الشعوب. وكل المفاسد مردها هذه العبودية للاجنبي والتفرعن على المسلمين. وينبغي ان تعمل الشعوب مع الحكومات التي تمارس الضدية لمنافع الاسلام والشعوب نفس المعاملة التي فعلها الشعب الايراني مع الشاه المخلوع. واذا ما تحقق ذلك ستحل المشاكل وستقطع ايادي الاجانب من الدول الاسلامية، وأسأل الله اما ان تستيقظ الحكومات لتعمل بما يوافق الاسلام ومنافع المسلمين أو ان تقوى الشعوب وتتغلب عليها وتزيلها ... فلو كان المسلمون مجتمعون وسكب كل منهم دلوا من الماء على "اسرائيل" لجرفتها السيول".
5 – وبالتالي يثار هذا التساؤل من دوائر معلومات بلدنا بخصوص ذلك الاشراف الواسع على شؤون الدول اذن فلماذا لا يتم نشر الاخبار المتعلقة بشعوب هذه الدول؟! وأقترح على مسؤولينا انه حين تؤكدون دائما على ضرورة قضية حسن الجوار مع هذه الدول فينبغي ان تميزوا بين شعوب هذه الدول الذين هم اخوة مسلمون وبين القادة الحاكمين عليهم العملاء للصهيونية.